أخيرًا تمكنا من معرفة كيف يخزن الدماغ النائم الذكريات

تاريخ النشر : 27/07/2018 التعليقات :0 الاعجابات :1 المشاهدات :552
المراجع سلمى النويصر

المترجم زينب الكاف

المخلص 

يدور المقال حول أول دراسة لدماغ الشخص النائم، وكيف يحفظ الدماغ الذكريات وماذا يمكن أن تقدم هذه الدراسة في المستقبل.

 

بعد دراسة قام بها البحاثون، تمكنا أخيرًا من معرفة كيف يخزن الدماغ الذكريات؛ ففي هذه الدارسة فحصوا أدمغة اشخاص نائمين ولاحظوا أن مسارات الذاكرة غير ثابته وأنها تتنقل من منطقة إلى أخرى، وأكد على ذلك الدكتور (شهاب فاهدات) في جامعة ستانفورد بولاية كاليفورنيا قائلا: “أن أثر الذاكرة الأولى يختفي ولكن سرعان ما يظهر أثر آخر، كما أنها المرة الأولى التي يدرس بها الباحثون ذاكرة الشخص النائم”.

 

وقام (فاهدات) وزملاءه بهذه الدراسة باختيار اشخاصًا باستطاعتهم النوم في أماكن ضيقة تسودها الضوضاء؛ وذلك لأن عليهم النوم داخل جهاز الرنين المغناطيسي الوظيفي، وقال: “من بين 50 متطوعًا تم اختيار 13 شخصًا لاستطاعتهم النوم خلال القيام بالدراسة”.

 

وعلم فريق الدراسة المتطوعين الضغط على مجموعة من المفاتيح في تسلسل مُعين (نفس الطريقة التي يتعلم بها عازف البيانو العزف على اللحن)، واستغرق كل شخص من هذه المجموعة إتقان تسلسل الخمسة أنماط من 10 إلى 20 دقيقة وأوضح (فاهدات): “أنه كان على المتطوعين حفظ النمط وإتقانه بأسرع وقت ممكن”.

 

بعدما تعلموا التسلسل، لبس كل متطوع قبعة الأقطاب الكهربائية؛ لمراقبة النشاط الكهربائي في الدماغ، ثم أدخلوهم جهاز الرنين المغناطيسي الوظيفي لتحديد المناطق النشطة في الدماغ، وقد لاحظ فريق الدراسة أن عند قيام المتطوعون بالضغط على مجموعة المفاتيح يظهر نمطًا معينًا دالاً على نشاط الدماغ، وعند توقفهم يظهر النمط مرة أخرى وكأن العقل الباطني للمتطوع يستذكر ما قام به للتو.

 

ثُم طُلب من المتطوعين الإخلاد إلى النوم بينما يقوم الباحثين بمراقبة نشاط أدمغتهم لمدة ساعة ونصف، وفي البداية لاحظوا تكرار النمط في الطبقة الخارجية للمخ؛ حيث أنها المسؤولة عن الوظائف العقلية العليا.

 

بعد ذلك دخل المتطوعون مرحلة (نوم عديم الحركات العينية السريعة) “non-REM” والتي لا يحلم فيها الشخص؛ بدأ النمط بالاختفاء تدريجيًا في القشرة المخية وظهور نمط مشابه له في أعمق منطقة في الدماغ وهي البطامَة، وعلق (فاهدات): “أن المسارات العصبية للذاكرة تتغير أثناء النوم، وأن هذه المرحلة تحدث في الساعات الأولى من النوم، وإذا أردت أن تتعلم أمرًا ما فأحرص على أن تكون الساعات الأولى من نومك غير متقطعة”.

 

ويعتقد زملاء (فاهدات) في الدراسة أن حركة المسارات العصبية المتغيرة ترتبط بانتقالها إلى منطقة أعمق في الدماغ وهي الذاكرة طويلة المدى، وعلق (كريستوف نيسن) من قسم خدمات الرعاية النفسية في جامعة برن في سويسرا: “أن هذه الدراسة تتفق مع الفرضية التي تنص على أهمية إفراغ مساحة في قشرة الدماغ حتى يتسنى للدماغ حفظ معلومات جديدة”.

 

كما يأمل (نيسن) فهم كيف يحفظ الدماغ الذكريات أثناء النوم بشكل أعمق؛ لأنه قد يؤدي إلى إيجاد علاج للأرق وما يشابهه من اضطرابات، ووجد أن هؤلاء الأشخاص الذين يعالجون هذه الاضطرابات بالأدوية التي تسبب النوم، لا يحفظ الدماغ ذكرياتهم بشكل جيد كالأشخاص الذين لا يأخذون هذه الأدوية وقادرين على النوم بشكل طبيعي.

 

ترجمة: زينب الكاف

مراجعة: سلمى النويصر

 

المصدر:

New Scientist


شاركنا رأيك طباعة