كيف تحل المشاكل الصحيحة مع نظام الموارد البشرية الجديد الخاص بك

تاريخ النشر : 29/11/2018 التعليقات :0 الاعجابات :0 المشاهدات :398
المترجم ندى محمود

مشرفة مقالات

الملخص

المقال يناقش ميل الشركات إلى التمسك بعمليات الموارد البشرية التي لا تجدي نفعا ، فقرر لارسون ان يبتكر عمليات جديدة تهدف الى راحة الموظفين وزيادة انتاجيتهم.

 

 

مناقشة عن ميل الشركات إلى التمسك بعمليات الموارد البشرية غير الفعالة والتي طال أمدها فقرر ويد لارسون أن يزعجها قليلاً.

 

يروي لارسون مدير الموارد البشرية لشركة واجستاف – والتي هي شركة مصنعة لصبات الألومنيوم وغيرها من الآلات الثقيلة –  قصة امرأة قامت بإعداد اللحم في تجمع عائلي، وعندما سألها زوجها عن سبب قطع نهايات اللحم قبل شوائها في المقلاة تجيب زوجته “لا أعرف فذلك ما تفعله أمي دائماً” فبعدها سأل أمها فردت عليه بنفس الإجابة، وعندما وصلت الجدة لتناول العشاء سألها عن روتين تقطيع اللحم فأجابت “عندما تزوجت لم يكن لدينا ما يكفي من النقود لشراء مقلاة كبيرة بما يكفي لملئها باللحم لذلك اضطر لقطع نهايته”.

 

يقول لارسون “هل ما زلنا نقطع نهايات الحم؟ هل تشعر أن ذلك ما تفعله في بعض الأحيان عند تنفيذك للعمليات داخل الشركة؟ هل تقوم بحل مشاكل لم تعد موجودة؟ لأن هذا هو الحال في العديد من الشركات “.

 

لا تكرر العمليات السيئة

كما يقول لارسون الشيء الأسوأ من حل المشاكل التي لم تعد موجودة هو عندما تقرر الشركة تكرار عمليات الموارد البشرية التي عفا عليها الزمن، والتي تستلزم في بعض الأحيان هندسة معقدة عند ترقية نظام الموارد البشرية إلى تصميم حديث محوسب، بدلا من ذلك يجب أن ننظر إلى هذه الترقية كفرصة لإعادة تقييم كل عملية وتبني أفضل ممارسات النظام فعندما وصل لارسون قبل عامين إلى شركة واجستاف والتي تملكها عائلة تبلغ من العمر 71 عاماً استغل هذه الفرصة.

 

ففي ذلك الوقت تم إحالة مدير التدريب بالشركة إلى التقاعد بعد خدمة 20 سنة، لذا طلب لارسون من الإدارة ميزانية تعادل تعويضات المتقاعدين والفوائد لشراء نظام إدارة التعلم. بعد ذلك قرر استخدام هذا المال لتوحيد كل الأنظمة المتباعدة في الشركة مثل الإعداد وإدارة الأداء والتدريب والمرتبات والمزايا وغيرها من أنظمة الموارد البشرية على منصة محوسبة واحدة وهي أوراكل HCM.

 

كانت الأهداف الرئيسية للارسون هي زيادة كفاءة وفعالية عمليات الموارد البشرية للشركة وتقليل وقت القيام بها إضافةً لدمج النظام ونقل البيانات ، مع تحسين تجربة الموظفين باستخدام نظام الموارد البشرية لديهم وكان الهدف الأسمى هو تقليل الوقت الذي يقضيه محترفوا الموارد البشرية الأربعة في العمل الإداري بنسبة 20٪ مما يوفر لديهم مئات الساعات سنويًا لإجراء محادثات مثمرة مع زملائهم الموظفين وذلك الذي جذبهم  إلى مهنة الموارد البشرية في المقام الأول وهو نوع من العمل الشخصي والممتع.

 

الوتد مربع والحفرة دائرية

قبل الانتقال إلى نظام أوراكل HCM المحوسب واجه لارسون وفريقه قراران مهمان وهي إما محاولة فرض إرث الشركة “تقطيع اللحم”والمتضمن عمليات غير لازمة في نظام الموارد البشرية الجديد أو إعادة التفكير في كل هذه العمليات.

 

“إن كانت هناك نصيحة واحدة رائعة قدمها لنا أحدهم خلال عمليات التنفيذ فهي: حاول عدم التخصيص مهما كان الثمن.” وبتعبير لارسون  الخاص” أوه بارككم الله إن كنت سأنفق هذا القدر من المال ووضعت الكثير من الوقت والطاقة في تنفيذ النظام فلماذا لا أجد طرقاً أفضل لزيادة كفاءة وفعالية هذا النظام إلى الحد الأقصى؟”.

 

شرع لارسون وفريقه في تقييم كل عملية موارد بشرية قائمة في أربع خطوات:

  1. تعريف كل عنصر من كل عملية تتم في الموارد البشرية.

اطرح هذا السؤال “ماذا نفعل بالضبط، ولماذا نفعل ذلك بهذه الطريقة؟”

“إذا كان السبب الأول هو الامتثال فأنا أسأل لماذا نفعل ذلك لخمس مرات متتالية، لأن هناك احتمالات جيدة تفترض بأن المسألة لا تتعلق بالامتثال، بل لأن أحد المحامين في مكان ما قال بأنه يتعين عليك القيام بهذه العملية فوضعناها في سياسة الاجراءات رغم عدم أهميتها”.

 

  1. قم بتقييم مدى جودة كل عملية تعمل الآن وكيف يجب أن يبدو ” أفضل” أداء.

على سبيل المثال يقيم فريق الموارد البشرية في شركة واجستاف نجاحه في توظيف الأشخاص ذوي المهارات الخاصة كاللحّامين والميكانيكيين وغيرهم من المتخصصين النادرين. لكن ما هو معدل التحويل لدينا؟ كم تستغرق مدة التعيين؟ هل هناك طرق لتوفير الوقت عن طريق الحد من الخطوات المتبعة؟ هل تعقيد طلب التوظيف في حد ذاته عائقا؟ كيف كانت تجربة المتقدم للعمل؟

 

يقول لارسون: “بالنسبة لكل مهمة من هذه المهام فنحن نقول: حسناً نحن هنا الآن ولكن أين يمكن أن نكون؟ لقد استغرق ذلك بعض الأبحاث لكن بعد الانتهاء من هذا التقييم أجرينا تحليلاً للثغرات الأساسية وهي : هنا مكان تواجدنا الآن وهنالك إلى أين نريد أن نكون وهنالك أيضا الفجوة الموجودة، وبعد ذلك يمكننا وضع خطة “.

 

  1. خطط كيف تحسن أو تعدل العملية.

يقول لارسون: “إذا تمكنت العملية الحالية لدينا من العمل ضمن بيئة أوراكل فوقتها نقول: حسناً ما هو التالي الذي يمكننا فعله بشكل أفضل؟ وإذا لم تنجح العملية في نظام أوراكل فيجب أن نقول: حسنًا ما الذي سنفعله حيال ذلك؟ “

 

فيما يتعلق بعملية التوظيف قرر فريق لارسون توفير طلبات التوظيف مع مزيد من المعلومات حول جميع الشواغر الوظيفية المتوفرة في الشركة.

 

كلما كان مقدمو الطلبات أكثر استعدادًا كلما كانت عملية المقابلة اللاحقة أكثر إنتاجية وفعالية،ومن ناحية أخرى فإن توفيرالمزيد من المعلومات حول الوظيفة المتاحة وثقافة الشركة يتيح للمتقدمين “الاختيار” في وقت مبكر إذا لم يكونوا مناسبين لأدائها فكما يقول لارسون “إذا كانت لديهم المعرفة الصحيحة والمهارات الصحيحة ولكن ليس التوجه الصحيح، فلا يمكننا تعيينه” و أضاف أيضاً  “يمكننا تدريب المعرفة والمهارة لكن لا يمكننا تدريب التوجه “.

 

أجرى الفريق تحليلاً مماثلاً لعملية التأهيل في الشركة تطلبت العملية القديمة قضاء الموظفين الجدد أيامهم القليلة الأولى في مهمة ملئ النماذج وحضور محاضرات الموارد البشرية عن نظام الشركة وتطبيقها.فقام فريق الموارد البشرية برفع الكثير من هذه المواد على الإنترنت (باستثناء الجلسات الخاصة بسلامة مكان العمل) وذلك حتى يتصفحها الموظفين الجدد قبل مباشرة العمل.

 

في غضون ذلك بحث الفريق عن طرق للارتباط شخصيا مع الموظفين الجدد حيث يقوم موظف الاستقبال بأداء الخدع السحرية لهم بالإضافة يدعوهم المدراء والزملاء لوجبة غداء غير رسمية.

 

من المحتمل أن يكون لدى المتقدمين للوظائف أصدقاء وعائلات يريدون العمل في الشركة في يوم من الأيام لكونها جهة توظيف في منطقة سبوكان في مدينة واشنطن، لذلك يرى لارسون أنه من المهم أن يكون للشركة انطباع أولي قوي في غضون الخمسة أيام الأولى من العمل فيقول”سيقرر الناس المدة التي سيقيمون فيها مع الشركة ويقرروا ما إذا كان هذا العمل قصير المدى أم أن هذا هو المكان الذي يريدون أن العمل فيه لبقية حياتهم، أريدهم في نهاية اليوم الأول العودة إلى ديارهم وإخبار زوجاتهم: لقد كانت تلك أفضل تجربة مررت بها في حياتي.”

 

كما أعاد الفريق النظر في عملية تقييم الأداء والتي كانت تعد مراجعات سنوية ينظر لها المدراء كعمل روتيني يتم كل ثلاثة أشهر يتحدث فيه المدير مع الموظف في كل قسم، فأصبح يتم ذلك باستخدام تطبيق أوراكل HCM المحوسب على أجهزة الأيباد فيقول لارسون: “لم يعد الأمر يتطلب الحضور إلى المكتب أو التوقف عن العمل لوقت طويل، مجرد بضع دقائق للتحقق من الأمر”.

 

  1. تحديد أولويات ما يجب تغييره أولاً.

حدد التغيرات في النظام و العملية التي ترغب بمعالجتها لكل من الموظفين أو الأعمال أو لأسباب سياسية داخلية وابدأ بالتغييرات الملحة والهامة على حد سواء ثم نفذها.

 

يقول لارسون “ماذا بعد؟ دعونا نكتشف ذلك لكن شعارنا الآن هو التحسين المستمر لأننا بذلك سنجعل العمل أفضل وسنوفر الوقت ” ويقول أنه لاحظ هذا النظام  قام بتخفيض 25 % من الوقت الذي يقضيه فريقه في العمل الإداري وهو ما يتجاوز هدفه البالغ 20٪. “بهذه الطريقة “سنحدث فرقا مع الموظفين لأنه كلما قلّ العمل الذي يجب أن أقوم به إداريا كلما زاد الوقت الذي أقضيه مع موظفينا والذين هم أهم أصولنا”.

 

 

ترجمة: ندى محمود

Twitter @NaduSid

مراجعة: رهف الحامد

Twitter @RM_HII0

 

المصدر:

Forbes


شاركنا رأيك طباعة