تاريخ النشر : 10/02/2018 التعليقات :0 الاعجابات :0 المشاهدات :291

العلاجات المنزلية لتخفيف الصداع

 

مُلخص:

يُعد الصداع النصفي وصداع التوتر من أكثر أنواع الصداع شيوًعا. تتطرق هذه المقالة لأسباب هذين النوعين وطرق تفادي حدوثهما وعلاجهما بعلاجات منزلية باستخدام الزيوت والأعشاب الطبيعية.

 

 

ماذا نستفيد من معرفة أنواع الصداع المختلفة؟

يعد الصداع من أكثر الآلام شيوعًا، استنادًا للجمعية الدولية للصداع يوجد أكثر من 150 نوع ما بين رئيسي أو ثانوي -يحدث بسبب حالة صحية أخرى. لكل نوع أسباب وأعراض -خصوصًا الصداع النصفي وصداع التوتر  وهما النوعان الأكثر انتشارًا وغالبًا ما يصعب التمييز بينهما. لذلك تعاملك مع مصدر الصداع سيساعدك على تجنب حدوثه في المستقبل.

 

يعد صداع التوتر الأكثر انتشارًا في الدول النامية بحيث يؤثر على أكثر من نصف النساء وثلث الرجال. من أهم أعراضه شد بعضلات الكتف والرقبة وفروة الرأس بالإضافة إلى عضلات الفكين. التوتر، الاكتئاب، الخوف، العمل بشكل مبالغ فيه، عدم إغلاق العينين بشكل كافٍ، عدم تناول الوجبات اليومية وشرب الكحول جميعها أسباب تؤدي لصداع التوتر.

 

وبالحديث عن الصداع النصفي، يعد أكثر انتشارًا بين النساء منه من الرجال بثلاثة أضعاف، ويؤثر على 12% من سكان أمريكا. غالبًا ما يصاحبه ألم نابض بالرأس، غثيان، دمعان العيون وسيلان أو احتقان بالأنف. خُمس الأشخاص المصابين بالصداع النصفي يعيشون مرحلة الهالة -وهي المرحلة التي تسبق الصداع الفعلي خلالها يرى الشخص هالات وأضواء تبرق وخطوط متموجة وقد يُصاب بفقدان مؤقت للبصر-.

 

يوجد العديد من الأسباب للإصابة بالصداع النصفي مثل: تغيرات الطقس، الإرهاق، الضغوطات والخوف، الضوء الساطع واللامع، الأصوات الصاخبة، الروائح القوية، التغيرات الهرمونية (عند النساء). بالإضافة إلى ذلك أكل الكاكاو وزيادة أو تقليل الكافيين والأطعمة المزودة بجلوتميت أحادي الصوديوم جميعها أسباب تحرض الصداع النصفي.

العلاج المُبكر للصداع النصفي هو الحل؛ حيث أنه يؤثر على نشاط الشخص وحركته وقد يستمر من 4-24 ساعة. تناول مسكنات الألم بدون وصفة طبية قد تزيل الألم إذا تم اكتشاف الصداع مبكرًا، مثل أسيتامينوفين، أسبرين، أيبوبروفين ونابروكسين. أما بحالة الصداع الشديد يستلزم الأمر أحيانًا أخذ أدوية بوصفة طبية.

ومثل الكثير من الحالات، الوقاية خير من العلاج. تجنب محرضات الصداع ومحاولة الاسترخاء واستخدام بعض الوصفات المنزلية مثل اللافندر وزيت النعناع وعمل مساج لفروة الرأس جميعها سُبُل لتخفيف الشعور بالصداع. لكن من المهم استشارة طبيب مُختص قبل القيام بتجربتهم بناءً على نصيحة د. جينيفر كريجلر -طبيبة أعصاب وأخصائية صداع بقسم الأعصاب بعيادة كليفلاند- حيث قالت :”حتى المواد الطبيعية لها آثار جانبية”.

 

في الجزء الثاني من المقالة سنقوم بطرح بعض العلاجات المنزلية للتخلص من الصداع:

 

زيت اللافندر يساعد على الهدوء ويقلل التوتر

بالإضافة إلى الرائحة الجميلة التي يتميز بها اللافندر، يُعد اللافندر أيضاً علاجاً جيداً للصداع والصداع النصفي. تقول د. كريجلر: ” يساعد اللافندر على الهدوء. على العموم، أي شيء يقلل من التوتر يساعد على التخلص من الصداع.” زيت اللافندر يستخدم على الجلد أو يتم استنشاقه لكن لا ينصح أخذه بالفم. قبل استخدام زيت اللافندر ينصح بوضع قطرات صغيرة بداخل معصم اليد لاختبار حساسية جسمك للمنتج. (على عكس الكثير من الزيوت الطبية من الممكن وضع زيت اللافندر على سطح الجسم بدون الحاجة لتخفيفه). ينصح بوضع قطرتين إلى أربعة قطرات لكل كوبين إلى ثلاثة أكواب من الماء المغلي لاستنشاق بخار اللافندر.

صرحت الدكتورة آمي روثينبيرج طبيبة العلاج الطبيعي في انفليد، بأن اللافندر يساعد على إفراز السيروتونين وخفض معدلات الإحساس بالألم، وضع زيت اللافندر بحمام ماء دافئ يساعد الجسم والعقل على الاسترخاء وهو المفتاح لإحباط نوبة جديدة من الصداع أو إيقافه عندما يبدأ.

 

زيت الريحان يقلل من آلام العضلات

عشبة الريحان تستخدم كبهارات للبيتزا والباستا لنكهتها اللذيذة ورائحتها المميزة. بالإضافة إلى ذلك، يستخدم زيت الريحان كمخفف لصداع الرأس خصوصا صداع التوتر لأنه يقوم بإرخاء العضلات. للريحان أيضًا تاريخ طويل كمخدر للألم كما قالت د.روثينبيرج.

 

تغيير العادات الغذائية مفتاح للحماية من الصداع والصداع النصفي

يعد تغيير نمط الغداء من أهم العلاجات المنزلية حيث تُوجَدُ أطعمة محددة ترتبط بحدّة وتردد الصداع مثل: بعض الفواكه مثل الأفوكادو، الموز، الحمضيات، اللحوم مع النيترات مثل لحم الخنزير والنقانق، الأطعمة المحتوية على جلوتاميت أحادي الصوديوم، الأطعمة المحتوية على التايرامين -حمض أميني موجود بالنبيذ الأحمر- والأطعمة المخمرة والمخللة. بالإضافه إلى الكاكاو وزبدة الفول السوداني والبصل. لذلك احرص على مراقبة طعامك.

 

مساج فروة الرأس ومناطق الانعكاس بالجسم يساعد على تخفيف الصداع النصفي

المساج بشكل عام طريقة منزلية فعالة لتخفيف الصداع، واستهداف مناطق الانعكاس بالأيدي والأرجل يساعد بشكل كبير. مساج فروة الرأس يساعد في تنشيط الدورة الدموية وتخفيف حدة الألم لبعض الأشخاص الذين يعانون من الصداع النصفي. أما البعض الآخر فلا يحبذون فكرة اللمس خصوصاً لمنطقة الرأس لذلك فكرة المساج قد تسبب لهم ازدياد الصداع. وهذا الأمر طبيعي جدًا فلا يوجد شئ واحد فقط مناسب للجميع! -د. روثينبيرج-.

 

الينسون قد يقي ويعالج ألم الصداع النصفي

الينسون مشهور منذ القدم كعلاج للصداع، وبدأت هذه الشهرة في عام 1980 ميلادي عندما أظهرت دراسة بريطانية أن أكثر من 70% من المشاركين بالدراسة خف الصداع النصفي لديهم بعد أخذهم للينسون بشكل يومي. بعد هذه الدراسة ازدادت الأبحاث بخصوص العلاقة بين الينسون وتخفيف الصداع النصفي. دراسة أظهرت تحسن الصداع النصفي لدى الأفراد الذين أخذوا الينسون مع الصفصاف الأبيض، وهو علاج منزلي لديه نفس خصائص الأسبرين ولديه القدرة أيضًا على علاج الصداع النصفي.

ولكن يجب الحرص على أخذ استشارة الطبيب قبل استخدام أي من هذه الأعشاب حيث نبّهت د. كريجلير أن هذه الأعشاب قد لا تكون آمنة لأنها غير مرخصة من هيئة الغذاء والدواء بالإضافة لعدم توفر دراسات كافية لإثبات فعاليتها. ” إذا كان لديك حساسية من الأسبرين أو من الأدوية المضادة للالتهاب الغير ستيرويدية، فيجب أن لا تأخذ الينسون أو الصفصاف الأبيض”.

 

دهون الأوميقا 3 وبذور الكتان تساعد على تخفيف الالتهاب

بعض أنواع الصداع يكون سببها الالتهاب. أخذ أوميقا 3 قد يساعد على تخفيف الالتهاب بناءً على دراسة عن مرضى الصداع النصفي تم نشرها في 2015 بالمجلة الإيرانية للتمريض والقبالة حيث أظهرت الدراسة العلاقة بين عدم أخذ كميات كافية من أوميقا 3 وزيادة تكرار نوبات الصداع النصفي. يوجد الكثير من الأطعمة الغنية بالأوميقا 3 مثل بذور الكتان حيث يمكن استخدامها بعدة أشكال مثل الزيوت أو كحبة كاملة. أيضاً تُعد الأسماك مصدر غني بالأوميقا 3.

 

زيت النعناع يساعد على زيادة الأكسجين والتقليل من التوتر

زيت النعناع علاج مهدئ مفيد للتخفيف من صداع التوتر. استنادًا  لـ د. روثينبيرج، لزيت النعناع القدرة على فتح الجيوب الأنفية، مما يساعد الشخص على التنفس بشكل أنقى مما يؤدي لزيادة الأكسجين بمجرى الدم.

 

الحنطة السوداء تقلل من تردد نوبات الصداع

بناءً على دراسة تم نشرها بشهر أبريل 2012 في مجلة الأغذية والزراعة والبيئة وُجِدَ أن الأشخاص الذين تناولوا 4 قطع من بسكويت الحنطة السوداء كان لديهم عدد أقل من نوبات الصداع بعد أسبوعين -ولكن ليس بعد 4 أسابيع.

السبب في كون الحنطة السوداء فعالة ضد الصداع النصفي هو احتوائها على فلافينويد يعرف بالروتين. الفلافينويدز عبارة عن مواد كيميائية نباتية تحتوي على مضادات أكسدة توقف تدمر الخلايا.

 

 

 

 

ترجمة: أسماء ميسر دلحي

Twitter: @2sawmah

مراجعة: كوثر عبدالعزيز

Twitter: @kawtherAlmaz

 

المصدر:

Every Day Health: Home Remedies for Headache and Migraine Relief


شاركنا رأيك طباعة