الفحص الدقيق لدوران فرميون (جسيم) الماجورانا تحت المجهر

تاريخ النشر : 03/04/2018 التعليقات :0 الاعجابات :0 المشاهدات :608
المدقق حمد الصقر

معلم - ساعٍ في التعلم

المترجم أ.إيمان صيقل

 

اكتشف الباحثون في جامعة برينستون خاصية كمومية فريدة من نوعها لجسيم مخادع لوحظ من خلال أدائه المتزامن مثل المادة والمواد المضادة. يعرف هذا الجسيم باسم فيرميون ماجورانا، والذي ينسب الفضل للباحثين لإمكاناته في فتح السبل لإمكانيات الحوسبة الكمومية الحديثة.

الرسم التخطيطي للتجربة(. مختبر يزداني) اسُتخدم طرف مجهر نفقي ماسح ممغنط لفحص – وبدقة – خاصية الدوران لوظيفة الموجة الكمومية لجسيم ماجورانا في نهاية سلسلة ذرات الحديد على سطح موصل فائق مصنوع من الرصاص .

 

في دراسة نُشرت في مجلة العلوم، وصف فريق البحث كيف أنهم قاموا بتعزيز تقنية التصوير الحالية، أطلقوا عليها المجهر النفقي الماسح ، لالتقاط إشارات من جسيمات ماجورانا على طرفي أسلاك من الحديد الدقيقة ذريًا الممددة على سطح كريستال من الرصاص. شملت طريقتهم الكشف عن خاصية كمومية مميزة تعرف باسم الدوران، والتي اقُترحت لنقل المعلومات الكمومية في الدوائر التي تحتوي على جسيمات ماجورانا.

 

يقول “علي يزداني ” أستاذ بكلية الفيزياء في جامعة برينستون: “إن خاصية دوران ماجورانا تتمايز عن أنواع أخرى من أشباه الجسيمات التي تظهر في المواد.  يقدم لنا “الكشف التجريبي عن هذه الخاصية نمط مميز لهذا الجسيم الغريب”.

 

تستند هذه النتيجة إلى اكتشاف الفريق لعام 2014 م ، و الذي نُشر أيضًا في مجلة العلوم حول فرميون ماجورانا في سلسلة ذرة واحدة من ذرات الحديد فوق ركيزة الرصاص. استخدم المجهر النفقي الماسح في تلك الدراسة لتصوير جسيمات ماجورانا للمرة الأولى، ولكن لم توفر أي قياسات أخرى لخصائصها.

 

” لقد كان هدفنا الفحص بدقة في بعض الخصائص الكمومية المحددة لجسيمات الماجورانا، بيد أن هذه التجارب لا توفر تأكيداً إضافيًا لوجودها في سلاسلنا فحسب، بل تفتح السبل الممكنة لاستخدامها ” كما ذكر ” اليزداني” .

 

ترجع أولى النظريات على يد الفيزيائي الإيطالي “إيتوري ماجورانا” في أواخر عام 1930 م حيث يقول “الجسيم رائعٌ لأنه يعمل كجسيم مضاد له”

 

في السنوات القليلة الماضية، لاحظ العلماء أن بإمكانهم تصنيع وهندسة أسلاك أحادية البعد، مثل سلاسل الذرات على سطح فائق التوصيل في الدراسة الحالية من أجل انبعاث فرمونات ماجورانا في المواد الصلبة. في هذه الأسلاك، تحدث الماجورانات على شكل أزواج في طرفي السلاسل، بشرط أن  تكون السلاسل طويلة بما فيه الكفاية لجسيمات الماجورانا للبقاء بعيداً بما فيه الكفاية بغض النظر عن أنها لا تدمر بعضها البعض. في نظام الحوسبة الكمومية، يمكن تخزين المعلومات في وقت واحد في طرفي السلك، مما يوفر متانة ضد حالات التمزق الخارجي للحالات الكمومية الهشة بطبيعتها.

 

استغلت الجهود التجريبية السابقة للكشف عن جسيمات الماجورانا حقيقة أنها عبارة عن جسيمات وجسيمات مضادة على حد سواء. يسمى النمط الدليلي ذروة التحيز الصفري في قياس النفق الكمومي. لكن أظهرت الدراسات أن يمكن لمثل هذه الإشارات أن تحدث أيضًا بسبب زوج من أشباه الجسيمات العادية التي يمكن أن تنشأ في الموصلات الفائقة. قام أستاذ الفيزياء ” أندريه برنفيج ” وفريقه، و الذي اقترح مع فريق ” يزداني ” منصة السلسلة الذرية، بوضع النظرية التي أظهرت أن القياسات المستقطبة من الدوران الناتج عن المجهر النفقي الماسح يمكن أن يميز بين وجود زوج من أشباه الجسيمات العادية و جسيم ماجورانا.

 

ينطوي عادة المجهر النفقي الماسح على سحب قطب دقيق الرأس على هيكل ما، في هذه الحالة فإنه يمكن بناء صورة من سلسلة ذرات الحديد، والكشف عن خصائصها الإلكترونية. ولأداء قياسات حساسة للدوران، ينشئ الباحثون أقطاب كهربائية ممغنطة في اتجاهات مختلفة. كشفت قياسات المجهر النفقي الماسح المستقطبة من الدوران عن وجود أنماط تتفق مع الحسابات النظرية التي اقترحها ” برنفيج ” وفريقه.

 

ذكر ” برنيفيج “: ” لقد اتضح أنه على عكس حالة أشباه الجسيمات التقليدية، لا يمكن فصل جسيم الماجورانا بالخلفية، وبهذا المعنى يعد اختبارًا حقيقيًا أو محاكيًا لوجود حالة ماجورانا”.

 

كما يمكن أن تؤدي خاصية الدوران الكمومي “لجسيم الماجورنا” إلى زيادة فعاليته للتطبيقات في المعلومات الكمومية. على سبيل المثال، يمكن استخدامها لأسلاك بجسيمات ماجورانا في أي من طرفيها لنقل المعلومات بين البتات الكمومية البعيدة التي تعتمد على دوران الإلكترونات. قد يكون التشابك لدوران الإلكترونات وجسيمات ماجورانا الخطوة التالية في تسخير خصائصها لنقل المعلومات الكمومية.

 

 

 

ترجمة:  أ/ايمان صيقل

nyl7chem@

تدقيق: حمد الصقر

HmdSgr@

 

 

المصدر :

M.phys: Spotting the spin of the Majorana fermion under the microscope

 


شاركنا رأيك طباعة