سمارت: خاصية التعرف على الوجه للتراكيب الجزيئية

تاريخ النشر : 20/06/2018 التعليقات :0 الاعجابات :0 المشاهدات :787

طور فريق متعدد التخصصات من الباحثين في جامعة كاليفورنيا سان دييغو طريقة لتحديد التراكيب الجزيئية للمنتجات الطبيعية بشكل أسرع وأكثر دقة من الطرق الموجودة. تعمل هذه الطريقة مثل خاصية التعرف على الوجه للتراكيب الجزيئية – فهي تستخدم قطعة من البيانات الطيفية الفريدة لكل جزيء ثم تديرها عبر شبكة عصبية تعلمية عميقة لوضع الجزيء غير المعروف في مجموعة من الجزيئات ذات التراكيب المتشابهة.

 

ويطلق على النظام الجديد “المنتظر براءة الاختراع ” اسم “SMART”، والذي يمثل تقنية التعرف الدقيق على الجزيئات الدقيقة، ولديه القدرة على تسريع عملية تحديد بنية الجزيئات عشرة أضعاف. يمكن أن يمثل هذا التطور نقلة نوعية في مجالات التحليل الكيميائي والأدوية واكتشاف الأدوية ، حيث أن 70٪ من جميع الأدوية المعتمدة من إدارة الأغذية والعقاقير تعتمد على المنتجات الطبيعية مثل الكائنات الحية الدقيقة في التربة والنباتات الأرضية وعلى أشكال الحياة البحرية بشكل أكبر مثل الطحالب.

نُشر هذا العمل في مجلة الأبحاث العلمية Nature Scientific Reports ، تعاونًا بين مدرسة يو اس سان دييغو جاكوبس للهندسة ومعهد يو اس سان دييغو سكريبس لعلوم المحيطات.

 

خريطة  SMART على أساس نتائج التدريب لأطياف 2,054 HSQC وتوضيح لتصنيف مركبات مختلفة

وقال بيل جيرويك ، أستاذ علوم البحار والمحيطات في معهد سكريبس لعلم المحيطات في جامعة كاليفورنيا في سان دييغو” إن بنية الجزيء هي المعلومة التمكينية، يجب أن يكون لديك التركيب لأي دواء موافق عليه من إدارة الأغذية والعقاقير. إذا كنت ترغب في امتلاك ملكية فكرية عليك أن تقوم بتسجيل براءة تلك البنية الجزيئية، وإذا كنت تريد عمل نظائر لهذا الجزيء ،عليك أن تعرف ما هو جزي البداية  – إنها جزء حاسم من المعلومة.”

 

قال تشن تشانغ – طالب دكتوراه في الهندسة النانوية في كلية الهندسة بجامعة كاليفورنيا في سان دييغو جاكوبس والمؤلف الأول للورقة العلمية الجديدة المنشورة في Nature Scientific Reports-: “إن تحديد هيكل الجزيء يمكن أن يكون بمثابة عنق الزجاجة في العملية البحثية للمنتجات الطبيعية ، حيث يستغرق الخبراء شهوراً بل وسنوات لتحديد البنية الصحيحة والكاملة بدقة. في حين يختلف كل جزيء وجدوله الزمني لتحديد هويته ، فإن منهج SMART يمنح الباحثين فكرة مبكرة عن العائلة التي ينتمي لها جزيء جديد ، مما يقلل بشكل كبير من الوقت الذي يستغرقه تحديد منتج طبيعي جديد”.

 

وأوضح جيرويك :”إن الطريقة التي تمكننا من تسريع العملية هي من خلال استخدام برنامج التعرف على الوجه بشكل أساسي للنظر إلى الجزء الأساسي من المعلومات التي نحصل عليها على الجزيئات” ، والجزء الأساسي من المعلومات التي يستخدمها الفريق هو ما يطلق عليه طيف الرنين المغناطيسي النووي المتماسك الكمي المغاير أو HSQC NMR ، حيث تنتج خريطة طوبولوجية للبقع التي تكشف عن أي بروتونات في الجزيء ترتبط مباشرة بذرات الكربون ، وهي فريدة لكل جزيء.

 

تعاون تشانغ و جيرويك مع جاري كوتريل – أستاذ علوم الكمبيوتر والهندسة في كلية الهندسة بجامعة سان فرانسيسكو في سان دييغو جاكوبس -، لتطوير نظام تعلم عميق تم تدريبه مع الآلاف من أطياف HSQC التي تم سحبها من الأبحاث المنشورة. تأخذ هذه الشبكة العصبية الالتفافية صورة ثنائية الأبعاد لطيف HSQC NMR لجزيء غير معروف وتضعه في فضاء عشاري الأبعاد متجمعاً قرب جزيئات مشابهة، مما يسهل على الباحثين توضيح بنية جزيء مجهولة.

 

وقال كوتريل”اتخذ تشن هذا النهج للحصول على أطياف الرنين المغناطيسي النووي لأكثر من 4000 مركب من الأبحاث المنشورة عن طريق قطع الصور من ملفات PDF للأوراق العلمية. لقد كان جهداً رائعاً! ومع ذلك، هذه البيانات ليست كافية في العادة لتدريب شبكة عميقة ، لكننا استخدمنا تقنية تسمى شبكة سيامية، حيث تتدرب على أزواج من الصور. وهذا يضاعف مجموعة التدريب الخاصة بك بنحو مربع عدد المركبات في عائلة ما، وهو ما جعل هذا المشروع ممكنًا”.

 

في هذا التعاون قام جيرويك ولأول مرة بتدريب طالب هندسة، وتبين أن تبادل الأفكار مثمر.

وقال جيرويك:”لقد كان هذا تداخلاً رائعًا. إن يو اس سان دييغو تتمتع بشيء ساحر للغاية ، و هو عمق التعاون الذي يحدث بين الأقسام – إنه أمر استثنائي. عندما تحاول أن تأخذ شيئًا من التخصص الآخر بشكل مدروس، قد يكون أمرًا شائعًا في هذا التخصص و تطبقه بطريقة جديدة وفريدة في تخصصك، فهي فرصة للحصول على نوع من التغيير وأعتقد أن هذه التكنولوجيا، مع بعض التقدم ، يمكن أن تكون تحولاً حقيقيًا في الطريقة التي نقوم بها بجميع أنواع الكيمياء والتحليل الكيميائي”.

 

سيحصل الفريق على هذه الفرصة للتقدم بفضل منحة قدرها 550,000  دولار من المعاهد الوطنية للصحة لتطوير أساليب فعالة تسهل التصنيف الهيكلي الآلي واكتشاف الميزات وتوضيح بنية المنتجات الطبيعية وبناء بنية أساسية تتفاعل مع مدخلات البيانات من المجتمع.

 

 

 

المترجمة : يسرى عبدالغفار عبدالبصير

Twitter :@yusraharoon

المراجعة : خلود الشريف

Twitter: @kkoloud

 

 

المصدر:

Science Daily: SMART: Facial recognition for molecular structures

 

 


شاركنا رأيك طباعة