هل تفكر الحيوانات بعقلانية ؟

تاريخ النشر : 07/09/2018 التعليقات :0 الاعجابات :0 المشاهدات :122

الملخص

يُشير أحد الباحثين أن العديد من أنواع الحيوانات قادرة على صنع قرارات عقلانية بغض النظر عن عدم معرفتها بلغة شبيهة بلغة الإنسان، وقد أستنتج ذلك كاميرون بكنر – الأستاذ المساعد للفلسفة في جامعة هاوستن ذلك مدعومًا بمراجعة لبحث نُشر سابقًا أن العديد من الحيوانات مثل : الفيلة، والشامبانزي، والغربان، والأسود من بين الآخرين – تُشارك بصنع القرارات عقلانيًّا.

 

يقول كاميرون بكنر – أستاذ مساعد للفلسفة في جامعة هاوستن – “أن الدليل التجريبي يقترح أن العديد من أنواع الحيوانات قادرة على صنع قرارات عقلانية بغض النظر عن عدم معرفتها بلغة شبيهة بلغة الإنسان”.

الأبحاث السابقة أظهرت أن الحيوانات تستطيع تذكر أحداث معينة، واستعمال الأدوات، وحل المشاكل. لكن ماذا يعني هذا بالضبط ؟ وسواءً كانوا يتخذون قرارات عقلانية أو ببساطة يستجيبون إلى بيئتهم عبر فعل منعكس لا إرادي –  تبقى المسألة موضع خلافٍ علمي. يقول كاميرون بكنر – أستاذ مساعد للفلسفة في جامعة هاوستن – في مقالة منشورة له في (  (Philosophy and Phenomenological Research ” إن نطاقًا واسعًا من أنواع الحيوانات تُظهر ما يدعى بـ(إشراط/تحكم إجرائي) عندما يصل الأمر إلى صُنع القرارات، حيث يتخذونها بوعيٍ عند أخذ أهدافهم والغايات التي تُرضي تلك الأهداف قبل التصرف بعين الاعتبار”.

هو أي- البروفيسور كاميرون بكنر- يُقِر بأن اللغة مطلوبة لبعض الأشكال المعقدة لما وراء المعرفة، أو التفكير بالتفكير. يستنتج بكنر ذلك مدعومًا بمراجعة لبحث نُشر سابقًا أن العديد من الحيوانات مثل : الفيلة، والشامبانزي، والغربان، والأسود من بين الآخرين – تُشارك بصنع القرارات عقلانيًّا.

كتب (بكنر):”أن هذه البيانات تقترح أن ليس للحيوانات نظرة شخصية على مدى كون الخيار الذي يُقيّمونه لهدفهم مناسبًا، بل يمتلكون أيضًا إشارة شخصية وداخلية حول ثقتهم على هذا الأمر، والذي من الممكن نشرُهُ للاختيار من بين اختيارات مختلفة.” تم مناقشة هذا السؤال منذ أيام الفلاسفة القدماء، حيث أخذ الناس ماذا يعني أن تكون إنسانًا بعين الاعتبار. قال بكنر: “أن تحديد ما يفرق بين البشر والحيوانات بالضبط هي طريقة واحدة للإشارة للموضوع”.

تبقى اللغة اختلافًا رئيسيًا، وبكنر لاحظ أن المحاولات الجادة لتعليم الحيوانات لغة البشر في السبعينات والثمانينات من القرن العشرين ـ كتعليم الشمبانزي استعمال لغة الإشارة على سبيل المثال – وجدت أنهم لم يشتركوا في عمليات التفكير المعقدة والبُنية اللغوية بالرغم من أنهم كانوا قادرين على التعبير عن الأفكار البسيطة.

الفلاسفة القدماء اعتمدوا على الأدلة الروائية لدراسة هذه المشكلة، ولكن باحثي اليوم نفذوا تجارب ضابطة معقدة. نشر بكنر الذي كان يعمل مع توماس بوقناير وستيفن ريبر – علماء أحياء للقدرات العقلية في جامعة ڤينا – العام الماضي نتائج دراسة حددت أن الغربان السود تُشارك بعض القُدُرات البشرية للتفكير بشكل مُجرد حول عقولهم حيث يُكيفون سلوكهم بواسطة إسناد إدراكهم للآخرين.

      بكنر يذكر عدة أمثلة لدعم حجته في هذه الورقة البحثية:

الفيلة الأم الرئيسية في منتزه أمبوسيلي الوطني في كينيا كانت قادرة على تحديد مستوى تهديد الدخلاء البشر بالتفريق بين أصولهم        العرقية، ونوعهم، وسنهم، مما يقترح فهم أن رجال قبيلة الماساي البالغون يقتلون أحيانًا لمنافسة الرعي أو انتقامًا من أجل هجوم ضد البشر، بينما رجال ونساء وأطفال قبيلة كامبا من الجهتين لا يشكلون خطرًا.

الزرافات لا يعتبرون بشكل عام ضحايا للأسود في أفريقيا بسبب قدرة الحيوانات ذات الأعناق الطويلة على توجيه ركلات تسحق الجمجمة. لكن الأسود في (Game Reserve)  جنوب أفريقيا تم ملاحظة أنهم تعلموا أن الزرافات التي تتواجد في نهرٍ رملي من الممكن أن تعلق وتتعرقل مما يجعلهم ضحايا مناسبة

يقول بكنر أن هدفه جمع الأبحاث التجريبية ” لرؤية أننا جمعنا أدلة كافية لقول أن الحيوانات عقلانية بالفعل بطريقة مميزة.”

 

ترجمة: خالد عثمان القحطاني

Twitter @khaledoalq

مراجعة: شوان حميد

Twitter @shwan_hamid

المصدر:

Phys.org


شاركنا رأيك طباعة