معالجة العين الوردية  

تاريخ النشر : 18/12/2017 التعليقات :0 الاعجابات :0 المشاهدات :143
المراجع هاله الشمري

المترجم شيخه الماضي

ستة من بين عشرة أشخاص يتم تشخيصهم بالتهاب الملتحمة وتعرف أيضا بالعين الوردية، ففي الولايات الأمريكية المتحدة يتم وصف قطرات للعين مضادة لهذا الالتهاب ، وبحسب دراسة حديثة في مجال طب العيون فمن النادر ما تكون هناك حاجة إلى الأدوية لعلاج هذه العدوى الشائعة. ولكن في بعض الحالات يقول الباحثون إن هذا النوع من العلاج يمكن أن يطيل الأعراض ويجعلها أسوأ.

دُرست هذه الأبحاث بين عاميّ ٢٠٠٥ و٢٠١٤ على شريحة من البيانات تتجاوز ٣٤٠،٠٠٠ فردًا شُخصوا بالتهاب العين الملتحمة الحادة ، في تلك المجموعة ٥٨٪ أخذوا وصفة لقطرات مضادة لالتهاب العين. وأكثر ما أقلق الباحثون أن ٢٠٪ من تلك الوصفات هي عبارة عن قطرات الكورتيزون (الستيرويد) المضادة للالتهاب، وهو مزيج لا يوصى به للعين الوردية لأن بإمكانه أن يؤدي إلى تفاقم العدوى . إذا تم أخذ هذه القطرات لفترات طويلة من الممكن أن تزيد احتمالية الإصابة بعتامة العين (الكاتاراكت) أو الزرق (الجلوكوما).

النتائج ثابتة مع الصعيد الوطني للإفراط في وصف المضادات الحيوية لالتهابات البكتيريا الشائعة والفيروسية، والتي قد لا تنفع حتى. ولكن لا يزال مفاجئا لباحثوي الدراسة رؤية كيفية امتداد وانتشار المشكلة للعين الوردية، وهي حالة تؤثر على ٦ ملايين أمريكي سنوياً.

قال المؤلف المشارك د. جوشا ستتأين مدير مركز حماية العين والابتكار في جامعة ميشيغان:” إن نسبة المرضى الذين ملئوا الوصفات الطبية بالمضادات الحيوية كانت أعلى بكثير مما توقعنا”. قد يكون ذلك بسبب أن الكثير من مرضى العين الوردية تم تشخيصهم وعلاجهم من قبل طبيب رعاية أولية، طبيب أطفال، أو موفر الرعاية العاجلة، ولم يروا طبيب عيون أو أخصائي بصريات.

وكان هذا هو حال ٨٣٪ من الأشخاص الذين أُقيمت عليهم الدراسة. فالذين لم يروا أخصائي العيون كانوا أكثر عرضة لأخذ وصفة لمضادات حيوية من مرتين إلى ثلاث مرات.

احتمالية ملء وصفة طبية بالمضادات الحيوية تعتمد أيضاً على الحالة الاجتماعية والاقتصادية للشخص. فذوي البشرة الفاتحة، اليافعين وذوي التعليم الجيد كانوا أكثر عرضة لأخذ أدوية غير ضرورية. ومع ذلك فإن الاحتمالات لم تعتمد على العوامل التي من الممكن أن تزيد احتمالية الإصابة بالتهابات خطيرة مثل مرضى السكري أو نقص المناعة (الإيدز) أو ممن يرتدون العدسات اللاصقة.

قال ستاين أنه عادة ما يكون سبب العين الوردية هو فيروس، ويميل إلى الانتهاء في غضون أسبوع أو اثنين بدون أي علاج. المضادات الحيوية لن تسرع من عملية الشفاء أو تمنع انتشار العدوى إلا في حالات نادرة حين تكون البكتيريا هي المتسببة في الإصابة بالعين الوردية.

وقال: ” في أكثر حالات العين الوردية، فإننا ببساطة نوصي بالكمادات الباردة، وقطرات الدموع الاصطناعية للمساعدة على تخفيف الأعراض، وغسل اليدين بكثرة وعدم مشاركة المناشف مع الآخرين للتقليل من خطر الانتشار بسبب الاحتكاك القريب.”

الأطباء الذين لا يعرفون سبب الالتهاب قد يصفون مضادات حيوية .

قال ستاين أن معظم المرضى لن يعانوا من الآثار السلبية الناجمة عن استخدام المضادات غير الضرورية مدة قصيرة   ، ولكن هنالك مخاطر لها فالأدوية قد تتسبب في انسلاخ خلايا سطح القرنية، مما يؤدي إلى تهيج، رؤية غير واضحة ومن الممكن أن يؤدي ذلك إلى زيادة خطر العدوى. ويمكن أيضا أن تسبب حساسية، وقتل البكتيريا النافعة المتواجدة على سطح العين والمساهمة في مقاومة المضادات الحيوية. بالإضافة إلى أنها مكلفة ففي بعض الحالات قد تصل لأكثر من ٢٠٠ دولار للزجاجة.

يقول ستاين المرضى الذي وُصف لهم مضادات حيوية للعين الوردية يجب أن يسألون أطبائهم عن مدى ثقته بأن العدوى ناتجة عن بكتيريا وليس فيروس. (إذا تواجد القيح فهو دليل على أنها عدوى بكتيرية; وإذا كانت إفرازات مائية ففي الأغلب ناتجة عن فيروس أو حساسية.)

هناك اختبار لتحديد أكثر الفيروسات المسؤولية عن العين الوردية، ولكن ستاين ذكر أنه في الغالب لا يستخدمها إلا إذا استمرت أعراض المريض لمدة زادت عن أسبوعين. ولكن إذا أراد الناس التأكد مما إذا كانت المضادات سوف تساعدهم “بإمكانهم الاستفسار من طبيبهم ما إن كان يمكن إجراء هذا الاختبار.”

ترجمة: شيخه الماضي

Twitter: @shx_khx

مراجعة : هاله الشمري

Twitter: @halahalshamamri

المصدر :

TIME: You’re Treating Pink Eye the Wrong Way


شاركنا رأيك طباعة