اخترق عقلك اللاواعي و تذكر بشكل أفضل

تاريخ النشر : 11/11/2018 التعليقات :0 الاعجابات :0 المشاهدات :745
المراجع آمال

باحثة في العلوم الصحية.. اطمح للدراسات العليا.

المترجم أنس المعولي

Boost_memory_p1315m1514613

الملخص

يناقش المقال حقائق قد تفيدك بتذكر والاسترجاع المعلومات وكيفية تسهيل طرق المذاكرة والحفظ.

 

 

قد يبدوا الأمر مرتبطا ارتباطا عميقا بالعقل الواعي، لكن العملية التعليمية تكون أعمق من ذلك في الدماغ. سوف نستعرض في هذا المقال افضل الطرق للتذكر.

 

تعودنا أن نربط التعلم بالعمل الشاق الذي يتطلب الكثير من الجهد. في الواقع الجزء الأكبر من عملية التعلم يكون خلف الكواليس. إذا استطعت أن تطور من عقلك الباطن وعملية التذكر، سيكون بإمكانك التلاعب بالعملية التعليمية. أضف إلى ذلك أن العملية ستكون اسهل بكثير.

 

إذا كنت تريد تعلم حقائق مثل التواريخ أو جُمل من لغات أجنبية، فإن اخذ فترة استراحة سوف يكون من الأشياء السهلة التي يمكنك فعلها لتزيد من فعالية تذكرك. ليلى دافنشي (Lila Davachi) من جامعة نيويورك وجدت أن أخذ فترة استراحة ترسخ المعلومات المراد تذكرها. لكن، عليك أن تحاول أن لا تفكر في ما تعلمته، خلال فترة الراحة؛ العقل يجب أن يستخدم خلايا مغايرة للتي استخدمت في فترة التعلم لكي تحقق اكبر استفادة.

 

اخترق عقلك الباطن

عقلك الباطن ليس صندوقاً اسود ملئ بالمخاوف والرغبات التي تعمل على إضعافك، بل هو مركز لتوليد الأفكار. اكتشف كيف يمكنك الاستفادة منه.

 

من أفضل الطرق أيضا لتحسين الذاكرة أن هي أن تنام بعد التعلم. عليك أن تترك فترة من الزمن بعد تعلمك لكي تحقق استفادة أكبر. كريستوفر نيسن (Christoph Nissen) من جامعة بيرن في سويسرا وجد أن مجموعة ممن أعمارهم بين ١٦ و ١٧ سنة، كان أفضل أداء لهم في الاختبارات التي تعتمد على التذكر اذا درسوا خلال فترة منتصف الظهيرة. بالرغم من أنهم قدموا أداء أفضل اذا درسوا للاختبارات التي تعتمد على المهارات الجسدية في المساء. يقترح كريستوفر أن الفترة بين الدراسة والنوم للتمرن تكون أقصر للمهارات العملية بالمقارنة مع غيرها من المهارات. لكن ليس من الواضح بعد إذا كانت نتائج هذه الدراسة تنطبق على البالغين أم هي محصورة على المراهقين فقط. يقول كريستوفر أن البالغين لديهم قدرة أكبر على التعلم والنوم من المراهقين. كما يضيف أن من الملاحظ بشكل عام أن البالغين فوق عمر الستين، يتعلموا بشكل أفضل في الصباح الباكر.

 

بيورن راش (Björn Rasch) من جامعة فريبورغ في سويسرا بحث في طرق أخرى لتحسين الذاكرة في خلال فترة النوم. اكتشف من خلال عدة دراسات أن البالغين الذين يتعلمون لغات اجنبية يتذكرون أكثر إذا تم تشغيل تسجيل لمجموعة من الكلمات الأجنبية لهم خلال فترة نومهم. ويؤكد أن الدراسات في مجال تحسين التذكر المرتبطة بالنوم أظهرت نتائج إيجابية. لكن من الأمور التي ينبغي التنبه لها أن يشغل التسجيل خلال فترات النوم الغير عميق. كما يجب أن يكون الصوت بدرجة مناسبة بحيث لا يؤدي إلى إيقاظ النائم. عوضا عن ذلك، يمكنك أيضا الاعتماد على تحسين الذاكرة بالروائح. وجد بيرون زيادة في الأداء في وظائف التذكر للبالغين الذين تنشقوا الزهور خلال فترة تعلمهم، ثم قاموا بتنشقها مرة أخرى في خلال فترات النوم السطحي.

 

بالإضافة إلى وظيفته في الحفظ، العقل الباطن يقوم ايضا باسترجاع المعلومات عند حاجتك لها. قد تبدوا لك عملية استرجاع المعلومات معرضة للخطأ كثيرا، نظرا لكثرة زلات اللسان التي تعرضت لها. لكن هناك دراسات تدعم بعض الطرق التي تحسن من عملية استرجاع المعلومات. في دراسة، أجرى متطوعون اختبار اختيار من متعدد. حيث أدى المتطوعون الذين أخبروا بأن الاجابات سوف تعرض على الشاشة بشكل سريع قبل بدأ السؤال بشكل أفضل بكثير من غيرهم. في الحقيقة لم يعطى هؤلاء المتطوعون الأجوبة وإنما كان التحسن الكبير في أدائهم محظ ايحاء وهمي فقط.

 

إذا كنت تستعد لاختبار، أو حتى مسابقة بسيطة بين اقرانك، فمن المجدي أن تجرب هذة الطرق لتحسين ذاكرتك. تذكر ايضا ان المفتاح لتحسين ذاكرتك قد يكون ببساطة أن تؤمن بأنك قادر على ذلك.

 

ترجمة:

أنس المعولي

Twitter @AnasMawali

مراجعة: آمال سعد

 

المصدر:

New Scientist  


شاركنا رأيك طباعة