تاريخ النشر : 13/02/2018 التعليقات :0 الاعجابات :0 المشاهدات :841
المراجع ندى محمود

مشرفة مقالات

المترجم وفاء الداوود

  هل يمكنك حقًا حذف سجل الإنترنت الخاص بك؟

ملخص:

يستخدم العديد من البشر الإنترنت بشكل يومي لغرض العمل أو الدراسة أو ربما لتصفح مواقع التواصل الاجتماعي، ما لا يعلمه أغلب المستخدمين هو أن سجلات البحث والتصفح لا يمكنها أن تزال نهائيا من الشبكة بل لاتزال المعلومات محفوظة في الخوادم، وتبذل العديد من الشركات والجهات الحكومية جهدها للحصول على هذه المعلومات لغرض التسويق أو التحقيق.

 

إنها النكتة التي استمرت لأمد طويل “في حال وفاتي، قم بمحو سجل المتصفح الخاص بي” كل شخص يدرك عدم إمكانية حدوث ذلك حتى وإن لم يكن لديه أدنى شك بنشاطه على الإنترنت، مازال بالإمكان معرفة سجلات البحث الغريبة التي يقوم بها المستخدمين على جوجل. ربما هؤلاء المستخدمين ليسوا على معرفة بإمكانية استرجاع نتائج البحث المحذوفة، أضف إلى ذلك أن عدد الزيارات لصفحة شخص ما على الفيسبوك سواء كانت هذه الزيارة لمرة أو أكثر فإنها مسجلة. وبالرغم من التطور الدائم في شبكة الإنترنت إلا أن إدراكنا لحقّنا في الخصوصية لم يواكب سرعة التطور.

 

هذا هو السبب الذي دفع الشباب في قناة اليوتيوب “أشياء لا يريدون منك معرفتها ” بتشكيل فريق يضم ويل بيرسون ومانجو هاتيكودور من برنامج “عبقري بدوام جزئي” لتصوير حلقة خاصة من جزئين تدور أحداثها حول خصوصية الإنترنت. في البداية تطرق مات فريديرك وبن بولين ونويل بروان لسؤال صعب: هل يمكنك حقًا حذف سجل الإنترنت الخاص بك؟ إن الإجابة على هذا السؤال قد تثير دهشتك.

 

في أواخر تسعينيات القرن الماضي أصبح الإنترنت جزءًا لا يتجزأ من حياة جميع سكان الأرض، إذ أن 4 مليار من البشر يستخدمونه وهذه النسبة تمثل أكثر من 50% من سكان العالم وازدادت حوالي 7% في عام 2000م. في هذه الأيام أصبح الوصول إلى الإنترنت أقل ترفًا كما أنه صار أكثر من كونه حقاً إنسانيًا، وذلك لأن الكثير من جوانب الحياة ترتكز على المقدرة على الاتصال بالإنترنت.

 

أصبح جمع المعلومات عن مستخدمي الإنترنت حول العالم يعد من الأعمال التجارية الضخمة، فمحركات البحث كجوجل ومواقع التواصل الإجتماعي مثل الفيسبوك لديها كمّ هائل من البيانات عن حياة مُستخدميها، بالإضافة إلى روتينهم اليومي الأمر الذي يعتبر ذو قيمة هامة في مجاليّ الدعاية والتسويق، كما أن هذه المعلومات قيّمة للحكومات وللمخترقين بالطبع. الشكر كله يعود لتسويق المُستهدف فالعديد من الناس أدركوا كمّ المعلومات التي يقوموا بالسماح بانتشارها عبر الإنترنت. أما بالنسبة لحذف حساباتك على مواقع التواصل الإجتماعي فهذا الإجراء ربما سيبوء بالفشل وهو الأمر الذي لا ترجو حدوثه.

 

المشكلة مع حذف البيانات، هو أنه لا شيء يمكن إزالته جذريًا من الإنترنت، والشكر يعود للبنود والخدمات التي لا أحد منا قد قام بقراءتها – ومع ذلك قمنا بالموافقة عليها – إذ أنه من الصعب جدًا إنكار المعلومات التي قُمنا بمشاركتها. فأنت والمستخدمين الآخرين لهذا الموقع قد لا تكونوا قادرين على رؤية المعلومات المحذوفة لكنها تبقى محفوظة في مكان ما، وفي بعض الحالات يكون المحتوى لا يَمت إليك بأي صِلة بعد الآن.

 

فعلى سبيل المثال عندما تطلب من فيسبوك حذف حسابك بشكل نهائي فإن جوجل يمكنها الإبقاء على معلوماتك بشكل أبدي واستخدامها حسب ما تراه الشركة مناسب لها، وفي اليوتيوب ربما تقوم بحذف الفيديو لكنه سيظل موجودا في خوادمها. أجهزة الأندرويد يمكنها التنصت على محادثاتك وتسجيل الصوت دون طلب الإذن المسبق منك. في الولايات المتحدة الأمريكية على الأقل فإن هذا القانون مطبق: “صوّت الكونجرس في شهر مارس 2017 بالسماح للشركات بجمع وبيع بيانات تصفّح المستخدمين” (لا يطبق ذلك في أوروبا).

 

ليست الحكومات فقط هي من تريد أن تبتاع معلوماتك فوكالة الأمن القومي استفادت أيضًا من هذا الإجراء – قام مات و بين و نويل سابقًا بعمل نشرة صوتية أظهرت الكثير حول وكالة الأمن القومي – لكن ما يهم في الأمر هو أن الحكومة تريد معلومات عن من يستخدم الموقع الإلكتروني والسبب من وراء استخدامه له وذلك تحت ستار “الأمن القومي”، حيث أنها تحاول بشتى الطرق مُستخدمةً حيل الأبواب الخلفية لفتح قفل الآيفون لتحديد الإرهابيين المُشتبه بهم مُحاولةً بذلك كشف الذين قاموا باستخدام مواقع إلكترونية معينة تساعد هؤلاء المحتجين ضد تنصيب رئيس أمريكا دونالد ترامب. سوف تحدث معركة قانونية تحدد من الفائز في هذا النزال المواطنون أم الأمن القومي.

 

لنتجاوز فكرة عدم استخدام الحاسب مجددًا، ما الذي يمكنك فعله لحماية معلوماتك؟ استمع للنشرة الصوتية هنا وانصت لما قاله كلًا من مات و بين ونويل، وتأكد من أن تستمع للنشرة الصوتية الثانية والتي تمت بتعاون خاص بين الشباب في قناة اليوتيوب “أشياء لا يريدون منك معرفتها ” و برنامج “عبقري بدوام جزئي” وهم بين ومات وويل ومانجو، تحدثوا عن الشركات مثل فيسبوك وأمازون وجوجل وتويتر وكيف أن تلك الشركات على علم بما تبحث عنه، أين تسكن والعروض التي تشاهدها ساخرًا أو منتقدًا مع أصدقائك، حقًا هذه الأمور فظيعة للغاية.

 

 

 

ترجمة: وفاء الداود

Twitter: @wafa_aldawoud

البريد الإلكتروني: wafa.aldawoud@oulook.com

مراجعة: ندى محمود

Twitter: @Nadusid

 

المصدر:

 

 

 

 


شاركنا رأيك طباعة