تاريخ النشر : 21/02/2018 التعليقات :0 الاعجابات :0 المشاهدات :855
المراجع سلمى النويصر

المترجم ريم العازمي

سرطان الدم: القضاء على الخلايا السرطانية بعقاقير داء السكري

 

الملخص:

وجد العلماء وسيلة مبتكرة للقضاء على الخلايا السرطانية في الدم مع الحفاظ وإعادة إنتاج خلايا الدم الحمراء السليمة.

 

 

أجرى هذه الدراسة الجديدة باحثون من معهد ماكماستر(McMaster) لأبحاث السرطان والخلايا الجذعية من جامعة ماكماستر (University McMaster) في مدينة انتاريو في كندا.

وقاد البحث أستاذ الكيمياء الحيوية وعلوم الطب الأحيائي ومدير المعهد ميك بهاتيا (Mick Bhatia) في جامعة ماكماستر، ونُشرت الأبحاث في مجلة بيولوجيا الخلايا الطبيعية.

كما شرح العلماء الطُرق التقليدية المستخدمة لعلاج سرطان الدم والتي تركز على استهداف خلايا الدم السرطانية مع إيلاء اهتمام قليل للمحافظة على كرات الدّم الحمراء السليمة؛ فإنتاج كرات دم حمراء سليمة في النخاغ العظمي مهم جداً لوقاية المرضى من فقر الدم أو الالتهابات القاتلة.

وقالت زميلة في مرحلة ما بعد الدكتوراة وكاتبة الدراسة الأولى في معهد ماكماستر المتخصص في أبحاث الخلايا الجذعية وأمراض السرطان أليسون بويد (Allison Boyd): “الأسلوب الذي نتخذه في دراستنا هو النظر إلى سرطان الدم من زواية أخرى؛ حيث نرى النخاع العظمي نظام إيكولوجي، بدلاً من إتباع الطرق التقليدية والتي تركز على الخلايا غير السليمة والقضاء عليها”.

وأضافت “أن الأساليب التقليدية لم تقدم ما يكفي من الخيارات العلاجية الجديدة للمرضى، ومعايير الرعاية لم تتغير منذ عدة عقود”.

وتشير تقديرات الجمعية الأمريكية للسرطان إلى أن 21,380 شخصا سيتم تشخصيهم بسرطان الدم النخاعي الحاد عام 2017، معظمهم بالغين؛ ولذلك لأنه عادة ما يستهدف كبار السن، وما يقارب نصف هؤلاء المرضى سيلقون حتفهم نتيجة لذلك.

 

كيف يقضي عقار مرض السكري على الخلايا السرطانية؟

لتغيير هذه الاحتمالات الرهيبة وزيادة فرص بقاء المرضى على قيد الحياة، جمعت بويد وزملائها عينات من النخاع العظمي لـ34  مريضًا “يملكون جينات مختلفة” ويعانون من سرطان الدم الحاد.

ثم قام الباحثون بفحص عملية تشكل خلايا الدم في المرضى وقارنوها بخلايا المتبرعين الأصحاء، ودرست بويد وفريقها سلوك الخلايا الفردية في كل من المختبر أو في المزارع النسيجية وفي داخل الأجسام الحية أو في الفئران التي زرعت فيها الخلايا البشرية.

ووجد الباحثون أن المرض “يعطل الخلايا المتخصصة الدهنية” في النخاع العظمي، وبصفة خاصة وجدوا أن سرطان الدم يقمع الخلايا الدهنية في النخاع العظمي أو في الخلية التي تخزن الدهون، مؤدياً إلى خلل في الخلايا الجذعية وخلايا البروجنتور وبذلك يتوقف نضج خلايا الدم الحمراء على عكس الجسد السليم.

ولحل هذه المشكلة أدار الباحثون ما يسمى بـ “المستقبلات المنشطة لمكاثر البيروكسيسوم لمحفزات الجاما” (PPAR-gamma agonists) وهو دواء يستخدم عادة لعلاج داء السكري نوع 2 – في الفئران، ووجدوا أنه أعاد الخلايا الدهنية في النخاع العظمي.

وقد أنقذت هذه “الولادة الجديدة” للخلايا الدهنية عملية نضج الخلايا المكونة للدم وقمعت نمو سرطان الدم.

وبعبارة أخرى، تعزيز الخلايا الدهنية في النخاع العظمي يعيد توليد خلايا الدم السليمة والقضاء على خلايا الدم السرطانية.

 

النتائج قد تؤدي إلى علاجات جديدة

علق البروفيسور بهاتيا (Bhatia) على أهمية النتائج في سياق العلاجات التقليدية المحاربة للسرطان قائلا: “إن التركيز يصب على العلاج الكميائي ومستوى الرعاية الذي يركز على قتل خلايا السرطان، ولكننا اتخذنا نهجًا مختلفًا تمامًا وهو تغيير البيئة التي تعيش فيها الخلايا السرطانية”.

وأضاف أنه “لا يقوم  بقمع الخلايا السرطانية فحسب بل يعزز من نمو الخلايا السليمة؛ سامحًا لها بالتجدد في بيئة جديدة مفتعلة من العقار”.

“وحقيقة أن بإمكاننا استهداف نوع خلية واحدة في نسيج واحد باستخدام عُقار متوفر، يجعلنا متحمسون لإاحتمالات اختبار المرضى، ويمكننا أن نتصور أن يصبح هذا النهج العلاجي الجديد المحتمل جزءاً من العلاجات الحالية أو يحل محل علاجات أخرى في المستقبل القريب؛ كون هذا الدواء ينشط تجدد الدم، فقد يستفيد منه أولائك الذين ينتظرون علمية زراع النخاع عن طريق تنشيط خلاياهم السليمة “.

 

 

ترجمة: ريم العازمي

Twitter: @me__only|_r7

مراجعة: سلمى النويصر

 

المصدر:

 

 

 


شاركنا رأيك طباعة