- مجموعة نون العلمية‎ - http://n-scientific.org -

دراسة جديدة: السجائر الإلكترونية تسبب السرطان وأمراض القلب

الملخص

مقارنة بالسجائر التقليدية تعتبر السجائر الالكترونية خيارًا أقل خطرًا. لكن نكتشف في هذا المقال أن العلماء لم يجمعوا على هذه النتيجة بعد. حيث أن هناك عدة عوامل تجعل هذه الفكرة غير صحيحة تمامًا في كل الحالات، سنكتشفها معًا في هذا المقال.

يسوّق عادة للسجائر الإلكترونية كبديل آمن للسجائر التقليدية، حيث سجّلت السجائر الإلكترونية شعبية كبيرة في السنوات الأخيرة لا سيما بين المراهقين والشباب. ووفقًا لمركز السيطرة على الأمراض والوقاية منها (CDC) أفاد بأن أكثر من مليوني طالب في المرحلتين المتوسطة والثانوية في الولايات المتحدة استخدموا السجائر الإلكترونية خلال الثلاثين يومًا ماضية.  يعتقد مركز السيطرة على الأمراض أنه عندما يتعلق الأمر بصحتنا فالسجائر الإلكترونية ليست ضارة مثل السجائر التقليدية، ويرجع ذلك غالبًا لأن السجائر الإلكترونية جديدة نسبيًا في السوق فإن مدى ضررها لا يزال غير واضح ومع ذلك نتعلم المزيد والمزيد عن المخاطر المحتملة لاستخدام السجائر الإلكترونية أو “vaping”.

وفي المقابل رفضت إدارة الغذاء والدواء (FDA) اعتماد السجائر الإلكترونية كمساعدات للإقلاع عن التدخين بعد أن توصلت فرقة العمل المعنية بالخدمات الوقائية بالولايات المتحدة إلى أنه “لا توجد أدلة كافية تدعم استخدامها للإقلاع عن التدخين”. ومع ذلك، وجدت الأبحاث أن أكثر من 80 في المائة من المدخنين يعتقدون أن السجائر الإلكترونية يمكن أن تساعدهم على الإقلاع، في حين يعتقد أكثر من 97 في المائة أن الأجهزة التي تعمل بالبطاريات يمكن أن تساعد في الحد من استخدام التبغ التقليدي.

في عام 2017 نشرت دراسة تربط بين النكهات في سائل السجائر الإلكترونية وإعاقة وظيفة عضلة القلب، وأوردت مجلة ميديكال نيوز اليوم تقارير أحدث أن هناك “أدلة جوهرية” على أن استخدام السجائر الإلكترونية يزيد من معدل ضربات القلب، وأن بعض المواد الكيميائية في البخار يمكن أن تضر الحمض النووي.

في دراسة جديدة وجد (مون شونغ تانج) وهو باحث في قسم الطب البيئي في كلية الطب بجامعة نيويورك وزملاؤه أن الفئران التي تعرضت لبخار السجائر الإلكترونية (e-cigarette) قد تعرضت لأضرار في الحمض النووي في الرئتين والمثانة والقلب، الأمر الذي قد يزيد من خطر الإصابة بالسرطان وأمراض القلب. كما تم العثور على مثل هذا الضرر في خلايا الرئة والمثانة البشرية المزروعة التي تعرضت لبخار السجائر الإلكترونية ما يعادل 10 سنوات و نشرت نتائج الدراسة في الأكاديمية الوطنية للعلوم.

توصل الباحثون إلى هذه النتيجة عن طريق تعريض 10 ذكور الفئران لبخار السجائر الإلكترونية – التي تحتوي على 10 ملليغرام من النيكوتين ، وهو ما يمكن مقارنته بما يستنشقه البشر – لمدة 3 ساعات في اليوم خلال 5 أيام في الأسبوع و لمدة 12 أسبوعًا. عند مقارنة هذه الفئران بمجموعة أخرى استنشقت هواء مفلتر، وجدوا أن الفئران المعرضة لبخار السجائر الإلكترونية أظهرت تلفًا في الحمض النووي في القلب والرئتين والمثانة. حيث توقفت عمليات إصلاح الحمض النووي في أنسجة الرئة لدى الفئران. وظهرت نفس النتائج على خلايا الرئة والمثانة البشرية المزروعة. و في ختام الدراسة كتب (تانغ) وزملاؤه:” بناء على هذه النتائج نقترح أن دخان السجائر الإلكترونية مادة مسرطنة وأن مدخنيها لديهم احتمالية أعلى من غير المدخنين لحدوث سرطان الرئة والمثانة وأمراض القلب.”.

مع ذلك، يزعم منتقدوا هذه الدراسة أنها لا تثبت أن السجائر الإلكترونية ضارة بالصحة حيث عقب على هذه الدراسة لجريدة (الجارديان) مدير وحدة أبحاث ادمان التبغ في جامعة (كوين ماري) في لندن بالمملكة المتحدة د. (بيتر هاجيك) “الدراسة لا تُظهر شيئًا على الإطلاق حول مخاطر دخان السجائر الإلكترونية. ويظهر من ذلك ان السجائر الإلكترونية لا تسبب السرطان. إنها واحدة من سلسلة طويلة من الإنذارات الكاذبة التي قد تجعل الناس يمتنعون عن التغيير من التدخين التقليدي إلى السجائر الإلكترونية، والتي ستكون بلا شك ذات فائدة كبيرة لهم.”

في الختام من الواضح انه العلماء ليسوا على اتفاق حول إذا ما كانت السجائر الإلكترونية قطعًا تسبب السرطان و أمراض القلب، ولكن هناك شيء واحد واضح: أن هناك حاجة لمزيد من الدراسات لمعرفة ذلك.

المصدر:

Medical News Today

ترجمة: محمود البيومي

Twitter @MAlbiomy

مراجعة: ميسم الفداغ