الهندسة الجيولوجية للمناخ يمكن أن تعرض معظم مجموعات من الحيوانات للخطر

تاريخ النشر : 14/09/2018 التعليقات :0 الاعجابات :0 المشاهدات :97

الملخص

تستخدم الهندسة الجيولوجية للحد من تأثير تغير المناخ، يستكشف هذا المقال بعض الآثار الجانبية التي يحتمل وقوعها كنتيجة للتغيرات المفاجئة الناتجة من هذه العملية.

 

الهندسة الجيولوجية الشمسية هي إحدى الأدوات العلمية التي يجري النظر فيها للحد من آثار تغير المناخ.  وقد تعرف  بحقن الهباء الجوي في الغلاف الجوي لتعكس ضوء الشمس مرة أخرى إلى الفضاء. رغم أن الاستجابة المناخية لهذه التقنية قد دُرِسَت على نطاق واسع  إلا أن  تأثيرها على الأنواع الحيوانية والنباتية لا يزال مجهولًا. وجدت دراسة جديد -شارك في تأليفها عالم من جامعة ييل- أن بدء أو إيقاف مثل هذه المخططات بسرعة كبيرة يمكن أن يؤدي إلى إزالة العديد من الحيوانات. ووفقًا للنتائج التي نشرت هذا الأسبوع في مجلة ” Nature Ecology and Evolution ” فإن التنفيذ السريع أوالإنهاء للمشروعات الهندسية الجيولوجية قد يؤثر على معدل تغير المناخ بسرعة كبيرة لدرجة أن معظم الأنواع لن تكون قادرة على مواكبة التغييرات.

 

يقول جيوسيبي أماتولي و هوعالم الأبحاث في مجال الحوسبة الجغرافية والعلوم المكانية في كلية ييل: “رغم أننا في الوقت الحالي نحاول أن ندرس الآثار المحتملة للهندسة الجيولوجية إلا أنه من الصعب التنبؤ بها، لأن هذه النماذج لا تأخذ بعين الاعتبار جميع المتغيرات ولا مدى تعقيد هذه التأثيرات.”

 

وكان البحث بقيادة كريستوفر تريسوس -عالم البيئة في المركز الوطني الاجتماعي  البيئي التابع لجامعة ميريلاند-.

 

حَسَبَ العلماء -باستخدام تقنيات الحوسبة الفائقة في مركز ييل لبحوث الحوسبة- كيفية تغير درجات الحرارة إذا حُقِن 5 ملايين طن من ثاني أكسيد الكبريت في طبقة الستراتوسفير سنوياً من عام 2020 م إلى عام 2070 م  (يمثل هذا حوالي ربع الأهباء المنبعثة من ثوران بركان Mount Pinatubo في عام 1991 م  والتي بردت الكوكب بمقدار 0.5 درجة مئوية على مدى عامين.)

 

 و وفقًا لتحليلاتهم  فإن المناخ يبرد بسرعة فورًا بعد بدء الهندسة الجيولوجية الشمسية  حيث يتكيف النظام المناخي مع الإشعاع الشمسي القادم. ولكن ما إن يفقد البشر الإرادة أو الوسائل لمواصلة الهندسة الجيولوجية  فإن الانهيار المفاجئ سيسبب ارتفاع الحرارة السريع بمتوسط ​​سرعة متوقع يبلغ 10 كيلومترات في السنة على الأرض أي أسرع بثلاث مرات من تغير المناخ بدون الهندسة الجيولوجية الشمسية.

 

وتنبؤ العلماء هذا يشير إلى أن وقوع كارثة لكثير من الحيوانات والنظم البيئية وارد. وقال تريسوس: “إن قائمة العواقب البيئية المحتملة غير المقصودة من الهندسة الجيولوجية طويلة وبالكاد خدشنا سطحها.”  وقال أماتولي: “أي خطأ محتمل يمكن أن يكون غير متوقع للغاية  كذلك، ولذلك تظل اللوائح الصارمة والفعالة بشأن الحد من الانبعاثات بمشاركة الأشخاص المعنيين على جميع المستويات هي البديل الأكثر أهمية حالياً للحد من انبعاثات الكربون.”

 

ولأجل هذا البحث نفذ أماتولي إجراء البرمجة النصية باستخدام رموز مفتوحة المصدر للسماح بالاستنساخ الكامل للبحوث وقال إن التحليلات الكاملة يمكن استخدامها لإجراء بحوث أخرى ذات صلة مثل العواقب المحتملة للإنتاجية الزراعية أو على ظاهرة جزيرة الحرارة الحضرية.

 

 

ترجمة: أسامة أحمد خوجلي .

Twitter @okroos_

مراجعة: ميسم الفداغ.

 

المصدر:

Yale School of Forestry & Environmental Studies


شاركنا رأيك طباعة