الحقيقة وراء الذكاء: ماالذي يجعل البعض أذكى من غيرهم

تاريخ النشر : 21/11/2018 التعليقات :0 الاعجابات :2 المشاهدات :630
المراجع وفاء فارسي

المترجم فاطمة فودة

baby

الملخص

بحثنا عن الجينات المرتبطة بالقدرات العقلية العالية بدأ يؤتي بثماره، ولكن هذه ليست القصة الكاملة حيث أن نسبة ذكائك تتأثر بعدة عوامل أخرى.

 

يعتقد العديد من الناس أن مناقشة الذكاء أمر غير محبب لكونها صفة نولد معها ولايمكننا تغييرها، وهذا يقوّض المساواة الاجتماعية ويؤثر على العلاقة بين اختبار الذكاء وتحسين النسل والذي مازال غير واضح للأغلب من الناس.

 

لكن ليس هناك مفر من أن الذكاء صفة متوراثة إلى حد ما، وجد الباحثون أن نسبة ذكاء الأطفال المتبنون عند الولادة ترتبط قليلًا مع الذين قاموا بتبنيهم ولكن ترتبط بشكل أكبر مع أبائهم الحقيقيين، وتصبح هذه العلاقة أقوى كلما كبر الطفل.

 

الحقيقة وراء الذكاء: دليل الحائرين

مفهومنا عن الذكاء الإنساني يغشى عليه المعلومات المغلوطة، ولكن ما استجد في علم الذكاء يثقفنا بشكل مفاجئ.

 

يقول روبرت بلومن “Robert Plomin” من جامعة كينغز “King’s College ” في لندن، والذي قاد الدراسة: “هذا الشيء يبدو بديهيًا لمعظم الناس حيث يعتقدون أنه بينما نمضي في الحياة ينشأ الحظ والاختلافات البيئية تصبح أكثر أهمية معتقدين أن الجينات وحدها تتحكم بالذكاء”، ولكن هذا الاعتقاد خاطئ. في الحقيقة هناك المئات من الدراسات في نفس الاتجاه، “نحو 50% من الاختلاف في القدرات العقلية بين الأشخاص يعود إلى الجينات” يقول روبرت.

 

جيناتك لاتحدد قدرك

لعدة سنوات كان البحث عن جينات محددة للذكاء بلا جدوى، ولكن مؤخرًا انتشرت الدراسات التي تحدد الجينات المسؤولة عن الذكاء على الرغم من أن كل جين مسؤول عن الذكاء لديه تأثير بسيط جدًا بشكل منفر، التأثير المشترك لـ500 من الجينات المضادة لايزال مهمًا حتى الآن. ” لانزال بعيدين عن تفسير الوراثة ولكن في السنة الماضية تمكنا من حساب 10% بدلًا من 1% من التباين” يقول بلومن.

 

لذا الجينات مهمة ولكنها لاتحدد قدرك بكل تأكيد، “تعطينا الجينات نموذج أولي وهي البيئة التي تحدد الحدود التي يتطور ضمنها الشخص” يقول الأخصائي راسل وارن “Russell Warne” في جامعة يوتاه فالي ” Utah Valley”.

 

“نحو 50% من الاختلافات بين الأشخاص سببها الجينات”، الطول مثلًا أحد الصفات المتوارثة ويكون الأطفال أطول إذا تناولوا أطعمة غنية بالعناصر الغذائية لأن الغذاء الجيد يساعدهم على التمتع بأفضل الإمكانيات الجينية. نقص اليود أثناء فترة الطفولة مرتبط مع مستوى ذكاء أقل، الإشارة إلى هذا الأمر في الدول المتطورة أدى إلى تعزيز المهارات الإدراكية وأيضًا علاج الديدان الطفيلية وإزالة الرصاص من الوقود ساهم بذلك.

 

هناك عوامل بيئية أخرى تؤثر على الذكاء مثل الاعتداء والتجاهل، الدراسات التي أجريت على التوائم أظهرت أن بيئة العائلة المشتركة لها تأثير ضعيف جدًا على القدرات الإدراكية. يشتبه بولمن أن الذكاء ليس له علاقة وثيقة بالتربية كالحظ. “إنه عامل فردي ذاك الذي يحدث الفرق مثل أن يمرض الطفل أو شيء من هذا القبيل لكن الأطفال عادة ما يعودون للمسار الجيني”.

 

 

 

 

ترجمة: فاطمة فودة

Twitter @F_fadda

مراجعة: وفاء الفارسي

 

المصدر:

New Scientist 


شاركنا رأيك طباعة