للقمر غلاف جوي

تاريخ النشر : 21/09/2018 التعليقات :0 الاعجابات :0 المشاهدات :549
المترجم سارة ياسين

ملخص:

تظهر دراسة حديثة تكون غلاف جوي حول القمر القديم وذلك قبل 3 أو 4 مليارات سنة،عندما انبعثت الغازات فوق السطح بسرعة شديدة بسبب الانفجارات البركانية الكثيفة بحيث لم تتمكن الغازات من النفاذ إلى الفضاء. 

 

 

عندما تنظر إلى القمر فإنك سترى سطحاً غامقاً من صخور البازلت البركانية تملأ أحواض التصادم، هذه الكم من البازلت والتي تعرف بـ”ماريا” انفجرت بينما لا يزال باطن القمر حاراً ويولد أعمدة من الصهارة تمكن بعضها من اختراق سطح القمر وتدفقت إلى مئات الكيلوميترات.

 

ويشير تحليل عينات بعثة أبولو إلى أن هذه المواد المنصهرة تحتوي على مجموعة من الغازات، مثل غاز أول أكسيد الكربون ومكونات الماء (الهيدروجين والأوكسجين) والكبريت وبعض الغازات المتطايرة الأخرى.

 

وفي عمل جديد، قامت عالمة الأبحاث في ناسا (مركز مارشال لبعثات الفضاء) الدكتورة دِبرا نيدهام (Dr.Debra H. Needham) إلى جانب الدكتور دِيفِد كرِينج (David A. Kring) كبير العلماء في معهد الأقمار والكواكب بحساب كمية الغازات التي تنطلق من انفجار الصهارة أثتاء تدفقها فوق السطح وتبين أن هذه الغازات تجمعت حول القمر لتشكل غلافاً جوياً مؤقتاً. وقد كان الغلاف الجوي أكثر سمكاً خلال قمة النشاط البركاني وذلك عندما نشأ منذ حوالي 3.5 مليار عام، وقد استمر لمدة تصل إلى 70 مليون عاماً قبل أن يُفقد في الفضاء.

 

وقد تولد أكبر انبعاثين للغازات عندما ملأ بحر من الحمم أحواض الصفاء وأحواض المطر منذ حوالي ٣,٨ و٣,٥  مليارات سنة على التوالي. وقد استكشف رواد الفضاء من بعثة أبولو 15 وأبولو 17 بحار الحمم البركانية حيث جمعوا عينات منه والتي ساعدتهم على معرفة زمن الانفجارات كما أنها احتوت على دليل لوجود الغازات الناتجة عن انفجار الحمم على القمر.

 

ولهذه الصورة الجديدة للقمر تأثير مهم على الاستكشافات المستقبلية. حيث يحدد تحليل نيدهام وكرينج مصدرالغازات المتطايرة التي قد حوصرت من الغلاف الجوي إلى المناطق الباردة والمظلمة بشكل دائم بالقرب من قطبي القمر،وبالتالي قد يكون الثلج مصدراً مناسباً لبرامج استكشاف القمر المتواصلة. كما قد توفر المواد المتطايرة المحصورة في الرواسب الثلجية الهواء والوقود لرواد الفضاء لتسيير عمليات استكشاف سطح القمر والبعثات المنطلقة لما بعد القمر.

 

ترجمة: سارة إسماعيل ياسين

مراجعة: غادة اللحيدان

Twitter: @ghadoo7

 

المصدر:

Science Daily


شاركنا رأيك طباعة