ستة أمور مفاجئة قد تحسن من علاج سرطان الثدي 

تاريخ النشر : 10/03/2018 التعليقات :0 الاعجابات :0 المشاهدات :389
المراجع نجلاء تركي

المترجم ريما الشويمي

التشخيص بسرطان الثدي قد يجعل المرء يشعر بأنه عاجز, لكن هنالك بعض الأمور باستطاعة المرأة فعلها والتي يحتمل أن تحسن من شعورها طوال فترة العلاج. هنا سنذكر بعض الاستراتيجيات الموصى بها من قبل الخبراء, بالإضافة إلى استراتيجيات أخرى لا تزال قيد البحث والتي من الممكن أن تساعد في تحسين فعالية و أعراض العلاج.

 

1/ النشاط البدني : 

تقول الدكتورة آنن بارتريدج، مديرة برنامج الشابات المصابات بسرطان الثدي في معهد دانا فاربر للسرطان” تعتبر الرياضة واحدة من أفضل الأمور التي يمكن للنساء القيام بها لأنفسهن”. “ولا نقصد بهذا سباقات الماراثون او اليوغا الساخنة بل المشي ثلاثة إلى خمسة مرات في الأسبوع و الذي بإمكانه صُنع فارق كبير في ما يتعلق بالطاقة ، القدرة على التحمل وكيف تشعر خلال مرحلة العلاج”. وأضافت بارتريدج أن ممارسة الرياضة أثناء فترة العلاج لن يكون سهلاً لكل امرأة مصابة بسرطان الثدي، إنه ومن الجيد ممارسة الرياضة في الأيام الموافقة للدورات العلاجية حين يشعرن النساء بالرغبة في ذلك.

 

الفوائد تمتد ليس فقط إلى الجسم ولكن أيضاً الى المخ. وجدت دراسة تجريبية  حديثة  أجريت لـ 87  ناجية من سرطان الثدي، أن النساء اللواتي قمن ببرنامج رياضي لمدة ١٢ أسبوع زادت سرعة تمكنهن (أكثر من الضعف) في أخذ المعلومات والتي تم قياسها بواسطة اختبارات إدراكية مقارنةً بالنساء اللواتي لم يشاركن في المجموعة الرياضية وقمن فقط باستلام رسائل الكترونية تتناول مواضيع صحية.

 

كما وتعتبر الحركة بكثرة علاج وقائي جيد. العديد من الدراسات وجدت أن النشاط البدني بإمكانه التقليل من خطر الإصابة بسرطان الثدي، بالإضافة إلى أن بعض الدراسات  وجدت بأن المرأة الأكثر نشاطاً تقل لديها احتمالية الإصابة بالمرض بنسبة ٢٥٪ مقارنة بالمرأة الأقل نشاطاً. ووجدت دراسة أجريت في عام 2015 أن النساء اللواتي يعتبرن أكثر ملائمة بدنياً، يقلن خطر إصابتهن بالمرض.

 

وقالت مؤلف الدراسة كريستين فريدنريتش، الرئيسة العلمية لعلم الأوبئة السرطانية والأبحاث الوقائية في ألبرتا للخدمات الصحية (عام ٢٠١٥ ) : “تم وضع القواعد الإرشادية لممارسة الرياضة للتحسين من أمراض القلب”. “وعلى هذا المستوى، فالرياضة تؤثر على ضغط الدم, مستويات الكولسترول في الدم و محيط الخصر. ولكن من أجل الوقاية من السرطان، قد نحتاج الى ممارسة الرياضة بمقدار أكبر” .

 

 

2/ الأكل الصحي  : 

رُبِط النظام الغذائي الغني بالفواكه والخضروات بانخفاض معدل خطر الإصابة بسرطان الثدي. أظهرت الدراسات أن اتباع نظام غذائي معتمد على النبات بإمكانه أن يقلل من مخاطر تطور سرطان الثدي بحوالي ١٥ % (وفقاً لأحد الدراسات). في دراسة تمت في سنة ٢٠١٦ سئلت المشاركات من قبل الباحثين : عن ماهية الأطعمة التي تم تناولها في فترة المراهقة؟ ووجدوا أن اللواتي تناولن 3 حصص من الفاكهة يومياً لديهن فرص أقل للإصابة بسرطان الثدي بنسبة 25% مقارنة باللواتي تناولوا  حصص أقل.

 

وقالت بارتريدج “أن تناول الطعام بشكل جيد خلال مرحلة العلاج مفيد أيضاً”. “أنا لا أقصد أن عليك أن تبدأ بشرب العصير أو تناول الطعام العضوي، ولكن اعتني بنفسك” وأضافت : “لا تسرفن في تناول الكربوهيدرات أو  الأطعمة المريحة”

 

 

3/ اليوغا :

حوالي ٨٠٪ من النساء المصابات بسرطان الثدي في اأمريكا الشمالية يستخدمنّ العلاجات التكميلية،  وتعتبر اليوغا أحد أكثر العلاجات التكميلية دراسة. وجد الباحثون أن ممارسة اليوغا تعطي الكثير من الفوائد الصحية, بالإضافة إلى تقليل خطر الإصابة بأمراض القلب، داء السكري النوع الثاني، الاكتئاب، و ارتفاع ضغط الدم. وهنالك أيضاً دليل على أن اليوغا قد تساعد في التخفيف من الأعراض الجانبية الناتجة من علاج السرطان. وذكرت إحدى الدراسات في سنة ٢٠١٧، بأن ممارسة اليوغا مرتين في الأسبوع يحسن من مستويات التعب و جودة الحياة لدى الرجال الذين خاضوا علاجات إشعاعية لمعالجة سرطان البروستات. وقد تساعد الأشخاص أيضاً على التحسن بعد علاج السرطان.

 

وفي دراسة أخرى, قام باحثون من جامعة أوهايو بمتابعة 200 امرأة ناجية من سرطان الثدي واللاتي قد أكملن علاجاتهن في السنوات الثلاث الماضية. تم تعيين مجموعة للمشاركة في دروس اليوغا ولمدة 12 أسبوع، في حين لم تقم المجموعة الأخرى باليوغا على الإطلاق. الباحثون وجدوا  أن النساء اللواتي مارسنّ اليوغا لديهن تعب وعلامات التهاب أقل مقارنة بالنساء اللواتي لم يمارسن اليوغا.

 

 

4/ النوم

النوم هو جزء مهم من الصحة الجيدة ، والخبراء يوصون الكبار بالحصول على النوم بين سبع الى تسع ساعات في  الليل . وتشير البحوث المتراكمة أيضاً إلى أن كمية النوم التي تحصل عليها المرأة ترتبط بالنجاة و بشكل أفضل من سرطان الثدي. وفي دراسة أجريت سنة ٢٠١٦ ، وجد الباحثون أن النساء اللواتي نمن أقل من خمس ساعات  في الليل في المتوسط و من قبل أن يتم تشخصيهن بسرطان الثدي ، كنّ أكثر عرضة للموت بحوالي  ١.٥ مرة تقريباً مقارنة بالنساء المصابات بسرطان الثدي واللواتي ينمن لمدة حوالي سبع الى ثمانية  ساعات. ووجدت الدراسة علاقة واحدة و هي التي تربط بين النوم الكافي وزيادة فرصة البقاء على قيد الحياة، لكن بشكل عام النتائج الصحية السيئة المتعلقة بعدم كفاية النوم متعارف عليها ومؤكدة.

 

 

5/ توقيت العلاج :

البحث لا يزال في مراحل مبكرة جداً. ولكن في٢٠١٤ ، وجد الباحثون في معهد فايزمان للعلوم في إسرائيل أدلة على الفئران تقترح بأن علاج السرطان قد يكون أكثر فعالية في المساء ، وذلك بفضل بعض العمليات الجسدية التي تحدث ليلاً. و في دراسة تم نشرها في مجلة  the journal Nature Communications ، رصدوا أن الإنتاج النهاري من هرمون الستيرويد في أجسام الفئران منع تأثير بعض المستقبلات التي يتم استهدافها من قبل أدوية السرطان. وبما أن الدراسة أجريت على الفئران ، العلماء لا يعلمون حتى الآن إذا كان العلاج الليلي يعمل بشكل أفضل عند البشر، ولكنها ليست  الدراسة الأولى التي تقترح بأن الجسد يستجيب للعلاج في وقت الليل.

 

 

6/ التأمل

تقول بارتريدج من جمعية دانا فاربر للسرطان “بعيداً عن العناية بالجسم ، من المهم العناية الجيدة بعقلك أيضاً.” “عندما لا تشعر بالتحسن عاطفياً ، ستشعر بالآلام الجسدية أكثر “. تقول  بارتريدج بأنه عندما يشعر الناس بالتعب ، التوتر أو الإحباط ، قد ينظرون إلى أعراضهم الجسدية للسرطان على أنها أسوأ. وأوصت بارتريدج بتبني ممارسات مثل التأمل الذهني. وجدت أحد المراجعات البحثية سنة 2014 أن التأمل فعال عندما  يأتي إلى معالجة أعراض اضطرابات المزاج المنتشرة بين النساء اللواتي تم تشخصيهن مؤخراً بسرطان الثدي.

 

 

 

المترجمة: ريما الشويمي

Twitter: @reema_96A

المراجعة: نجلاء تركي

Twitter: @njtlla

 

المصدر:

 

 


شاركنا رأيك طباعة