المكملات الغذائية للحوامل قد تمنع خطر إصابة الاطفال بالأمراض العقلية

تاريخ النشر : 10/07/2018 التعليقات :0 الاعجابات :0 المشاهدات :544
المراجع جواهر الراشد

المترجم أثير الحمود

يجب -كجزء من رعاية الأمومة والطفل الشاملة- أن تُعتبر المكملات الغذائية (المغذيات الدقيقة) “من أولى الخطوات الفعالة في تقليل إصابة المواليد بالأمراض العقلية والنفسية في المستقبل” وذلك حسب ما توصل إليه باحثين باستعراض منهجي لبحث ذا صلة.

وذكر الباحث الرئيسي لهذه الدراسة روبيرت فريدمان “Robert Freedman” من كلية الطب، قسم الصحة النفسية في جامعة كولورادو : “هذه الورقة العلمية الوحيدة والمتكاملة التي تتطرق لتأثير المكملات الغذائية الدقيقة الأساسية على نتائج الحمل”.

وأضاف: “فترة الحمل تعتبر فرصة فعالة وآمنة للتدخل لمنع حدوث أي مشاكل في تكون أدمغة الأجنة والتي ترتبط بحصول أمراض عقلية في المستقبل، كما هو الحال في إعطاء الحامل حمض الفوليك والذي أعطى نتائج فعالة في منع حدوث عيوب خلقية في العمود الفقري أثناء فترة الحمل، حيث أن هذه العيوب الخلقية لا يمكن تفاديها بعد ولادة الطفل”.

 

الأمراض العقلية والجانب العاطفي من الدماغ:

مرحلة تَطور دماغ الجنين تعتبر من المراحل الأولى التي قد تأثر بشكل كبير على التطور العقلي للجنين، حيث تتأثر هذه المرحلة بالجينات وما يحيط بالجنين في رحم أمه وبتغذيتها، وتاريخ إصابتها بالعدوى وصحتها العقلية، وتعاطيها لأي من العقاقير أو المواد الأخرى.

إن التدخلات الطبية أثناء فترة الحمل والتي تهدف إلى تقليل خطر إصابة الأجنة بالأمراض العقلية في المستقبل على سبيل المثال الفصام، واضطراب ثنائي القطب، والتوحد جميعها لم يؤكد استعمالها بعد طبياً.

وفي استعراض للبحوث السابقة، ركز فريدمان وبقية الباحثين على 45 بحث سابق جميعها دَرست تأثير إعطاء المكملات الغذائية الدقيقة للحامل على التطور العقلي والعاطفي للأطفال وفرصة إصابتهم بالأمراض النفسية في المستقبل، وتضمنت هذه الدراسات أربع بحوث حول حمض الفوليك، وسبعة عشر منها عن الحمض الدهني الأوميغا 3، وتسعة حول الفوسفاتيد كولين، وخمسة عشر حول فيتامين “أ” و”د”.

ومن أبرز نتائج البحث كالتالي:

_ يحتوي حمض الفوليك على فوائد تساعد على تطور دماغ الجنين وما يرتب على ذلك من تصرفاته وإدراكه ولكن لم يثبت بعد أنه يحد من الإصابة بمرض الفصام.

_ يزيد حمض الأوميغا ٣ من فرصة الإصابة بالفصام في عمر متأخر، ويزيد بدرجة طفيفة من ظهور أعراض فرط الحركة وتشتت الانتباه في مرحلة الطفولة. ولكن وُجد أنه يقلل بشكل كبير من الولادة المبكرة والصفير أثناء التنفس عند الأطفال.

_ أجريت عدة دراسات استباقية على مكملات الفُسْفاتِيدِيل كُولِين “Phosphatidylcholine” (نوع من الشحوم الفسفورية وهو مكون رئيسي لأغشية الخلايا) حيث أظهرت بشكل عام على أنها تؤثر من تطور دماغ الجنين ويؤثر فيما بعد على تصرفاته. ولكن لم تُجرى دراسات استعادية وبائية تنظر في هذه الأسباب.

_ أظهرت الدراسات أن التركيزات العالية لفيتامين “أ” و “د” في مصل الدم تعزز من تطور دماغ الجنين وتخفض من خطر إصابته بالفصام، ومع ذلك لا يمكن اخذها بجرعات كبيرة نظراً لاحتمالية حدوث تسمم عند استخدامها بكميات أكبر من الموصى بها حالياً.

 

 

 

ترجمة: أثير الحمود

Twitter:@atheer1040

مراجعة: جواهر الراشد

Twitter:  @J_rashed

المصدر:

Medscape


شاركنا رأيك طباعة