علماء فضاء يكتشفون شبه نجمٍ مرافقٍ جديدٍ باستخدام عدسات صغرية

تاريخ النشر : 22/12/2018 التعليقات :0 الاعجابات :0 المشاهدات :568
المراجع حمد الصقر

معلم - ساعٍ في التعلم

 

Astronomers discover new substellar companion using microlensing

 

باستخدام تقنية العدسية الصغرية الجذبية، رصد علماءُ فلكٍ شبهَ نجمٍ مرافقٍ لنجمٍ مُضيفٍ في النظام المسمّى: MOA-2012-BLG-006L. هذا الجرم الجديد يُفترض أنّه كوكب عملاق ذو كتلة عالية أو قزم بني ذو كتلة صغيرة. تمّ تقديم هذا الاكتشاف في أوراق بحث نُشرت في الرابع من شهر أبريل على موقع أركايف (المترجم – أرشيف لمسودات أوراق علمية إلكترونية في مختلف المجالات العلمية)

 

بناءً على تأثير العدسات الجذبية، تُستعمَل طريقة العدسات الصغرية أساسًا لرصد كتل الأجسام الكوكبية و النجمية بغضّ النظر عن الضوء الذي تبعثه. هذه التقنية حساسة جدًا لكتل الأجسام بدلًا من ضيائها، ما يسمح لعلماء الفلك بدراسة الأجسام قليلة الإشعاع أو غير المشعة مطلقًا.

 

تم الإعلان عن حدث إكتشاف العدسية الصغرية لـ MOA-2012-BLG-006L من طرف مجموعة ”مرصد المشاهدات العدسية الصغرية في فيزياء الفلك“ في التاسع من شهر فبراير 2012. أيامًا قليلة بعد ذلك، تمّ رصد الحدث من طرف ” تجربة العدسية الجذبية الضوئية “ أو ما يعرف اختصارًا بـ: ” تجربة أوجلي ” و تمّ تسميته بـ: OGLE-2012-BLG-0022.  و كشفت مشاهدات لاحقة لهذا الحدث الإشارة التي تشير إلى وجود نظام ثنائي و هو ما اصطلح عليه بـ  MOA-2012-BLG-006L أو OGLE-2012-BLG-0022L.

 

آخر التحاليل لبيانات الملاحظة المتوفرة عن MOA-2012-BLG-006L قادمة من تلكسوب 1.3م بمرصد لاس كامباناس بالشيلي، و تلسكوب 1.8م ب مرصد جبل جون في نيوزيلاندا و تلسكوب مرصد كيك 2 في هاواي يقدّم تلميحات أكثر عن خصائص مكونات النظام. و لقد قدّم مؤخّرا فريق بقيادة رودسلاف بولسكي من مرصد جامعة وارسو في بولندا نتائج جديدة تشير إلى أنّ شبه النجم المرافق في MOA-2012-BLG-006L هو عبارة عن كوكب عملاق أو قزم بني (جرم دون نجمي).

 

كتب العلماء في ورقة بحث لهم : ” نقدم اكتشاف شبه النجم المرافق للعدسة المستضيفة الأوّلية في حدث العدسات الصغرية MOA-2012-BLG-006L “

 

بحسب الدراسة، شبه النجم المرافق، و المسمّى : MOA-2012-BLG-006L هو عبارة عن جسم أكبر بـ8.4 مرات من كتلة المشتري، في حين أنّ مُضِيفُه يبلغ حوالي نصف كتلة الشمس . و النسبة الكتلية للنظام هي أكثر من: 0.01، في حين الانفصال المتوقع حوالي 10.2 و.ف (وحدة فلكية).

 

رغم أنّ كتلة MOA-2012-BLG-006Lb تبدو أقلّ 10 مرات من كتل المشتري، لا يستبعد الباحثون إمكانية أن يكون أكثر حجمًا ليبلغ 13 مرة ضعف كتلة المشتري. هذا يعتمد على كتلة النجم الأوّلي المضبوطة. و هذا هو أصغر حجم مفترض لقزم بني، و عليه يمكن للجسم أن يكون قزما بنيًّا صغير الكتلة أيضًا. و جاء أيضًا في الورقة البحثية : ” لقد قدّمنا اكتشاف MOA-2012-BLG-006Lb – جسم أكبر قليلا من المشتري يمكن تصنيفه بحسب كتلته إلى كوكب (السيناريو المحتمل) أو قزمًا بنيًّا (إن كانت كتلته في أعلى نهاية التوزيع المشتق). نسبة الكتلة أكبر من 0.01، بمعنى أكبر من نسبة كتلة قرص كوكبي أوّلي للنجم الأب. إذن، يمكن للجسم صغير الكتلة أن يكون قد تكوّن بشكل مستقل، و عليه فهو يشبه القزم البني حتى و لو كانت كتلته أصغر من الحدّ المتفق عليه، 13 ميغا جول“ كما جاء في الورقة البحثية.

 

وخلص الباحثون إلى أنّ اكتشافهم يمكن أن يساهم في فهم الآليات المسؤولية عن تشكّل الأجسام مثل MOA-2012-BLG-006Lb، مثلما يبدو تحرّكها في النظام الشمسي الجار و أجزاء أبعد في مجرة درب التبانة لا يمكن إلا للعدسات الصغرية رصدها.

 

 

 

ترجمة: كتفي بلال

Twitter @iBylelK

مراجعة:حمد الصقر

Twitter @HmdSgr

 

المصدر

Phys.org


شاركنا رأيك طباعة