تاريخ النشر : 01/03/2018 التعليقات :0 الاعجابات :0 المشاهدات :545
المراجع هاله الشمري

المترجم نورة آل سميح

اليُوجا وسرطان الرئة المتقدم

 

الملخص :

كشفت دراسة جديدة بأن ممارسة اليوجا تساعد في الحفاظ على جودة الحياة وتخفف من الاثار الجانبية للمرضى الذين يخضعون للعلاج الإشعاعي لسرطان الرئة المتقدم.

 

 

المرضى الذين يعانون من سرطان الرئة المتقدم ليسوا عادةً من ممارسي اليُوجا، ولكن ظهرت دراسة حديثة أشارت الى أن اليُوجا مفيدة لهم، خصوصا تمارين التنفس العميق أو ما يسمى بالبراناياما.

عند مقارنتهم بمجموعة التحكم، فالمرضى الذين شاركوا في برنامج اليُوجا خلال علاجهم شعروا بتحسّن في قدرة تحملهم وصحتهم النفسية.

عُرضت نتائج الدراسة في مؤتمر صحفي قبل ندوة الرعاية التلطيفية في الأورام في كاليفورنيا.

المؤلفة الرئيسية كاثرين ميلبري، بروفيسورة في علاج السرطان في قسم الرعاية التلطيفية في جامعة تكساس، تقول “لقد تشّجعنا بعد أن رأينا الالتزام العالي لجلسات اليُوجا خلال فترة العلاج بالإشعاع.”

 

 

الأبحاث السابقة تبيّن أن النساء المصابات بسرطان الثدي قد يستفدن من اليُوجا، أُجريت مؤخراً تجربة إكلينيكية وجدت أن اليُوجا تُريح من الأعراض الجانبية للعلاج بالأشعة وعلاج الهرمونات في مرضى سرطان البروستات.

بما أن مرضى سرطان الرئة عادةً يعانون من الأعراض، وكبار في السن، ولياقتهم البدنية متدنية، تعتقد د. ميلبري وفريقها بأن اليُوجا هي تمارين قليلة التعب ويستطيع المريض أدائها بسهولة.

تقول د. ميلبري “المرضى عادة يواجهون صعوبات في التنفس، اكتئاب وإرهاق شديد. علاجات السرطان قد تجعل هذه الأعراض أسوأ وتقلّل من قدرتهم الجسدية وجودة حياتهم.”

خلال جلسات اليُوجا، كان مقدمو الرعاية مرافقين للمرضى ، وأفادوا باستفادتهم من ذلك أيضاً. أوضحت د. ميلبري “أن أفراد العائلة الذين يقدمون الرعاية والدعم للمرضى قد يشعرون بالتعب والتوتر والحزن أيضا.”

ترى د. ميلبري أن اليُوجا مناسبة جداً لمرضى سرطان الرئة. وتُضيف : “هنالك سبب لقناعتنا بأن اليُوجا الذي يشمل تمارين التنفس والتأمل والتصور قد تفيد هؤلاء المرضى، وأنه من الممكن أن تكون استراتيجية فعالة في الدعم السلوكي.”

 

 

تطورات في جميع المؤشرات

في هذه الدراسة، الهدف الأساسي هو تقييم ما إذا كان مرضى سرطان الرئة المتقدم الذين يخضعون للعلاج يستطيعون جسدياً أن يشاركوا في برنامج اليُوجا الذي يتكون من ١٥ جلسة أم لا . أراد الباحثون أيضا أن يروا إذا كانت المشاركة في برنامج اليُوجا يحسن من اللياقة البدنية وجودة الحياة للمرضى ومقدمو الرعاية.

هذه الدراسة شملت مرضى سرطان الرئة ذو الخلايا غير الصغيرة (NSCLC)  الذين يخضعون لستة أسابيع من العلاج الإشعاعي، مع أو بدون علاج كيمائي، و الذين لديهم مقدم رعاية لديه الرغبة بالمشاركة في الدراسة. المرضى ومقدمو الرعاية المشاركين تم توزيعهم بعشوائية على مجموعتي برنامج اليُوجا والتحكم وتطلب ذلك من جميع المشاركين تعبئة استبيان عن جودة حياتهم، واختبار سير لمدة ستة دقائق لقياس قدرتهم الجسدية.

 

تم تقييم ٢٦ زوج من المرضى ومقدمو الرعاية في آخر يوم من العلاج الإشعاعي، وتم تقييمهم مرة أخرى بعد ثلاثة أشهر.

كان متوسط عمر المرضى٧٣ سنة (٦٣٪ منهم نساء، ٦٧٪ في المرحلة الثالثة)، ومقدمو الرعاية (٣٨٪ منهم نساء، ٦٣٪ منهم أزواج)، وأكملوا متوسط ١٢ جلسة يُوجا.

بشكلٍ عام، ٩٦٪ من المشاركين قيّموا البرنامج “مفيد جداً.”

تقول د. ميلبري “أشارت نتائجنا الأولية إلى تحسّن في القدرة الجسدية وجودة الحياة.”

 

خلال اختبار السير لمدة ستة دقائق، فإن المسافة المتوسطة التي قطعتها مجموعة اليُوجا هي ٤٧٨ متراً، مقارنة بمسافة مجموعة التحكم التي متوسطها ٤٠٢ متر. تقول د. ميلبري أن فرق ٧ أمتار فرق مهم إكلينيكياً. وتقول أيضاً “مع مرور الوقت، فإن مجموعة التحكم انحدرت لياقتهم البدينة بينما مجموعة اليُوجا بقت ثابتة.”

كان هنالك تطور ملحوظ في قدرتهم على التحمل وأداء أعمالهم اليومية، وصحتهم النفسية.

 

تقول د. ميلبري “لقد شجعتنا هذه النتائج، وأن مرضى سرطان الرئة المتقدم ليسوا مريضين جداً لدرجة أنهم لا يستطيعون المشاركة في العلاجات السلوكية. كلاً من المرضى ومقدمي الرعاية قالوا إنهم استمتعوا بهذه التجربة، وتعلموا شيئاً جديداً معاً.”

الخطوة القادمة هي تجربة أكبر مع مجموعة تحكم أفضل.

قال د. اندرو ابستين، خبير في المجتمع الأمريكي للسرطان، “نرحب بهذه الإضافة الى أبحاث فوائد اليُوجا وغيرها من العلاجات غير الدوائية التي نستطيع أن ندمجها مع علاجنا للمريض ومقدمي الرعاية أيضاً.

 

الترجمة: نوره ال سميح

تويتر: @N_AMS_

المراجعة : هاله الشمري

Twitter: @HalahAlshammari

 

المصدر:

Medscape

 

 

 


شاركنا رأيك طباعة