العوامل المؤدية لارتفاع ضغط الدم تختلف حسب الجنس

تاريخ النشر : 21/06/2018 التعليقات :0 الاعجابات :0 المشاهدات :706

الملخص: حسب دراسة جديدة أُجرِيت في سان فرانسيسكو بولاية كاليفورنيا، فإن العوامل المسببة لارتفاع ضغط الدم في سن الكهولة تختلف باختلاف الجنس، مما يقترح استخدام أدوية مخصصة لكل جنس لخفض ضغط الدم.

 

إن ارتفاع أي من العوامل التي تؤثر على ضغط الدم -مثل: معدل ضربات القلب أو حجم النفضة أو المقاومة المحيطية الكلية- من الممكن أن تؤدي إلى ارتفاع في ضغط الدم.

وصرّحت مؤلفة الدراسة الدكتورة كاتريونا سيم (Catriona Syme) ، العاملة في مستشفى الأطفال المرضى في تورنتو بكندا، قائله: “نتيجة الدراسة تشير إلى أن حجم النفضة هو المؤثر الأول على ضغط الدم عند النساء الكهلات والشابات، أما عند الرجال فهي المقاومة المحيطية الكلية”.

 

طُرِحت الدراسة في مجلس جمعية القلب الأمريكية عن ارتفاع ضغط الدم ” American Heart Association (AHA) Council on Hypertension”، واجتماع جمعية القلب الأمريكية عن الكلى في أمراض الجهاز الدوري الدموي وفي اللقاء العلمي المشترك للجمعية الأمريكية لضغط الدم ” American Society of Hypertension” لعام ٢٠١٧.

 

وقامت سيم وزملاؤها بدراسة ١٣٤٧ كنديًا من المشاركين في دراسة شباب ساغينيه ” Saguenay Youth Study”، وشملت الدراسة ٩١١ يافعًا بين ١٢-١٨ سنة – ٥٢% منهم إناث-، و٤٢٦ من بينهم شباب وكُهل تتراوح أعمارهم بين ٣٦-٦٥ سنة -٥٦% منهم إناث-.

 

وتم قياس ضغط الدم الانقباضي والانبساطي مع كل نبضة، كما تم قياس معدل ضربات القلب وحجم النفضة والمقاومة المحيطية الكلية خلال ٥٢ دقيقة حسب بروتوكول معين يحاكي الأنشطة اليومية المعتادة كالتغيرات في وضعية الجسم والإجهاد الذهني، وذلك باستخدام جهاز الفينوميتر “Finometer “.

 

أعلن الباحثون في ملخص المؤتمر أن العلاقة النسبية لحجم الضربة والمقاومة المحيطية الكلية ومعدل ضربات القلب إلى ضغط الدم الانقباضي والانبساطي أظهرت اختلافات واضحة بين الجنسين.

 

عند الإناث، حجم الضربة ٥٥% من التباين في الضغط الانقباضي بينما كانت النسبة ٣٥% عند الذكور، والمؤثر الأساسي على ضغط الدم عند الذكور كان المقاومة المحيطية الكلية والتي أوضحت ٤٧% من التباين بينما كانت النسبة ٣٠% عند الإناث. ويقول الباحثون بأن هذه الاختلافات بين الجنسين وُجِدت في معظم الوقت خلال بروتوكول الـ٥٢ دقيقة، وكانت أكثر وضوحًا خلال الوقوف وأقل وضوحًا عند الإجهاد الذهني.

 

ويلخصون بقولهم: “تؤكد النتائج على الحاجة لاستخدام أدوية معينة بحسب الجنس (غير الموصى بها حالياً)  لعلاج ارتفاع ضغط الدم الذي يصيب ٣%-٥% من اليافعين و ٢٣%-٥٨% من الشباب والكُهل.
اقتصرت هذه الدراسة على البِيض، وأشار الباحثون إلى أنه على الدراسات المستقبلية توضيح ما إذا كانت هذه المؤشرات تختلف باختلاف العِرق أم لا.

 

الحجم مقابل المقاومة

تعليقًا على الدراسة لموقع (theheart.org) يقول المتحدث باسم جمعية القلب الأمريكية الدكتور ويلي لاورنس “Willie Lawrence”، أخصائي القلب والأوعية الدموية في كانساس سيتي بميزوري: “هذه النتائج تشير إلى أن حجم الدم في كل انقباضة للقلب هو المؤدي إلى ارتفاع ضغط الدم عند النساء، بينما مقاومة الأوعية الدموية أكثر مساهمة في ذلك عند الرجال”.

ويضيف: “ولذلك، نظريًا إذا كان بالإمكان خفض حجم الضربة مع كل نبضة عند النساء، وهو ما يمكن تحقيقه باستخدام الأدوية المدرة للبول، سيكون ذلك أكثر الطرق كفاءة في علاج ضغط الدم المرتفع إذا اُستخدِم كخيار أول لدى النساء. أما عند الرجال، فقد يكون من الأفضل استخدام الأدوية التي تقلل من المقاومة مثل مثبطات الإنزيم المحوّل للأنجيوتنسين (ACE inhibitors) أو حاصرات قنوات الكالسيوم بدلًا من المدرات.

ومع ذلك، يشير لاورنس أنه من الممكن أن تكون هذه الدراسة واقعة تحت تأثير المجموعة المشاركة فيها، فكل المشاركين من ذوي البشرة البيضاء وهذا قد يحد من تطبيقها على الجميع.

 

 

 

المترجمة: سندس المذلوح

Twitter: @sondos3li

المراجعة: جواهر الراشد

Twitter: @J_rashed

 

المصدر:

Medscape

 


شاركنا رأيك طباعة