تغير الحارسة؟ بحث يسلط الضوء على كيفية تنفس النباتات

تاريخ النشر : 22/02/2018 التعليقات :0 الاعجابات :0 المشاهدات :392

 

بحث في آلية عمل الخلية الحارسة يحرز تقدماً علمياً

الملخص:

الخلايا الحارسة تحيط بالثغور المتواجدة في البشرة ولها القدرة على التمدد والتقلص حسب درجة الحرارة مما يسمح بتنفس النبات وموازنة مستوى الماء بداخله ولاتزال معرفتنا بآلية عملها غير مكتملة إلا أن الأبحاث في ذلك مازالت مستمرة.

 

تزكز التفسيرات السابقة لطريقة تنفس النباتات وأنها تأخذ ثاني أكسيد الكربون من الجو المحيط وتطلق بدلا عنه الأكسجين على سماكة الجدران الداخلية للخلية الحارسة، وتتحكم هذه الخلايا بالثغور أو المسام الصغيرة التي تستخدمها النباتات لتبادل الغازات وتنظيم المياه وكذلك دفع مسببات المرض (كائن دقيق ممرض، مثل فيروس أو بكتيريا أو طفيلي يمكنه أن يغزو الجسم ويسبب المرض).

 

وفي بحث نشر عبر مجلة النبات (plant Journal) بقيادة البروفيسور ريتشارد موريس (Richard Morris) وفريقه من مركز جون إينيس  (Jhon Innes Center) والبروفيسور سيلك روباتزيك (Silke Robatzek) من مختبر سينسيبري(the Sainsbury Laboratory ) بمدينة نوريتش الإنجليزية (Norwich) وبالتعاون مع جامعة مدريد تم تطوير أول نموذج ثلاثي أبعاد للخلية الحارسة.

 

وبمحاكاة النموذج الثلاثي الأبعاد اكتشفوا ثلاثة مكونات ضرورية لعمل الخلية الحارسة بفعالية.

أولها: مستوى الماء أو الضغط نتيجة التورم (ضغط الطورغور) داخل الخلية وثانيها: مرونة جدار الخلية وثالثها: شكلها المشابه للكلى المسؤول عن تحويل الضغط من خلال تغيير شكلها.

 

يقول البروفيسور ريتشارد موريس:”هذا العمل قد يساعدنا في فهم كيفية جعل النباتات أكثر مرونة للتكيف مع المناخ”، وأضاف قائلا بأن” الخلايا الحارسة تعتبر أرضاً خصبة لهجوم مسببات الأمراض لذا فإن فهم ومعرفة ما يتحكم بفتح وإغلاق تلك الثغور ضروري لتحسين صحة النبات”.

 

وكشف عمل آخر عن سر متقدم في عمل الخلية الحارسة نشرته كيرينت بايولوجي (Current Biology)  بالاشتراك مع مركز جون إينيس وجامعة شيفيليد (University of Sheffield) ومختبر سينسيبري بمدينة كامبريدج.

فقد لاحظ الفريق باستخدام المجهر ذو القوة الذرية ونماذج الحاسب الآلي تصلباً غير متوقع في نهاية مناطق الخلية الحارسة أو طرفيها.

ووضح ذلك البروفيسور جيمي هوبس (Jamie Hobbs) من جامعة شيفيلد: “أن التصلب عند الطرفين يعكس عملية ربط ميكانيكية أسفل نهايات الخلية الحارسة والذي يمنع الثغور من التمدد الطولي أثناء انفتاحها، ويقود هذا إلى زيادة سرعة انفتاح المسام إلى مسام أكب، وتحصل عندها على ثغور أفضل”.

 

ولوحظ التأثير عينه على نموذج نبتة الارابيدوبيسيس (Arabidopsis) (ويسمى برشاد أذن الفأر هو نوع من النباتات  يتبع جنس رشاد الصخر ضمن فصيلة الكرنبية، وهي نباتات زهرية صغيرة وتعتبر إحدى أهم النباتات في دراسة تطوير النبات، يعدّهُ العلماء فأر التجارب النباتي)  والطماطم والذرة مما يشير إلى أن ذلك الأمر منتشرا ًبين أنواع مختلفة من النباتات.

يقول البروفيسور موريس بأن الفريق يخطط لتمديد بحثه لدراسة ثغور الحشائش المختلفة في الشكل والتي ربما لديها آليات مختلفة.

 

وبالرغم من أهمية الخلايا الحارسة ووظائفها فإن آلياتها الكامنة لم يتم فهمها حتى الآن. فالخلايا الحارسة تغير شكلها استجابة للضغط الناتج عن التورم الذي يحدث بسبب ضغط الماء داخل الخلية، فعندما يكون الضغط الناتج عن التورم عالي فإن الخلايا تتضخم وتنحني متباعدة عن بعضها البعض وتنفتح المسام.

وعندما يغادر الماء الخلايا فإن الضغط الناتج عن التورم يقل وتصبح الخلايا أكثر تسطحا وأقل شبها بشكل الكلى مما يسبب في غلق المسام.

 

 

 

ترجمة: أحمد بن خالد بن عبدالرحمن الوحيمد

Twitter: @AhmadBinKhaled

مراجعة: بدرية المغربي

Twitter: @BMaghrabi

 

المصدر:

Science Daily: Changing of the guard: Research sheds light on how plants breathe

 

 

 

 


شاركنا رأيك طباعة