يشبه نزلة البرد، ولكنه ليس كذلك!

تاريخ النشر : 22/04/2018 التعليقات :0 الاعجابات :1 المشاهدات :1009

 

الملخص: فيروس شبية جداً بأعرض الانفلونزا يسمى بالفيروس الغدي له 52 سلاسة ولكل سلاسة تسبب مرض مختلف. ماهو هذا الفيروس؟ وهل هو خطير؟

 

قد لا تكون نزلة البرد هي الفيروس الوحيد الذي يشعرك بالحمى والوهن عموماً، ولكن يمكن لفيروس آخر يدعى الفيروس الغدي أن يسبب أعراض مشابهة، على الرغم أن الأطباء لا يجرون له الفحوصات الروتينية.

 

يوجد للفيروس الغدي 52 سلالة وكل سلالة مختلفة تسبب أمراضا مختلفة. يقول الدكتور اميش ادالجا (Amesh Adalja) -وهو باحث كبير في مركز جون هوبكنز للأمن الصحي- :” إن الفيروس الغدي من الفيروسات الخصبة والتي يمكن أن تسبب أمراضاً عدة، بما فيها التهابات الجهاز التنفسي العلوي -مثل نزلات البرد- وكذلك الاتهاب الرئوي ومرض الجهاز الهضمي والتهاب الملتحمة (العين الوردية) وحتى التهاب المسالك البولية”.

 

كما يقول الدكتور ادالجا: “عندما يصاب شخص ما بعدوى في الجهاز التنفسي نتيجة الإصابة بالفيروس الغدي يصبح من الصعب جداً تمييزه عن اللإنفلونزا بمجرد النظر إلى المريض”، ووفقا لمركز مكافحة الأمراض واتقائها (CDC) يمكن أن تتضمن الأعراض الحرارة والتهاب الحلق والسعال وسيلان الأنف.

 

ومع ذلك، لقد أخبر ادالجا مجلة لايف ساينس (Live Science) أنه على عكس نزلة البرد، الفيروس الغدي ليس له “ضربة موسمية”. وصرح مركز المكافحة الأمراض واتقائها: على رغم أنه يكثر تفشي عدوى الفيروس الغدي، والذي يكون في أواخر فصل الشتاء والربيع وبداية فصل الصيف، إلا أنه يمكن أن يظهر على مدار العام.

 

ويقول الدكتور ادلجا: “يمكن أن يسبب الفيروس الغدي في بعض الحالات أعراضا تنفسية خطيرة بما في ذلك الالتهاب الرئوي، وخاصة عند المرضى ضعيفي المناعة.

 

لقد أدى انتشار الفيروس الغدي إلى إصابة 140 شخص في أربعة ولايات وإلى وفاة 10 مرضى في عام 2007، ولكن لا يقارن معدل الوفيات هذا بمعدل الأنفلونزا، الذي يمكن أن يتسبب في وفاة ما بين 12,000 و 56,000  كل عام وهذا وفقا  لمركز مكافحة الأمراض واتقائها.

 

وفقا لموقع ميد سكيب (Medscape) في عام 1971 أدى انتشار الفيروس الغدي في الجيش إلى بدء وزارة الدفاع الأمريكية بتطعيم العساكر المجندين ضد سلالتين من الفيروس، وحسب ما أفادت به ميد سكيب أنه عندما توقف إنتاج التطعيم في عام 1996 ازدادت حالات الإصابة بالفيروس الغدي في الجيش، حيث انتشر الفيروس بسهولة في المساكن القريبة فأدى ظهور هذا المرض مرة أخرى إلى إعادة إدخال اللقاح بين المجندين في عام 2011.

وتشير التقديرات أن اللقاح قد منع حوالي 15,000 حالة إصابة بالفيروس الغدي بين العساكر الأمركيين وذلك وفقا لحركة تطوير المواد الطبية للجيش الأمريكي (U.S. Army Medical Material Development Activity).

 

نشرت دراسة حديثة في صحيفة الأمراض المعدية الناشئة (Emerging Infectious Diseases) والتي نظرت إلى عدوى الفيروس الغدي في الجهاز التنفسي عند غير العساكر، واستخلصت بأنه يجب مراعاة أهمية اللقاح للمجموعات الأكثر حساسية للعدوى من خارج الجيش مثل الذين يعيشون في دور الرعاية طويلة الأمد أو مساكن الطلبة الجامعيين.

 

يرى الدكتور ادالجا أن الفيروس الغدي يسبب عبئاً كبيراً من المعاناة، ولذا يريد أن يبحث على قابلية استخدام اللقاح خارج السياق العسكري. وقال أنه قد يفيد اللقاح على سبيل المثال الأشخاص الأكثر عرضة للإصابة بالفيروس مثل المرضى الذين يعانون من أمراض الرئة وغيرهم من ذوي الأنظمة المناعية الضعيفة، وقد يفيد أيضا السكان عموماً.

ومع ذلك يقول أنه ستكون هناك حاجة لدراسات مستقبلية لفحص أي الشرائح من السكان ستستفيد أكثر من اللقاح، وإذا ما كان اللقاح ذو قيمة فعالة.

 

 

 

المترجم: بتول بكري

المراجع: جواهر الراشد

تويتر: @J_rashed

 

المصدر:

?Live Science: It Looks Like the Flu, But Isn’t: What Is Adenovirus

 


شاركنا رأيك طباعة