لماذا يسيل الأنف في الجو البارد؟

تاريخ النشر : 01/11/2018 التعليقات :0 الاعجابات :1 المشاهدات :597

 

الملخص: السبب وراء سيلان الأنف في الأجواء البارده، وهل له علاج وقائي؟ وما هي محفزاته؟

 

قرابة 50% إلى 90% من البشر تسيل أنوفهم في الجو البارد، ويسمي ذلك بـ”التهاب الأنف الناتج عن البرد” أو “الأنف المتزلج” (skier nose)، ويبدو أن الأشخاص المصابون بالربو، أو التهاب الجلد التأتبي (الإكزيمة التأتبية)، أو حساسية الأنف (حمى القش) يعانون من سيلان الأنف من النوع هذا بشكل أكبر.

 

إنها مهمة الأنف لجعل الهواء الذي نتنفسه دافئ ورطب ليصل إلى الرئتين دون أن يتسبب في تهيج الخلايا. وعند استنشاق هواء شديد البرودة، فإن درجة حرارة الهواء في الجزء الخلفي من الأنف قد تكون حوالي 26 درجة مئوية وقد تصل إلى 30 درجة مئوية، وبالنسبة للرطوبة في المكان ذاته، قد تكون في الغالب حوالي 100%؛ بغض النظر عن شدة برودة الهواء المستنشق.

هذا بدوره يكشف مدى فعالية عمل الأنف في التأكد من أن الهواء الذي نتنفسه يصبح دافئ ورطب قبل وصوله إلى الرئتين.

 

إذن، كيف يمكن للأنف عمل ذلك؟ يحفز الهواء البارد والجاف الأعصاب الموجودة داخل الأنف، والتي بدورها تقوم بإرسال رسالة للدماغ، فيستجيب للرسالة عن طريق زيادة تدفق الدم للأنف، حيث تقوم أوعية الدم المتوسعة بتدفئة الهواء العابر فوقها. علاوة على ذلك، فإن الأنف ذاته يحفَّز لإنتاج المزيد من الإفرازات من غدد الغشاء المخاطي لتوفير الرطوبة اللازمة لترطيب الهواء الداخل.

 

كما يقوم الهواء البارد والجاف أيضا بتحفيز خلايا معينة في الأنف من الجهاز المناعي تسمى بالخلايا الصارية، والتي تقوم بإنتاج المزيد من السوائل في الأنف لجعل الهواء القادم أكثر رطوبة، ويقدر فقدان السوائل الناتج عن هذه العملية بـ 300-400 مل يومياً.

 

إن خسارة الحرارة والماء مرتبطتان ارتباطا وثيقا؛ حيث أن تسخين الهواء في التجويف الأنفي يعني أن الغشاء المخاطي في الأنف يصبح أكثر برودة من درجة حرارة الجسم؛ وفي الوقت ذاته، يتبخر الماء لجعل الهواء رطباً. وتبخر الماء يحتاج إلى كميات كبيرة من الحرارة والتي يستمدها من الأنف نفسه، جاعلاً إياه أكثر برودة.

 

واستجابة لذلك، يزداد تدفق الدم للأنف أكثر؛ كمهمة لتدفئة الهواء المستنشق والذي له الاسبقية، مما ينتج فقدان الأنف للحرارة (استجابة الجسم الطبيعية للبرد هي تصريف الدم بعيداً عن سطح الجلد إلى الأوعية الدموية العميقة؛ لتقليل كمية الحرارة المفقودة في الجلد). ولذا تعتبر مهمة التوازن صعبة لتحقيق الكمية المقبولة من الحرارة والرطوبة التي فُقدت عبر الأنف.

 

عندما تكون آلية التعويض نشطة بشكل أكثر من اللازم والرطوبة الزائدة عن الحاجة لترطيب الهواء البارد، فإن فتحات الأنف ستبدأ بالسيلان. تكون في الغالب الخلايا البدينة حساسة أكثر عند الأشخاص المصابين بالربو والحساسيات، كما أن تغيرات الأوعية الدموية المذكورة سابقاً أكثر تفاعلاً لدى الأشخاص الحساسين للمهيجات البيئية والتغييرات الحرارية. ولذلك، يمكن للهواء البارد التسبب في احتقان الأنف وحتى العطاس.

 

العلاج ببساطة يكمن في حمل بعض المناديل، رغم أن استعمال الأدوية المضادة للكولين (والتي تحجب النبضات العصبية) وبخاخات مضادات الإلتهاب مثل الأتروبين والإبراتروبيوم حققت بعض النجاح عند خضوعها لتجربه.

 

 

 

 

ترجمة: نجلاء بن صبار

Twitter: @nbinsabbar

مراجعة: جواهر الراشد

Twitter: @J_rashed

 

المصدر:

Theconversation


شاركنا رأيك طباعة