- مجموعة نون العلمية‎ - http://n-scientific.org -

5 اكتشافات نشكر التوائم من أجلها

 

 

الملخص

يدرس الباحثون في مركز” Twins Research Australia” في أستراليا العديد حول التوائم لمعرفة أسباب العديد من الأمراض كالخرف والصرع وسرطان الثدي وغيرها ، وهل هي موروثة أم بسبب العوامل الخارجية.

 

35 عامًا من الأبحاث حول التوائم ومدى تأثير البيئة والجينات على صحتنا..

لطالما كان التوائم يحملون سحر مميزا، فهناك العديد من القصص مثيرة الاهتمام عن التخاطر ، فيقول جون هوبر رئيس وحدة الأبحاث لمركز Twins Research Australia ورئيس أبحاث جامعة ملبورن عام 1990 سابقًا: “إن لدى التوائم مفتاح لغزالغموض وما إذا كان التخاطب طبيعي أم شيء مكتسب ، فيسمح لنا التوائم بالسيطرة على أحد المتغيرات الرئيسية في علم الوراثة مايمكننا من التعمق في الدور الذي تلعبه العوامل البيئية المتغيرة “.

 

“فعلى سبيل المثال ، أشارت دراسة أنه عندما قام أحد التوأمين بالتدخين إلى أن استخدام التبغ هو سبب رئيسي لمرض هشاشة العظام”.

 

فتم إطلاق قاعدة بينات بواسطة المركز في عام 1982 والتي تضم أكثر من 35,000 زوج من التوائم ، وهذا يعد أكبر سجل لتطوع التوائم في العالم ، وبينما تطورت قاعدة البينات بشكل كبير منذ ذلك الحين فلا تزال هذه القاعدة أداة مهمة من أجل فهم كيفية تفاعل علم الوراثة والبيئة للتأثير على صحتنا ، وكما يقول البروفسور: “لقد شهدنا قفزة ضخمة في تطور تكنولوجيا دراسة الحمض النووي منذ أوائل الثمانينيات ولا سيما مشروع الـ ” genom” أي المحتوى الوراثي البشري والمجال الجديد لـ”epigenetics” وهوعلم التخلق المتوالي ، فتعد هذه الدراسات مهمة للغاية لترجمة هذه المعرفة الجديدة للمحتوى الوراثي من أجل مصلحة الصحة العامة”.

 

وبمناسبة الذكرى السنوية الخامسة والثلاثين ، طلبنا من البروفسور وفريقه ترشيح خمسة من أهم الاكتشافات القادمة من بين أكثر من 230 دراسة حول التوائم.

 

أولا: تحديد العامل الوراثي والجيني لسرطان الثدي

“من خلال دراسة أزواج التوائم ، حددنا الجين الأول الذي يؤثر على كل من كثافة التصوير الشعاعي للثدي (كمية المناطق البيضاء على الماموجرام) وخطر الإصابة بسرطان الثدي ، المسمى ” LSP1″ ، وفقًا للبروفسورهوبر.

 

وقد وجد فريقه أن التوأم المتماثل يشتركون في كثافة التصوير الشعاعي للثدي إلى حد كبير مايجعلهم أكثر عرضة لسرطان الثدي مستقبلًا من التوائم غيرالمتماثل حيث يقل معدل الخطورة لديهم النصف ما يشير إلى دور الجينات الرئيسي وراء عامل الخطر هذا.

 

ويقول البروفيسور: “غير معقول لقد وجدنا أيضًا عامل خطر جديد لسرطان الثدي ويتم تحديده في الرحم ، وهو اكتشاف لم نتمكن من اكتشافه إلا من خلال دراسة أزواج التوائم الثنائية”. وكما يقول فإن الخطوة التالية تكمن في معرفة سبب تأثير التغيرات في الرحم والتي تزيد من خطر الإصابة بسرطان الثدي.

 

في نهاية المطاف ، يمكن لهذا العمل تغيير فحص الثدي ومنع زيادة معدلات سرطان الثدي في جميع أنحاء العالم ، ويعمل البروفيسور وزملاؤه مع شركة Breast Screen Victoria لوضع خطط لفحص مخصص ، حيث يعتمد توقيت الفحص على المخاطر الشخصية ، بدلاً من العمر وحده.

 

ثانيا: يمكن أن يكون الصرع موروثًا.

قبل عشرين عامًا اعتقد الأطباء أن الصرع هو مرض مكتسب ، ناجم عن إصابات في الرأس أوعن تعسر في عملية الولادة ، لكن الأساتذة: سام بيركوفيتش وإنغريد شيفر من جامعة ميلبورن وجدوا أساسًا جينيًا لأشكال محددة من الصرع ، مما يغير كيفية تعريف وعلاج مرض الصرع.

 

فيقول البروفيسور هوبر: “كانت الدراسة على التوائم عنصرًا أساسيًا في هذه الاكتشافات فلقد كشفت عن أي نوع من أنواع الصرع العديدة التي كان لها أساس وراثي والتي لم تكن كذلك”.

 

“كما درس الفريق أزواجًا من التوائم التي كان أحدهم مصابًا بالصرع ، وبعد النظر في البيانات المتعلقة بأي إصابات أو مضاعفات عند الولادة ، لم يكن هناك أي دليل يشير إلى أن المضاعفات التوليدية تسبب الصرع ، وهي راحة كبيرة للعديد من الآباء والأمهات”.

 

ثالثا: بيئة الرحم تؤثرعلى صحتنا المستقبلية.

يدرس علم التخلق تأثير البيئة على كيفية عمل جيناتنا ، فالـ”methylation” حيث يضاف الميثيل إلى جزيء الحمض النووي ، وهي العملية التي يتم بها تشغيل وإيقاف الجينات ، مما يساعد الباحثين على فهم تأثيرات عوامل نمط الحياة كالنظام الغذائي والتوتر على صحتنا ، وكيف يمكن نقلها عبر الأجيال.

 

حيث أظهر البروفيسور جيف كريج من معهدMurdoch Children’s Research Institute  وفريقه أن ما تقوم الأم به اثناء الحمل من اتباع نظام غذائي أو ممارسة رياضة وغيرها من الممارسات  تساعد في تحديد المظهر الوراثي الذي نولد به ، من خلال مقارنة هذه العوامل الخارجية التي تثبط الجينات عند التوأم المتماثل وغير المتماثل.

 

وهذا يفسر سبب مشاركة التوأم المتماثل نفس الحمض النووي ، إلا أنه غالباً ما يعاني أحدهما ظروف صحية مختلفة.

 

ويقول البروفيسور هوبر: “مرة أخرى يُظهر البحث أن صحتنا تتشكل بواسطة مايحدث لنا كأجنة كالحالة الصحية لأمهاتنا ومايقمن به منذ وقت الحمل وخاصة في بداية حياتنا “.

 

رابعا: صحة الدماغ عند الشيخوخة.

تستمر هذه الأبحاث حول التوائم ومنها البحث الذي درس ذاكرة المسنين التوائم والذي قام به البروفيسورأرنولد ساشديف ، أستاذ الطب النفسي العصبي في جامعة نيو ساوث ويلز ، حيث تابع التوائم فوق سن الـ65 عامًا للتحقق من صحة الدماغ عند الشيخوخة.

 

 فمن خلال مقارنة التوأم المتاثل وغير المتماثل ، يتعلم الباحثون ما هي الجينات وعوامل نمط الحياة التي تسبب الانخفاض المعرفي أو القدرة على المرونة الإدراكية في وقت لاحق من الحياة.

وكما يقول البروفيسور هوبر: “من خلال دراسة توائم كبار السن ، يكتشف الباحثون عن الأسباب الجديدة التي تجعل الأدمغة أسرع أو أبطأ من خلال مقارنة طريقة عيشهم سابقًا كممارستم للرياضة والنظام الغذائي الذي كانوا يتبعونه أو إذا كانوا يدخنون وما إلى ذلك”.

فبالتحكم التام في العوامل الوراثية تكون النتائج أكثر إقناعا مما لو كان الباحثون قد درسوا عينة عشوائية من عامة السكان ، نظرًا إلى مدى اختلاف الخطر الوراثي الكامن للانخفاض المعرفي بين الناس”.

 

خامسا: الرياضيات ومهارات القراءة هي وراثية إلى حد كبير.

 

حلل البروفيسور براين بيرن من جامعة نيو إنجلاند مستويات “NAPLAN” حوالي 3000 مجموعة من التوائم في السنوات الـ 3 و 5 و 7 و 9. واكتشف فريقه أن ما يصل إلى 75 في المائة من الاختلافات في قدرات الأطفال في الرياضيات والقراءة والتهجئة ، وما يصل إلى 50 في المائة من اختلافاتهم في مهارات الكتابة يمكن أن يُعزى إلى الاختلافات الوراثية.

 

ويقول البروفيسور هوبر: “هناك من يميل إلى القول بأنه ما دامت الجينات مهمة إذاً فالبيئة لا تهم”
في الحقيقة العكس هو الصحيح ، فالعوامل البيئية والوراثية تضاعف بعضها البعض وسواء كان الأطفال يميلون وراثيًا ليكونوا عاديين أم لا ، فإنهم يحتاجون إلى بيئة تدعمهم لتعزيز مواهبهم “.

 

ترجمة: وفاء عبدالله الشهراني

Twitter @WafaAbdullah

مراجعة: لمياء القحيز

Twitter @translator_l

المصدر:

Pursuit