قلق التفكير فيما بعد الإجازة هو أمر حقيقي.. إليك الحل

تاريخ النشر : 15/06/2019 التعليقات :0 الاعجابات :0 المشاهدات :1202
المترجم ندى محمود

مشرفة مقالات

Post-Vacation Blues

 

ملخص

كثير منا سبق وأن عاد من مفعمة بالأنشطة ليواجه تكدس أوراق العمل على مكتبه، فتبدأ آثار الراحة بالتلاشي وتزداد حدة التوتر خلال الأيام القادمة. يناقش المقال كيفية الترتيب لعطلة سعيدة بعيدة عن ضغوطات العمل من دون أي يؤثر ذلك على أداء الموظف.

 

إذا كنت في عطلة تدوم لأسبوع فربما ترغب بالاستلقاء تحت أشعة شمس ولاية فلوريدا أو التنزه لمسافات طويلة في جبال الروكي كما يمكنك استكشاف شوارع روما، كل شيء يسير على ما يرام حتى اليوم الأخير من العطلة فإنك تتجول وتتذكر ما ينتظرك عند العودة.

 

العمل..

الجميع في مرحلة ما أو أخرى قد شعروا بخواء في معدتهم عندما أدركوا أن متعة العطلة كانت تقترب من نهايتها وأنهم سيضطرون إلى العودة إلى المكتب، وهو شعور طبيعي في معظم الأوقات.

 

ولكن متى لا يكون كذلك؟ متى يكون هذا القلق علامة على أن هناك خطأ ما أو أنك تحتاج إلى تغيير في حياتك المهنية؟

 

لقد تحدثت مع الدكتور ديفيد بالارد مدير مركز التميز التنظيمي للمؤسسة الأمريكية للطب النفسي والذي درس هذه الظاهرة بالتحديد. في استطلاع العمل والرفاهية لعام 2018 الذي أجرته المنظمة، درس بالارد وفريقه كيفية استعداد الموظفين الأمريكيين عند اقتراب وقت العطلة ” أردنا أن ننظر إلى الجوانب النفسية لها وكيف ترتبط بالضغوط الوظيفية، وما هي الاختلافات التي نراها عندما يعود الناس من العطلة والمدة التي قضوها “.

 

ما وجده الدكتور هو أن غالبية الناس يستفيدون من الوقت المستقطع بعيدا عن العمل، فيقل شعورهم بالضغط عند عودتهم كما يكونون متحفزين للإنجاز وتتحسن جودة عملهم وإنتاجيتهم.

 

 “لكن على الجانب السلبي فإن هذه الآثار الإيجابية تختفي عند ثلثي الموظفين الأمريكيين في غضون بضعة أيام من عودتهم إلى العمل”. ويبرز الاستبيان أكثر من ذلك ” 21٪ من الموظفين يشعرون بالضغط أو التوتر أثناء العطلة … وذكر 42٪ منهم أنهم يخشون العودة إلى العمل”.

 

من الواضح أن هذه مشكلة.. ما الهدف من العطلة التي على الرغم من طول مدتها إلا أننا ما زلنا نشعر بالتوتر خلالها، ومن المرجح أن نفقد كل ما اكتسبناه من متعة بعد انتهاءها؟ وكيف يمكننا استخدام هذه معلومات هذا الاستطلاع لتحسين كيفية أخذنا للإجازة؟

 

” تُظهر الأبحاث أنه عندما يعود الناس إلى العمل وهناك أطنان من الورق ينتظرهم … فإن تلك السعادة التي يشعرون بها تتلاشى بشكل أسرع … إذا بدأت بالقلق حيال العمل مع قرب نهاية عطلتك، فذلك يقلل من احساس الانتعاش … إن هذا الإحساس يسحبك للعودة إلى العمل ومن المفترض أن تكون مسترخيا مرتاحا “.. بالارد

 

إذن ما الذي يمكنك فعله بهذه المعلومة؟  يلخص بالارد الخطوات الأساسية في ثلاث نقاط:

* التخطيط مسبقا

* تجربة نشاطات تساعد على الاسترخاء أثناء العطلة

* تخفيف العودة إلى العمل

دعونا نتعمق بما تعنيه كل خطوة من هذه الخطوات.

 

التخطيط مسبقا

أنت بحاجة إلى “أن يكون لديك بالفعل خطة محددة لما يجب القيام به أثناء غيابك.. من الذي سيأخذ العمل الإضافي وما هي المهام التي يجب إنجازها مقابل ما يمكن أن ينتظر عودتك، والتأكد من أن فريقك لديه توقعات واضحة حول مكان تواجدك”.

 

هذا الاستعداد وحده يخلصك فوراً من الشعور بالذنب الذي قد ينتابك عند أخذك للعطلة، فعندما تقوم بتهيئة فريقك مسبقا سيصبح من الأسهل عليك الاسترخاء وأنت تعرف أن العمل لن ينقلب إلى الجحيم أثناء غيابك. كما يضمن لك العودة لمتابعة قائمة المهام بشكل يسير (وأقل إرهاقًا عندما لا تفكر فيها أثناء العطلة).

 

تجربة نشاطات تساعد على الاسترخاء أثناء العطلة

بعد ذلك عندما تبتعد فعليا انفصل عن أجواء العمل:

يقول بالارد: “إننا نعرف من الأبحاث أنه للتعافي من إجهاد العمل ولإعادة شحن الطاقة … فإنك تحتاج إلى فترات زمنية لا تعمل فيها وأيضًا لا تفكر فيها بالعمل”.

 

إن الانخراط في أي شكل من أشكال الاسترخاء (قراءة كتاب جيد أو التأمل على سبيل المثال) بالإضافة إلى شيء محفز ولكنه غير مرتبط بالعمل (مثل المشي لمسافات طويلة أو استكشاف مدينة جديدة) يعتبر مفتاحًا للتعافي من التوتر.

 

“كثير منا سبق وأن عاد من عطلة مليئة بالأنشطة والفعاليات فتشعر بعدها وكأنك بحاجة إلى إجازة من عطلتك المزدحمة. لذا [تأكد] من أنك تنام بشكل كافٍ وتعتني بنفسك، كل هذه الأشياء نعرف أننا بحاجة إليها لكن معظمنا ليسوا رائعين في القيام بها “.

 

تخفيف العودة إلى العمل

عندما تعود لا تبدأ بالمهام الصعبة لأن قدرتك الإنتاجية في الواقع لاتزال منخفضة ومحاولة العودة للعمل بقوة ستقلل من منافع الاسترخاء التي حصدتها في عطلتك. لذلك ابدأ بمهام صغيرة مثل التحقق من البريد الإلكتروني أو إنجاز المهام السهلة، وخذ الكثير من الاستراحات بما في ذلك استراحة الغداء (أو استراحة لقراءة هذا المقال).

 

شيء آخر يستحق الذكر وهو أن العطلات يمكن أن تفعل الكثير من أجلنا فقط.. بالتأكيد إن قضاء وقت بعيد عن العمل هو أمر رائع ولكن إذا كنت تتوقع أن ذلك سيحل جميع مشكلاتك المتعلقة بالعمل – سأذهب بعيدا لمدة أسبوع وعندما أعود سيكون كل شيء على ما يرام – فستصاب بخيبة أمل.

 

يقول بالارد “من المهم أيضًا أن تجد وقتا خلال أسبوع العمل المعتاد أو يوم العمل العادي للانخراط في نشاطات تبعد عنك التوتر… من غير الواقعي أن تتوقع بأن أخذ إجازة كل ستة أشهر يمكن أن يعيد شحن طاقتك بشكل جيد” لذلك يعود الأمر إليك لإيجاد طرق للراحة وإعادة الشحن على أساس منتظم بحيث لا تعتمد على الإجازات وحدها.

 

المصدر:

The Muse: Job Search, Companies Hiring Near Me, and Career Advice

ترجمة: ندى محمود

Twitter @NaduSid

مراجعة: امال سعد


شاركنا رأيك طباعة