- مجموعة نون العلمية‎ - http://n-scientific.org -

حقن القلب بخلايا جديدة يحسن في التعافي بعد النوبات القلبية

 

 

الملخص

أظهرت دراسة تجريبية نتائجًا واعدةً في أفضلية استخدام خلايا من عضلة القلب مأخوذة من أجنة بشرية على الخلايا الجذعية الأخرى في زيادة كفاءة عمل القلب لدى المرضى بعد الإصابة بالأزمات القلبية وقصور القلب. الدراسات مستمرة لتفادي الآثار الجانبية المحتملة لهذه العملية.

 

أشارت دراسة أجريت على القردة أن حقن خلايا عضلية قلبية جديدة في القلب يساعد في عملية الشفاء بعد النوبة القلبية. تؤدي النوبات القلبية إلى قطع وصول الدم إلى القلب، مما يؤدي إلى موت بعض خلايا عضلة القلب.

 

وكثيرًا ما يصاب الناجون من النوبات القلبية بما يسمى بفشل القلب المزمن، حيث تكافح قلوبهم محاولة ضخ الدم إلى جميع أجزاء الجسم، وعادة ما يؤدي ذلك إلى شعورهم بالضعف والتعب طوال الوقت.

 

وتساءل العالم تشارلز موري من جامعة واشنطن وزملاؤه عما إذا كان حقن خلايا عضلية قلبية جديدة داخل القلب التالف قد يساعد في شفاء القلب وعودته إلى العمل كالسابق.

 

تم حقن خلايا عضلية قلبية جديدة في قلوب ستة من قرود المكاك الجنوبية ذات الذيل الخنزيري -وهي قرود كبيرة الحجم وتمتلك قلوبًا شبيهة لقلوب الإنسان- بعد أسبوعين من إصابتها بنوبات قلبية. كانت الخلايا المستخدمة في التجربة مستخرجة من خلايا جذعية من أجنة بشرية.

قوة العضلات

بعد ثلاثة أشهر، كانت لدى القرود التي أعطيت الخلايا العضلية الجديدة زيادة بمقدار 23٪ من قدرة القلب على ضخ الدم مقارنة بالآخرين. يقول موري:” إن طبقت هذه النظرية على البشر، سيتغير الحال من عدم قدرة شخص على المشي أكثر من مسافة قليلة أو حمل مُشتريات البقالة إلى عيش حياة طبيعية”.

 

استجابت خمسة من الحيوانات للعلاج بالخلايا بشكل جيد، ولكن إحداها اكتسبت اضطرابًا غير طبيعي في إيقاع نبضات القلب. قد تعد هذه النتائج عابرة لدى الحيوانات، ولكنها يمكن أن تكون خطرة في مرضى البشر. أضاف العالم موري:” هذه هي الآثار الجانبية الأكثر إثارة للقلق في الوقت الحالي ونحن نعمل بجد لتحديد العلاجات اللازمة لتداركها”.

 

جربت مجموعات أخرى استخدام خلايا جذعية قلبية، وخلايا جذعية من نخاع العظم، وخلايا جذعية من الحبل السري لعلاج حالات القصور في وظائف القلب. أشارت هذه التجارب إلى تحسن قدرة القلب على الضخ، ولكن ليس بنفس الكفأة الموجودة عند استخدام خلايا عضلية قلبية مشتقة من الأجنة مثل التي استخدمت في الدراسة الأخيرة.

 

يخطط العالم موري وزملاؤه على اختبار فاعلية الخلايا العضلية القلبية المشتقة من الأجنة في المرضى بحلول عام 2020.

 

ترجمة: وفاء عبدالله الشهراني

Twitter @WafaAbdullahs

مراجعة: وجود صادق

 

المصدر:

New Scientist