اكتشف المهندسون الكيميائيون كيفية مقاومة بعض البكتيريا للتهديدات

تاريخ النشر : 25/08/2018 التعليقات :0 الاعجابات :0 المشاهدات :285

الملخص

البكتيريا المقاومة للمضادات الحيوية من أكبر التهديدات للصحة العالمية وللأمن الغذائي. لذلك حاول العلماء اكتشاف الطرق التي تمكن البكتيريا من التغير ومقاومة الظروف الصعبة عليها ويشمل ذلك طبعًا المضادات الحيوية.

 

البكتيريا هي كائنات خفية، تستطيع أن تتكاثر في دقائق وتتطور من أجل البقاء على قيد الحياة بسبب ما نقاتلها به، بما في ذلك المضادات الحيوية.

 

تدعوا منظمة الصحة العالمية مقاومة المضادات الحيوية بـ”أحد أكبر التهديدات للصحة العالمية والأمن الغذائي والتنمية اليوم”. يصاب كل عام حوالي مليوني شخص في الولايات المتحدة بالبكتيريا المقاومة للمضادات الحيوية، وفقًا لمراكز السيطرة على الأمراض. وهذه العدوى يصعب علاجها فقد أصبحت مميتة بشكل متزايد.

 

ولمواجهة هذا التهديد، يريد العلماء معرفة كيفة تتطور البكتيريا بالضبط. وكشف فريق من جامعة ديلاوير (University of Delaware) وجامعة كاليفورنيا في سان دييغو مؤخراً عن أفكار جديدة حول كيفية تحور استجابة بكتيريا إي كولاي – أو البكتيريا القولونيه- لخطر يهدد حياتها، وتم نشر نتائجها في اجتماع الأكاديمية الوطنية للعلوم (PNAS).

 

نهج فريد من نوعه:

قال المؤلف المشارك ماتشيك آر. أنتونيوويتش (Maciek R. Antoniewicz) –وهو أستاذ مئوي للهندسة الكيميائية والبيولوجية الجزيئية في جامعة ديلاوير-: “أردنا دراسة كيفية تحسن وتعافي الخلايا من ضربة كبيرة”. وشارك في الدراسة كل من كريستوفر لونغ وجاكلين جونزاليس من طلاب دراسات الهندسة العليا في دايتون.

 

وبالاشتراك مع أنتونيوويتش وللقيام بذلك، جمع الفريق طريقتين تجريبيتين لا تُستخدمان عادةً، فلقد استخدموا تقنية تسلسل الجينوم بالكامل وتحليل التدفق الأيضي. وقال أنتونيوويتش: “واحدة من مستجدات هذا البحث هي أننا استخدمنا نهجين متكاملين لتوضيح كيفة تطور هذه الخلايا، وتعتبر هذه أحد المرات الأولى التي يتم فيها الجمع بين الطريقتين لمعرفة العلاقة بين النمط الوراثي والنمط الظاهري”.

 

في جامعة كاليفورنيا في سان دييغو, قام أدم فيست وهو عالم مشارك في الهندسة الحيوية وبرنهارد بالسون أستاذ الهندسة الحيوية في غاليتي بتعديل ثم تطوير عشرة سلالات من بكتيريا أي كولاي (الإشريكية القولونية). ولقد تمكنوا من القضاء على قدرة الخلايا البكتيرية على استخدام الأيزومراز الفسفوغلوكوز ، وهو إنزيم يلعب دورًا مهماً في عملية التمثيل الغذائي للجلوكوز. إن سرقة خلايا الإشريكية القولونية من إنزيم إيزوميراز الفسفوغلوكوز شبيهة بتجويعها ، مما يعوق نموها بنسبة 80%. ومع ذلك، مع تطور خلايا أي.كولاي وتضاعفها ، تمكنت في النهاية من استعادة ما يتراوح بين 46 و71% من معدل نموها.

 

ثم استخدم فريق البحث التحليل الجينومي وتحليل التدفق لمعرفة كيفية تحور الخلايا وتهيئتها للتعافي. انطونيوز هو خبير وبارز في تحليل التدفق ، لذلك حدثت تلك التجارب في جامعة ديلاوير. ووجد أنطونيويز ، لونغ ، وغونزاليز  ثلاث طفرات ، في الجيناتsthA ، pntAB، وcrr، التي ساعدت خلايا أي.كولاي على استعادة النمو. ساعدت هذه الطفرات الخلايا على تسريع الخطوات الأيضية التي تم إعاقتها بسبب عدم وجود إيزوميراز الفسفوغلوكوز. وقال انتونيويتش “من الرائع أن تتخلص من أحد أهم الجينات في عملية التمثيل الغذائي للجلوكوز وستتعافى الخلية.” “هذا دليل على المرونة الكبيرة للأنظمة البيولوجية.” ومع ذلك ، فإن هذه القدرة على التكيف هي نعمة ونقمة ، كما هو الحال في البكتيريا المقاومة للمضادات الحيوية. وقال “الخلايا مرنة وقابلة للتكيف “.

 

“إذا كنت ترغب في منعها من النمو ، فقد لا يكون استخدام هدف واحد كافيًا”. وبعد ذلك، يدرس الفريق مجموعة جديدة من سلالات أي.كولاي ذات الخصائص المختلفة.

 

ترجمة: ذكرى الصالح

مراجعة: سارة أحمد

Twitter @__Sarah_Ahmed

 

 

المصدر:

Phys.org – News and Articles on Science and Technology


شاركنا رأيك طباعة