جائزة نوبل في علم وظائف الأعضاء والطب منحت لثلاثة أمريكيين لاكتشافهم جينات الساعة البيولوجية.

تاريخ النشر : 07/09/2018 التعليقات :0 الاعجابات :0 المشاهدات :416
المراجع حمد الصقر

معلم - ساعٍ في التعلم

المترجم عمر العماري

جائزة نوبل في علم وظائف الأعضاء والطب منحت لثلاثة أمريكيين لاكتشافهم جينات الساعة البيولوجية.

حصل ثلاثة أمريكيين – ” جيفري سي. هول” و ” مايكل روزباش” و “مايكل و. يونغ” – على جائزة نوبل 2017م في علم وظائف الأعضاء والطب لاكتشافهم الآليات التي تتحكم في استجابة الكائنات الحية للضوء والظلام.

ولد “هول” في نيويورك و “روزباش” في كانساس سيتي وكلاهما عمل في “جامعة برانديس” عندما بدأوا عملهم الحائز على جائزة نوبل. ويعمل الآن “هول” في “جامعة ماين” . ولد “مايكل يونغ” في ميامي ويعمل في “جامعة روكفلر” .

عند إعلان الفائز بالجائزة في ” ستوكهولم” يوم الاثنين قالت اللجنة المسؤولة عن الجائزة : أن العلماء وضحوا كيف أن الساعة الداخلية يمكن أن تتغير وتغيّر من سلوكنا ووظائف أعضائنا. ويشرح اكتشافهم كيف تتكيف النباتات والحيوانات والبشر مع إيقاعها البيلوجي بحيث تتم مزامنتها مع دوران الأرض.

ومع التجارب على ذباب الفاكهة، عزل العلماء جينًا مسؤولًا عن بروتين يتراكم في الليل ولكنه يتدهور خلال اليوم. وقد تؤدي الاختلالات في هذه الساعة دورًا في الحالات والاضطرابات الطبية، فضلًا عن الخلل المؤقت في اختلاف التوقيت الذي يواجهه المسافرون عندما تتقاطع المناطق الزمنية.

ويقول “روزباش” ، وهو محقق في ” معهد هوارد هيوز الطبي ” ، في نشرة HIHMI في عام 2014 م . إن هذا النظام يقترب من كل نسيج تقريبًا في جسم الإنسان”. كما أنه في النباتات بما في ذلك المحاصيل الغذائية الرئيسية، ولاحظ أنه على ما يبدو ارتباط ( حساسية المرض، ومعدل النمو، وحجم الفاكهة ) به.

وقال ” يونغ ” : ” أنه في الأيام الأولى من أبحاثهم اعتقد العديد من العلماء من الذين يعملون معهم كمجموعة فرعية في علم الأعصاب، أن الدماغ قد يكون له ساعة مركزية واحدة تتحكم في الدورات التي لاحظناها مثل الارتفاع والسقوط ودرجة حرارة الجسم وضغط الدم طوال اليوم. الآن نحن نعرف كل شيء حي، بما في ذلك الكائنات الحية التي بدون عقل، قد يكون لها العديد من الساعات البيولوجية المختلفة ” .

وقال “يونغ” في مقابلة معه عبر الهاتف : ” تعلمنا اليوم .. أننا كائنات إيقاعية حقًا.” من الصعب العثور على خلية لا تتأرجح ردًا على هذه الساعات “.

وقد عمل الثلاثي في وقتٍ مبكرٍ في عام 1984 م عندما كان ” هول ” و ” روزباش ” معًا في ” برانديز” و ” يونغ” في “جامعة روكفلر” لعزل جين ” الفترة ” “period”، الذي يسيطر على إيقاع الساعة البيولوجية من ذباب الفاكهة. واكتشف “هول” و “روزباش” بعد ذلك أن مستوى البروتين المشفر بواسطة هذا الجين يتغير في دورة على مدار 24 ساعة، صعودًا خلال النهار وهبوطًا في الليل. وقد نظروا إلى أن هذا البروتين يثبط من نشاط الجين “الفترة”.

ولكن لتحقيق هذا التأثير، فإن البروتين يجب أن يصل إلى المادة الوراثية في نواة الخلية، ولم يكن أحد قادرًا على معرفة كيف وصل إلى هناك حتى “يونغ” ، في عام 1994م ، اكتشف جين الساعة الثانية، والمعروف الآن باسم “الخالد”(timeless). واكتشف أن البروتين المشفر غير المعروف من قبل بروتين “الخالد ” يكون مرتبط مع البروتين الذي أدلى به جين “الفترة” “period”، مما جعل له المقدرة للدخول من خلاله إلى نواة الخلية. علاوة على ذلك اكتشف “يونغ” الجين الثالث “الوقت المضاعف” “doubletime“، الذي يسيطر على التقلبات خلال 24 ساعة.

وقالت “إيرين أوشيه” ، رئيسة “معهد هوارد هيوز الطبي” : ” إن الناس قد لاحظوا لعدة قرون أن النباتات والحيوانات تغير سلوكها بالتزامن مع الضوء الحالي في البيئة الطبيعية. والذي اكتشف ( هول –  روزباش ويونغ ) كيف يحدث هذا “.

وأضافت: ” تشكل الجينات الميكانيكا التي يمكن من خلالها للكائنات الحية تتبع الوقت، وهذا يسمح لها – تمامًا مثل ساعة يدك – بتنسيق سلوكها مثل دورة النوم بعد حدوث التغيرات في دورة الضوء والظلام ” .

قال باحثون فى مجال البيولوجية الإيقاعية – أو “علم الأحياء المزمن”، كما هو ملقب به، أن عمل العلماء كان له تأثير كبير على عملهم فى مجال صحة الإنسان والأدوية. مرض الزهايمر والاكتئاب واضطراب الانتباه / فرط الحركة (ADHD) وأمراض القلب والسمنة والسكري وغيرها من الأمراض الأيضية التي هي من بين العديد من الظروف التي يبدو أنها مرتبطة بإيقاعات الساعة البيولوجية.

” إرول فيكريج ” الباحث في “جامعة ييل ” الذي يدرس ما إذا كان توقيت لدغات الحشرات يؤثر على قدرتنا على مكافحة الأمراض مثل حمى الضنك أو مرض Lyme، أوضح أن جهاز المناعة لدينا أيضًا يتأثر بإيقاع الساعة البيولوجية، والتي يمكن أن تغير لدينا القدرة على مكافحة العدوى “.

كانت ” إميت سهغال” عالمة الأعصاب في “جامعة بنسلفانيا” طالبة ما بعد الدكتوراة في مختبر “يونغ” في الفترة من 1988 إلى 1993م وعملت على جينات عمل الساعة البيولوجية. بحثها في الفترة الحالية ينظر في كيفية تحكم الساعة البيولوجية بالنوم. على الرغم من أننا ننام في الليل، إلا أن حاجتنا إلى النوم تبدو مستقلة عن عقارب الساعة. وقالت ” إميت ” : ” إذا لم يكن لديك ساعة، سوف تنام، ولكن سيتم توزيعها عشوائيًا على بقية اليوم “.

وقال ” يونغ ” إن واحدًا من أهم المجالات الدراسية التي بنيت على عملهم هو ما يحدث عندما تعمل الساعة البيولوجية بسرعةٍ شديدة أو بطئٍ شديد” في الآونة الأخيرة، اكتشف العلماء أن واحد في المئة من البشر في جميع أنحاء العالم لديهم طفرة في جينات الساعة البيولوجية التي ترتبط مع تأخر النوم أو كونه كبومة الليل. وقال إن العديد من هؤلاء الأفراد يظهرون في عيادات النوم يتساءلون ماذا يفعلون.

وقال “يونغ” : ” إنها معلومات بإمكانها إثراء العمل مستقبلًا في تطوير العلاجات”.

وقال “يونغ ” : ” أن هناك أيضا أبحاثًا متزايدة – معظمها في الحيوانات – التي تدعم فكرة أن الحفاظ على جدول أكثر انتظامًا، بما في ذلك الأكل والنوم، قد تسهم في طول العمر” .

وأضاف ” قد يؤدي هذا إلى العودة إلى ما كان يفعله الناس قبل أن يكون لديهم ثلاجات ومصابيح كهربائية ” .

المترجم: عمر العماري.

Twitter: @omar_br1

تدقيق : حمد الصقر

Twitter:  @HmdSgr

المصدر:

Washington post


شاركنا رأيك طباعة