العثور على عنصر محتمل للحياة خارج الأرض على تيتان  

تاريخ النشر : 24/04/2018 التعليقات :0 الاعجابات :0 المشاهدات :1094

الملخص: يبقى احتمال وجود حياة أخرى على أحد الكواكب، السؤال الذي يبحث العلماء والباحثون عن إجابة له! في هذا المقال يستعرض باحثون اكتشافهم لجزيء على قمر زحل تيتان، ينبأ باحتمالية وجود حياة رغم ظروف الحياة الصعبة على هذا القمر.

 

 

اكتشف باحثون جزيئاً على قمر زحل تيتان، قد يساعد على بناء حياة على عوالم أخرى.

فينيل سيانيد (Vinyl cyanide) وهو مركب يُتوَقع أن يكوّن تركيبات شبيهة بالأغشية، تم تكوينه في الغلاف الجوي العلوي لتيتان وهذا ما نشره الباحثون بتاريخ 28 يوليو في مجلة ساينس أدفانسز (Science Advances). وبأن هناك ما يكفي من الفينيل سيانيد في بحور القمر الميثانية، وقدّروا بأنها من الممكن أن تكوّن حوالي 10 ملايين كرة شبيهة بالخلية في السنتيمتر المربع الواحد من المحيط، أما على الأرض فهناك حوالي مليون بكتيريا يتم إيجادها في السنتميتر الواحد المربع من مياه المحيط القريبة من الشاطئ.

 

يقول جوناثان لوناين (Jonathan Lunine) وهو عالم في الكواكب في جامعة كورنيل الذي لم يساهم في هذه الدراسة الحديثة: “إنها أخبار مبشرّة للدراسات المتعلقة باحتمالية وجود الحياة على تيتان”.

 

الماء الذي يعتبر ضرورة للحياة في العادة لا وجود له على سطح تيتان، ويحتوي تيتان المتجمد على ميثان سائل عوضاً عنه، هذا الميثان يمتلك دورة شبيهة بدورة الماء في الطبيعة، تيتان شديد البرودة وعادة ما تكون درجة الحرارة على سطحه قرابة -178 درجة مئوية، ولهذا فإنّ الخلية والتي تعتبر أصغر عنصر للحياة على الأرض سوف تتفكك في بحور القمر ذات درجة الحرارة تحت الصفرية.

 

وفي عام 2015، زميلين من جامعة لونين وجامعة كورنيل وهما جيمس ستيفينسون ( James Stevenson) وبوليت كلانسي (Paulette Clancy) اقترحا أن الحياة قد تتواجد في الميثان بطريقة ما. وقد تنبأت المحاكاة الحاسوبية بأن فينيل السيانيد يكوّن فقاعات مرنة تسمى أزوتوسومز (azotosomes ) وتستقر في الميثان السائل، هذه الفقاعات قد تتصرف وكأنها أغشية الخلايا الموجودة على الأرض إلى حد كبير، تأوي مكونات جينية، وأيضاً تساعد في تركيز تفاعلات حيوكيميائية ضرورية لإيجاد الحياة.

 

عندما اقترح باحثو كورنيل وجود أزوتوسومز على تيتان، كان كلاً من: الكربون والهيدروجين والنيتروجين قد تم رصدهم بالفعل بكثرة في الغلاف الجوي للقمر، ولكن لم يعلم أحد ما إذا كانت هذه الذرات تجمعت معًا لتكوين فينيل السيانيد هناك. ورصد كاسيني مسبار زحل جزيئًا له كتلة مماثلة لكتلة فينيل السيانيد، لكنه لم يتمكن من تحديد مكونات هذا الجزيء الكيميائية بالتحديد.

 

أما بالنسبة لدليل المركب الكيميائي فقد كان مدفونًا في بيانات مؤرشفة في التيليسكوب الراديوي الذي قام مورين بالمر (Maureen Palmer) التابع للجامعة الكاثوليكية الأمريكية في العاصمة واشنطن باكتشافه مع زملاء آخرين. بالمر وهو باحث علوم فضاء كيميائية وعلوم فضاء حيوية نقّب عن بيانات جمعت بواسطة نظام أتاكاما الميليمتري\شبه-ميليمتري المصفوفي (Atacama Large Millimeter/submillimeter Array,) و اختصاره (ألما) في تشيلي في الفترة بين 22 فبراير و 22 مايو في عام 2014.

 

وجه باحثو علوم الفضاء ألما باتجاه تيتان لفحص التيليسكوب لأن القمر يمتلك درجات سطوع معروفة كما يشير بالمر الذي يعمل أيضًا لدى مركز جودارد للسفر في الفضاء الواقع في الحزام الأخضر والتابع لناسا (NASA’s Goddard Space Flight Center). واستخدم الفريق تلك البيانات المنقبة لرصد أثر فينيل السيانيد عند طول موجي محدد للضوء وحساب تركيزه.

 

“هذا رصد دقيق للغاية” هكذا عبّر رالف لورنز (Ralph Lorenz) وهو عالم في الكواكب يعمل في مختبر الفيزياء التطبيقية التابع لجامعة جونز هوبكينز في لوريل (Johns Hopkins University).

 

حتى مع تأكيد وجود فينيل السيانيد، لا يستطيع العلماء القول أن أزوتوسومز تتكون على تيتان، لأن هذا شيء لا تستطيع التيليسكوبات تحديده كما وضّح لونيان، بل يتوجب على المسبار أن يفحص بحار تيتان ليتأكد من تركيببها.

 

وحتى رصد أزوتوسومز لا يعني أن الحياة موجودة على سطح تيتان، كما يقول لورنز، لأن البرودة الشديدة على سطح القمر قد تعيق عملية الأيض. كما أنه لا يمكن لأحد معرفة ما إذا كان الميثان السائل قادر على أخذ مكان الماء في دعم الحياة، و أضاف: “لو كنت شخصًا يحب الرهان، لراهنت على عدم وجود حياة في تيتان”.

 

 

 

ترجمة: آلاء المشيقح

مراجعة: آمال سعيد

 

المصدر:

Science News: Potential ingredient for alien life found on Titan

 


شاركنا رأيك طباعة