اخترع العلماء طريقة جديدة لكريسبر باستطاعتها تخطي أكثر من قطاع جيني

تاريخ النشر : 27/04/2019 التعليقات :0 الاعجابات :0 المشاهدات :286

main article image

 

أحدثت تقنية تعديل الجينات كريسبر فرقاً كبيراً عبر العديد من المجالات العملية ، ولكن أهميتها قد تزداد أكثر؛ حيث اكتشف العلماء تقنية جديدة بإمكانها ترك أجزاء معينة من الجين أو تخطيها بشكل أساسي وبإمكان هذه الطريقة الجديدة المسماة بِـ كريسبر- سكيب التحكم في كيفية تعديل و تعريب الجينات ؛ حيث إنها طريقة لا تقدر بثمن وذلك لأنه بإمكانها معالجة حالات ناجمة عن الاضطرابات الجينية مثل الضمور العضلي الدوشيني و داء هنتنغتون .

 

و قد قام فريق البحث بجامعة إلينوي في أوربانا بمقاطعة شامبين بتسليط الضوء على الطرق التي تحسّن بها آداتهم الجديدة من تقنيات كريسبر الحالية في بعض الأوضاع. يقول احد أعضاء فريق البحث بابلو بيريز بينيرا:

” بالنظر إلى مشاكل التعديل التقليدي للجينات الذي يكمن في كسر الحمض النووي فإنه يتعين علينا إيجاد طرق أخرى لتحسين الأدوات اللازمة لإتمام التعديل الجيني  و هذا أمر جيد لأننا نستطيع تعديل الجين بدون كسر الحمض النووي ” .

 

 تعمل تقنية كريسبر- كاس٩ النموذجية على استهداف قطعة من الحمض النووي عن طريق جين معين ثم كسر الحمض النووي في تلك النقطة وربطها معاً بشكل مختلف لأنها إلى حد ما مثيلة باستخدام زوجين من المقص الجزيئي ، و عندما اُستخدمت الطريقة لاقت نجاحاً كبيراً حتى الآن ؛ ولكنها ليست مثالية تماماً حيث أنه يمكن لتكسر الحمض النووي فقد هدفه وأيضاً يمكن للحمض النووي المكسور أن يرتبط بكروموسومات مختلفة ؛ مما يؤدي إلى طفرات جينية لا يمكن التنبؤ بها .

 

تقوم تقنية كريسبر- سكيب بوضع إشارة على أجزاء معينة من الرمز الجيني تسمى بالأكسونات على أنها فارغة ، فعندما تقوم الخلية بنسخ الجين إلى حمض نووي ريبوزي (RNA) مستعد للتحول إلى بروتين، يتم تجاهل ذلك الأكسون وفقاً لتوجيهات الحمض النووي الذي تم تعديله بواسطة كريسبر- سكيب.

 

و تم شرح ذلك من خلال الباحث مايكل كبنسكي : “عندما تعامل الخلية الأكسون على أنه حمض نووي غير مشفر، يتم استثناؤه من الحمض النووي الريبوزي كامل النمو، مُزيلًا الأحماض الأمينية من البروتين على نحو فعال ” .

 

عند وجود الإحتمالية لفقد الأحماض الأمينية فإنه في كثير من الأحيان يمكن للبروتينات الناتجة أن تستمر بالعمل بشكل طبيعي كلياً أو جزئياً  وهذا مهم عندما يتعلق بإستعادة الوظائف في بعض الأمراض الوراثية .

 

وهذه التقنية خالية من الشوائب بما فيه الكفاية للعمل بشكل أفضل مقارنة بالطرق الحالية لتعديل التعبير الجيني، لأنها تغير مخطط الحمض النووي والذي يعني أن التغيرات دائمة والعلاجات لا تحتاج إلى التكرار و لم يتم اختبار هذه التقنية على الكائنات الحية بعد ؛ ولكن أُجريت على الأنسجة البشرية و الفأرية في المختبر بإستخدام عينات سرطانية و غير سرطانية حيث يمكن لتقنية كريسبر- سكيب أن تُعالج أنواع معينة من السرطانات أيضاً .

 

تمكن الباحثون من عمل تغيرات في الجينات السرطانية على وجه الخصوص التي بإمكانها التحول إلى أورام و قد أظهرت الدراسة إمكانية تخطي الأكسون بمستويات عالية من الكفاءة و قدرة كريسبر- سكيب بتخطي عدة أكسونات في جينٍ واحد و لا تزال  هذه التقنية في بدايتها و لاحظ العلماء بعض الطفرات الجينية البعيدة عن الأجزاء المعدلة والتي يجب تقليصها، حتى مع إفتقار هذه التقنية للفعالية التامة ؛ فإنها لاتزال تحدث فرقاً .

 

 يقول بنيارا : ” في الضمور العضلي الدوشيني على سبيل المثال، تصحيح ٥٪ إلى ١٠٪ من الخلايا كافٍ لتحقيق الفائدة العلاجية و لقد شهدنا في كثير من خطوط الخلايا التي درسناها معدلات تغير بنسبة أكثر من ٢٠ إلى ٣٠ بالمئة مع كريسبر-سكيب ” .

 

ما أشار عليه الباحثون هو إن من الممكن أن ينتهي بنا المطاف بتقنيات تعديل متنوعة من كريسبر للمساعدة في علاج الأمراض لتجنب الطفرات.

 

يمكن أيضاً أن يستخدم كريسبر- ستوب  في قطع البروتينات باستخدام طرق مختلفة للمنع الوراثي  ، و يستمر العمل في الوقت الراهن على التحقق من مدى فعالية و نفع كريسبر-سكيب كمثل كريسبر- كاس٩ و سوف نتأكد تماماً من أن التقنية آمنة قبل تطوير العلاجات.

 

 يقول جونغ سونغ أحد أعضاء فريق البحث : ” نأمل بزيادة التحسينات المستقبلية لتقنيات التعديل الجيني كريسبر-سكيب على وجه أخص حتى نتمكن من معالجة بعض المشاكل التي أبقت العلاج الجيني غير مطبق على نحو أوسع في الطب السريري ” .

 

 

المصدر :

ScienceAlert

ترجمة: شيخة الماضي .

Twitter @shx_khx

مراجعة: أسامة أحمد خوجلي .

Twitter @okroos


شاركنا رأيك طباعة