- مجموعة نون العلمية‎ - http://n-scientific.org -

كيف تخترق عقلك اللاوعي لتسيطر على شعورك بالألم؟

بإمكانك تحديد مقدار الألم الذي تشعر به-الروائح اللطيفة واللمسات المحبة واللغة البذيئة يُمكنهم ان يُخففوا من شدة الألم

 

 

الملخص

قد تظن بأن حجم الألم الذي تشعر به قد يفوق قدرة وعيك على التحكم به،  لكنهُ ليس كذلك فعلياً ، بالرغم من عدم قُدرتك التأثير على الإستجابة الفسيولوجية للألم مثل-أثناء- الإصابة أو المرض ، هنالك طرق لتقليل كمية الألم الذي تشعر به وهي تُحيط بنا وبعضها تكمن في أداءنا لسلوكياتٍ مُعينة قد تُسهم في التخفيف من شدة الألم .

 

 

 قد تعتقد بأن حجم الألم الذي تشعر به يفوق قدرة وعيك على التحكم به لكنه ليس كذلك فعلياً ، بالرغم من ذلك لا يُمكنك التأثير على الإستجابة الفسيولوجية للألم مثل-أثناء- الإصابة أو المرض ، هنالك طرق لتقليل كمية الألم الذي تشعر به.

 

عندما كانت زوجة (بافل جولدستاين) تنجب مولدهما الأول أختارت عدم أخذ أي مسكنات،يقول جولدستاين أخصائي علم النفس و عالم أعصاب في (جامعة كولورادو) في بولدر “أستغرقت عملية الإنجاب حوالي ٣٢ ساعة ، كانت طويلة جدا و قد طلبت مني أن أمسك يدها” و قد لاحظ بأن إمساكه ليد زوجته ساعدها على التعامل مع الألم -ساهم في تخفيف حدة الألم- مما قاده الى إجراء سلسلة من الدراسات في مختبره , بعد أن قام بتسخين سواعد المتطوعين , الذين أشاروا بأنهم حين لُمِسوا أشخاص غرباء لم تُقلل حدة الألم او الشعور بعدم الإرتياح ، بينما كان العكس من شركائهم.

 

وكلما كان الحبيب او الشريك متعاطفً كلما كان التأثير أكبر، نحن بالفعل نعلم بأن للمس القدرة على إيصال المشاعر المختلفة كالحزن و السعادة، بإمكاننا عن طريق اللمس أن نُشعر من نُحب بالتعاطف مما يُزيل مشاعر الألم.

 

 أخترق عقلك اللاواعي

إن عقلك اللاواعي ليس عبارة عن صندوق أسود من المخاوف و الرغبات التي تعمل على إحباطك بل هي محطة لتوليد الأفكار. لذلك يجب أن تستفيد منه !

 

كما يقول عالم الأعصاب الحسية (جياندومينيكو إيانيتي) من (جامعة لندن) فإن “الألم تحديداً أكثر عرضة للتأثر لأنه ليس من المفيد الإحساس به دائما” و كنتيجة لذلك لدينا طرق لضبط الألم مثل إفراز الجسم للمسكنات.

 

“بشكل عام أنت تشعر بالشعور المناسب في الوقت المناسب” كما يقول أيضاً بأنه من الممكن خداع العقل للإحساس بألمٍ أقل.

 

طريقة أخرى للقيام بذلك تم اكتشافها من قبل (ماريا سانشيز فيفيس) و زملائها في الشبكات القشرية والبيئات الافتراضية في (مختبر أبحاث العلوم العصبية في – برشلونة ، إسبانيا). دراساتهم تشير إلى أنه إذا كان الناس يستطيعون أخذ التحكم  بذراع الواقع الافتراضي – الشعور بأنها لهم ومنهم- فإن قُدرتهم على تحمل مُحفزات الألم التي تُطبق على ذراعهم الحقيقية تتحسن. “يُمكن أن يكون الواقع الافتراضي ملفت، تفاعلي و جذاب” كما تقول ماريا.

 

“الشتائم -القسم- يمكن أن تُقلل من الألم الذي تشعر به ، طالما أنك لا تقسم كثيرًا “

 

في الواقع ، يتم استخدام مُحاكاة الواقع الإفتراضي من البيئات الطبيعية وغيرها من المشاهد حالياً في بعض المستشفيات للحد من الألم ، أو جُرعات من مسكن للألم ، عند علاج مرضى الحروق أو حتى أثناء العملية الجراحية. إذا لم يكن لديك ذراع واقع افتراضي، فيُمكنك إنشاء تأثير مماثل ببساطة عن طريق تحريك الجسم في وضعيات غير مألوفة.

 

وجد فريق إيانتي أن الحصول على متطوعين يربعون ذراعهم فوق الآخرى كافٍ لتقليل الألم الناجم عن تسخين الليزر لظهر يدٍ واحدة ، حيث تبدو هذه الطريقة فعّالة لتخفيف الألم عن طريق إرباك الدماغ ، والذي عادةً ما يُحدد إشارات من يدك اليمنى إلى الجانب الأيمن فيك والعكس صحيح.

 

هناك إستراتيجيات أخرى تحد من الألم يُمكنك تجربتها في المنزل أيضًا، التشتيت فعال-مثل مشاهدة تلفزيون مثبت فوق كرسي طبيب الأسنان. أيضاً فإن الروائح الطيبة تُقلل من شدة محفزات الألم- على الرغم من أن السبب ليس واضحاً تماماً – كما هو الحال عند النظر إلى صورٍ جميلة.

 

الحلف-الشتم- يمكن أن ينجح أيضاً، ربما عن طريق إثارة رد فعل هرموني يُقلل من الألم ، طالما أنك لا تقسم كثيرًا.

 

 

ترجمة: إمتثال عمر

Twitter @amathl

مراجعة: شوان حميد

Twitter @shwan_hamid

المصدر:

New Scientist