كيف تخترق عقلك الباطني لتتغلب على مخاوفك

تاريخ النشر : 14/06/2019 التعليقات :0 الاعجابات :1 المشاهدات :467

الملخص

عقلك الباطني ليس صندوقًا أسود مليء بالمخاوف ، التي تعمل على إضعافك ولكنه محطة لتوليد الأفكار، ويمكن أن تساعد الأساليب الأخرى في التحكم بنوع الخوف ،والقلق الذي يأتي قبل المقابلة الشخصية أو التحدث علنًا …. كأن تأخذ شهيق لأربعة ثواني ثم زفير لثمان ثواني، في خلال خمس دقائق بعدها سوف تلاحظ انخفاض ملحوظ في القلق .

 

 الخوف يساعدنا على النجاة ، ولكن يفسد الرهاب حياتنا. وتوجد بعض الخدع البسيطة التي ترسل إشارات لعقلك لتسمح لك بالشعور بالقدر المناسب من الخوف.. الخوف شيء جيد فهو يلعب دورا مهماً في بقائنا ،ولكن الخوف المبالغ فيه يعتبر مشكلة.

استخدم فرويد Freud التحليل النفسي للكشف عن الجذور العميقه لهذه المخاوف حتى يتمكن المرضى من معالجتها بطريقة مباشرة. علاج الرهاب هذه الأيام ، مثل : الخوف بدون سبب من العناكب ، والكلاب و يكون بإشراك الفرد بحيث يتم تعريضه تدريجياً لشيء المخيف ، ومن ثم يتعلم استراتيجيات للحد من قلقه.

ولكن في المستقبل يمكن لعلم النفس أن يدخل مباشرة للعقل الباطني ،ويعالج الرهاب بدون أن يتعرض الأشخاص لصدمات نفسيه  ،  فهذا الأمل لفريق بحث في اليابان ، وامريكا،وقد حدد الفريق نمط مميز لنشاط الدماغ مرتبط بالخوف حفزت في المتطوعين، ووجد أنه يمكن خفضه ببساطة من خلال مكافئتهم عندما تعرضها عقولهم.

اخترق عقلك الباطني

عقلك الباطني ليس صندوقًا أسود مليء بالمخاوف ،والرغبات التي تعمل على إضعافك ولكنه محطة لتوليد الأفكار. اكتشف كيف تستطيع الاستفادة منه ؟.

 ماذا عن تعديل مخاوفنا الغير منطقية وقلقنا؟ سواءً كانت هذه المخاوف تثار بسبب نمر أو عنكبوت, فالمخاوف كأي مشاعر أخرى تتقوى عن طريق الإشارات الجسدية في الجسم. وتتضمن الإشارات: دقات قلب قوية وسريعة جدًا وتغيير في انماط تدفق الدم ، وعلى الرغم من أن هذه الإشارات الجسدية عادة ما تكون مسجلة دون وعي إلا أنها تعتبر مهمه ، وحاسمه لتجربة اختبار الخوف.

سوف تنخفض حدة المشاعر عندما يقلل الأشخاص من الحدة. فعندما تكون تحت الضغط يمكنك أن تبطئ معدل تنفسك، فبهذه الطريقة ترسل إشارة فورية بأنك لا تشعر بالقلق للجزء المخصص في الدماغ عن معالجة العاطفة، مما يساعدك في تنظيم معدل ضربات قلبك. ولنتائج أفضل خذ شهيق لأربعة ثواني ثم ازفر لثمان ثواني، في خلال خمس دقائق يجب أن تلاحظ انخفاض ملحوظ في القلق. قد تمتلك الموسيقى تأثيرًا مشابهًا على الرغم من أنه لا يوجد نوع محدد يناسب الجميع .

وتقول ماريا سانشيز التابعة لمختبر البحوث القشرية والبيئات الافتراضية في مختبر أبحاث الاعصاب في برشلونة اسبانيا،”بشكل عام الموسيقى الهادئة التي تمتاز بصوت معتدل يمكن آن تساعد في ابطا التنفس والاسترخاء”.

يمكن أن تساعد الأساليب الأخرى في التحكم بنوع الخوف ،والقلق الذي يأتي قبل المقابلة الشخصية أو التحدث علنًا ، فبالرغم ان هذا الموضوع مختلفاً عليه ، ولكن يوجد دليل على أن “وضعية القوة” مثل الوقوف ويديك على اردافك وقدميك متباعدة بشكل جيد، يمكن ان يجعل الأشخاص يشعرون بالثقة أكثر. ولكن أن تتصنع هذا الشي حتى تتقنه لا يجدي دائمًا ، وجدت دراسة تقليدية بأن الأشخاص الذين يتصنعون الابتسامة عن طريق وضع قلم بين اسنانهم أو شفاههم يكونون سعداء ومسترخين أكثر ولكن للأسف هذه النتيجة لم تنجح تحت المراقبة والتدقيق.

في النهاية تذكر بأن عقلك الباطني يستطيع خداعك لتشعر بالخوف عندما لا يكون هناك شيء مخيف، يوجد ظاهرة تدعى العدوى العاطفية: وهي أننا “نلتقط” بدون وعي المشاعر عبر إشارة الأخرين غير المنطوقة، مثل نبرة صوتهم ووضعية جسدهم ورائحة الجسد ، و يعتقد المتخصص في التعاطف كريستيان كيزرز في جامعة أمستردام،  أنه عندما نكتشف إشارات لشعور ، مثل :الخوف لدى الأخرين فإن أجسامنا تعيد انتاج الإشارات الجسدية ذات الصلة والتي تفسرها عقولنا على أنها لنا ، و يميل بعض الناس لفعل هذا أكثر من الأخرين، ويصعب الوقاية منه بالوعي التام، إلا إذا تم تجنب الأشخاص الذين يخافون- سواء وجهًا لوجه أو في مواقع التواصل الاجتماعي أو حتى القراءة عنهم . في المقابل يمكن زراعة المشاعر الإيجابية عندما نقضي الوقت مع اشخاص سعداء.

المصدر:

New Scientist

بندري بجاد

Twitter @BandriTr

مراجعة: مريم المالكي


شاركنا رأيك طباعة