تاريخ النشر : 24/01/2018 التعليقات :0 الاعجابات :0 المشاهدات :443
المراجع أسماء محمد

أحببت عملي مع نون العلمية كثيرًا فقد فتح آفاقًا و سدد جهودًا ، مرحبا بكل عشاق العلم و المعرفة ..أتمنى أن تجدوا المتعة و الفائدة فيما نقدم هنا =)

المترجم أبرار مغربي

Medical resident

هل المرضى هم المشكلة فعلاً؟

الملخص:

حين تجاهلنا في ممارستنا للطب تدريب المرضى على كيفية سير العمل في المجال الطبي، وتعليمهم حول المرض والطرق المختلفة المستخدمة للتشخيص، تأخر النظام الصحي الأمريكي عن بقية الأنظمة الطبية حول العالم. لا يمكن لنظام الرعاية الصحية إصلاح نفسه إلا عندما يبدأ بتدريب المرضى أولًا.

“الأطباء ليسوا المشكلة، بل المرضى!”.

أي من اعتقد أو يعتقد  أن الجملة أعلاه صحيحة،  فهو لم يستغل بئر المعرفة والفكر الواسع الموجود في مرضاه! إن تدريب المرضى ليكونوا أفضل، يجلب متعة الطب مرة أخرى إلى ممارستك اليومية. كل واحد منا -في وقت أو آخر- قد جلس في الفصول الدراسية، حيث يقضي المعلم اليوم الأول في شرح قواعد الفصل الدراسي وعواقب الرسوب وتمنياته لطلابه في الحصول على أعلى  الدرجات، هذه القواعد تعطى الهيكل والأمل والتوجيه لنا، ومطابقة توقعات المعلم تتناسب طردياً مع أداء الطلاب حيث يعرف الطلاب أن هذه هي قواعد المعلم وتوقعاته وإذا ما اُتبعت فستحدث أفضل النتائج.

من منا قاد سيارة دون أي تدريب؟ القفز وراء عجلة القيادة دون إتقان القواعد الأساسية للطريق يمكن أن يكون قاتلاً، والمناورة حول السائقين السيئين تتطلب الممارسة والمهارة. هل الهواتف المحمولة سهلة الاستخدام بحيث يمكن للعميل استلامها والبدء فورًا باستخدام جميع الميزات المقدمة؟ ليس كذلك. فحتى جيل الألفية يجب أن يتعلموا استخدام المميزات الجديدة، وبذلك يعرفون كيف يشغلون هذه الأداة الجديدة وكيف يجعلونها تعمل بالطريقة التي يريدون. كما أن تحميل أو تنزيل شيء من على الإنترنت يتطلب وقتًا ومعرفة.

ومع ذلك، تجاهلت الممارسة في الطب للأسف الشديد تدريب المريض. 

يجب على الطبيب استخدام شعار “لا مريض دون تدريب على الطريقة الطبية”. لماذا يعتقد الأطباء أن المرضى مستعدون لنفاد الباب المختص في تشخيصهم الجديد بارتفاع ضغط الدم أو السكري أو آلام أسفل الظهر دون أن يدرسوا كيفية فهم أساليبنا في البدء؟ وعلى الرغم من أن التدريب يمكن أن يركز على التعليم حول المرض، فنحن بحاجة أيضًا إلى التركيز على قواعد “الصف” الطبية.

قد تجاهل الأطباء قدرة المرضى على تعلم كيفية سير نظام الرعاية الصحية، بعدم المطالبة بتحضير أفضل ومهارة ومعرفة أفضل، لقد أوقفوا مسؤوليتهم في المشاركة وبذلك تخلّف النظام الطبي الأمريكي وراء النظم الطبية الأخرى في العالم.

 هل المرضى على استعداد لتكوين خبرة عن القضايا المعقدة المحيطة بصحتهم : التأمين والمستشفى والأطباء وتغطية تكاليف الوصفات الطبية؟ بالطبع هم كذلك – إذا تدربوا التدريب المناسب.

كأطباء، فقد تم تدريسنا شكل الرسم البياني الطبي – وطريقة كتابة المذكرة الطبية. وإذا تم تدريس هذا للمرضى فإنهم سيصبحون أكثر مشاركة في القرارات. فعندما أشرح لمرضاي أنهم بحاجة إلى أن يقولوا لي “OLD CARTS” (وهو اختصار طبي يستخدم عند أخذ التاريخ المرضي ليسهل تذكر الأسئلة)، يصبح المرضى أكثر حماساً حول ما يعنيه، وما يهمهم هذا فيه.

قد دربت المرضى على فهم الضغوط والقضايا القانونية حيث إنهم يُقدرون أي شخص يمكن أن يقضى معهم وقتاً، ويسألون المزيد من الأسئلة المدروسة ويصبح التعبير عن أفكارهم بعاطفية أقل وحدة أخف. حتى أنه كان لدي مريض قال لي مرة: “عجّل، لديك فقط عشرة دقائق معي، ستجعل المريض التالي يتأخر!”.

 إن تدريب المرضى، سيجعلهم يحضرون السجلات الطبية الدقيقة معهم، حين زيارتك. وسيناقشون رعايتهم وما هو الأفضل بالنسبة لهم، وما الذي يصلح لهم، و يصبح أفراد الأسرة أكثر مساهمة. وعندها يعرف المتخصصين لماذا أرسلت مرضاي لهم، لأن المريض قد تم تدريبه على سؤالي لماذا أولاً. المرضى سيكون لديهم إجاباتهم الجاهزة عندما يتم سؤالهم، حتى أنهم قد يعرفون لأي المتخصصين يتوجهون إذا لزم الأمر.

الرعاية الأولية المباشرة والخدمات المساندة للطب آخذة في الارتفاع. لماذا؟ لأن هؤلاء الممارسين يقضون المزيد من الوقت مع مرضاهم. من خلال معرفة احتياجات وطلبات كل مريض، يتم إجراء الشراكات والصداقات، بحيث يصبح التواصل الصادق والصريح هو القاعدة. يتم شرح “قواعد ممارسة المهنة” بمجرد أن يسأل المريض عن النماذج المتزايدة  في الممارسة الطبية وعندها يبدأ تدريب المريض. 

محامون المرضى أيضًا آخذون في الازدياد. فبالنسبة للأسر التي لا تستطيع مواكبة القضايا الطبية التي لم يتم حلها، يتم تدريب المدافعين عن المرضى في فن الطرق الطبية ومعرفة كيفية الانسلال من خلال النظام الطبي وإيجاد الأمل والأجوبة وراحة البال لعملائهم.

الطبيب والمريض، المعلم والطالب، الأم والطفل، صاحب العمل والموظف؛ هذه التدريبات تسير جنباً إلى جنب. لا يمكن لنظام الرعاية الصحية إصلاح نفسه إلا عندما يبدأ بالتدريب أولًا. يستحق المرضى التفسير والشرح والتواصل والتفاهم والثقة. ومن هنا تأتي الخيارات الأفضل والنتائج، وفي نهاية المطاف يأتي الشفاء. أعطهم الأمل الذي يستحقونه! ابدأ في تدريبهم!

ترجمة: أبرار مغربي

مراجعة: أسماء محمد القحطاني 

Twitter: @ballagarraidh1

 

 

المصدر:

?Kevin MD: Are patients really the problem


شاركنا رأيك طباعة