ماذا يفعل الكلور في الواقع لجسمك؟

تاريخ النشر : 27/04/2019 التعليقات :0 الاعجابات :0 المشاهدات :431
المراجع حنان صالح

المترجم سماء العمري

Medical student 🌈

الملخص

أهمية الكلور لأجسامنا تكمن في وقايته لنا من البكتيريا الموجوده في الماء وخاصة في المسابح العامة ،لكن كثرته قد تسبب بعض المشاكل للجلد أو الشعر وحتى للجهاز التنفسي ، تتكلم أخصائية الجلدية الدكتورة آن دوارتي في هذا المقال عن الطريقة الصحيحة للتعامل مع آثار الكلور الموجود في المسابح.

 

تخيل نسيم الصيف, ما هي الروائح التي تحملها الرياح؟ ممكن أن تكون رائحة المحيط الملحية أو احتراق برغر على الشواية  أو اذا كنت بجوار حمام السباحة فحتما ستكون رائحة الكلور الكيميائية .

الكلور هوعنصر ضروري للمتعة الصيفية  فرغم كل شيء لا تريد أن تغطس في حوض سباحة بدونه. حيث تساعد المادة الكيميائية على حمايتنا من  الماء والبول المملوئين بالبكتيريا. (حقيقة مسلية: حوض السباحة الذي تفوح منه رائحة الكلور غير مرتبط  بالكلور على الإطلاق ولكنه مركب يسمى ترايكلورامين حيث يتشكل عندما يتفاعل الكلور مع البول والعرق).

ولكن هل الكلور خطر فعلا ؟

تقول الدكتورة آنا دوارتي مديرة قسم الأمراض الجلدية بمستشفى نيكلوس للأطفال في ميامي: “صحيح أن الكثير من الكلور يمكن أن يسبب تهيج الجلد بشكل كبير ولكنها أشارت أن الكميات المستخدمة في أحواض السباحة لا تشكل عادة سببا للقلق ومن ناحية أخرى حسب قول دوارتي للعلوم الحية ان تجمُع الكلور في المسبح يمكن ان يسبب تهيجًا للعيون وجفاف الشعر والجلد (عن طريق سحب زيوتهم الطبيعية) وفي بعض الأحيان يحول الشعر المصبوغ  بالألوان الى مدرجات اللون الأخضر وبسبب هذا حسب قولها من المهم الحصول على المستويات الصحيحة من الكلور في المسبح.

وذكرت دوارتي أن الكلور الزائد في حوض السباحة يمكن ان يسبب أحياناً خروج البخار بكميات قليلة من الماء والذي “يمكن أن يثير الربو لدى الشخص  “ ومع ذلك فهذا التأثير غير شائع جدا و ربما يحدث في المسبح المضاف له الكلور حديثا او فيه كمية كلور عالية ولكن حسب ما ذكر السباحون المعتادون ان المسابح تُغلق مباشرة بعد أن يقوم حراس حوض السباحة بمعالجة الماء بالكلور حتى يتسنى لبعض تلك الأبخرة أن تنتشر. (من المعروف أن غاز الكلور سام جداً في التركيزات العالية على سبيل المثال في الحرب العالمية الأولى اُستخدم غاز الكلور كسلاح كيميائي ووفقاً لوزارة الصحة بولاية نيويورك فإن استنشاق كميات كبيرة من الغاز يعتبر ساماً ويمكن أن يسبب ما يسمى بالوذمة الرئوية أو تجمع السوائل في الرئتين).

توصيات من أخصائية أمراض جلدية

تقول دوارتي “لا يحتاج السباحون إلى القلق بشأن الكلور بشكل عام فهو آمن بصورة عامة في المسابح وإذا  أُصبت بتهيج طفيف يمكنك بالتأكيد الاستحمام مباشرة بعد السباحة ووضع مرطب جيد لتجديد بعض تلك الزيوت الطبيعية التي أزالها الكلور وحتى لو لم تغتسل فالعواقب لن تكون رهيبة وصرحت الاخصائية انه  قد ينتهي بك الأمر مع جلد جاف و شعر مقصف قليلا.

وذكرت أيضاً ان الناس الذين يقضون وقتا طويلا في حوض السباحة يمكن أن يفقد جلدهم الكثير من زيوتها الطبيعية مثل السباحين التنافسيين أو الأطفال المحبين للمسبح وفي هذه الحالة قد يكون الترطيب مفيدًا للغاية  وكما أوصت على وجه التحديد باستخدام مرطبات كريم أو مرهم ذو الكثافة العالية بدلا من الدهن الخفيف (اللوشن) واقترحت أيضا استخدام المرطبات التي تحتوي على السيراميدات  ceramides وهي زيوت طبيعية في جلدنا.

.ويمكنك دائما ارتداء نظارات واقية  لتفادي تهيج العين أثناء السباحة واذا لم  ترتدي النظارات الواقية فعندئذ ربما يمكنك استخدام بعض قطرات العين الزيتية بعد السباحة وللشعر الحساس يمكنك وضع زيت على  شعرك قبل الدخول إلى الماء أو ارتداء قبعة السباحة فذلك يساعد .

وحسب قول دوارتي ان الرضع الأكبر من بضعة أشهر لا داعي للخوف عليهم من المسبح بعد “الفترة المباشرة عقب الولادة … لان جلد كل شخص يتطور بنفس القدرة ونفس الحواجز الوقائية  لذا تعتقد أن الشيء المهم  هو تجنب ساعات ذروة الشمس  والاستمتاع بالمسبح في وقت مبكر و التأكد من أن الأطفال لديهم مدربي سباحة ومشرفين  وأضافت أن هذه هي الأشياءالتي تقلق الأطباء أكثر من الكلور.

وصرحت دوارتي أن القلق الأكثر إلحاحا في الواقع هي الشمس فهي تشرق علينا يوما بعد يوم فلا تنسَ وضع واقٍ من أشعة الشمس وتأكد من إعادة وضع طبقة اخرى خاصةً إذا كنت تسبح.

المصدر:

Live Science

ترجمة: سماء العمري

Twitter @samaa_alomary

مراجعة: حنان صالح

Twitter @hano019


شاركنا رأيك طباعة