تاريخ النشر : 14/12/2017 التعليقات :0 الاعجابات :0 المشاهدات :537

علماء يقيسون سطوع الكون باستخدام المركبة الفضائية نيو هورايزن التابعة لناسا

الملخص: صور تم التقاطها من مركبة نيو هورايزن استطاع العلماء من خلالها قياس سطوع المجرات خارج النظام الشمسي.

إن الصور التي التقطتها بعثة المركبة الفضائية نيو هورايزن (New Horizons) التابعة لناسا خلال رحلتها إلى كوكب بلوتو وحزام كايبر أعطت العلماء أداة غير متوقعة لقياس نسبة سطوع جميع المجرات في الكون، كما قال باحث في معهد روتشستر للتكنولوجيا في بحث له نشر في شهر أبريل الماضي في (Nature Communications).

وفي دراسة (قياس الخلفية البصرية الكونية باستخدام التصوير الاستطلاعي طويل المدى الموجود على متن مركبة نيو هورايزن الفضائية) استخدم المؤلف الرئيسي مايكل زيمكوف (Michael Zemcov) البيانات الأرشيفية المأخوذة من أجهزة المركبة الفضائية وهي أجهزة التصوير الاستطلاعي طويل المدى (Long Range Reconnaissance Imager) – اختصارها (LORRI) – والتي تستخدم لقياس الضوء المرئي من المجرات الأخرى . وإذ يُعرف الضوء الساطع وراء درب التبانة بالخلفية البصرية الكونية، وتعطي نتائج زيمكوف الحد الأعلى لكمية الضوء الموجودة في الخلفية البصرية الكونية.

وقال زيمكوف الأستاذ المساعد في قسم الفيزياء وعلم الفلك في معهد روتشستر للتكنولوجيا (RIT) وعضو في (Center for Detectors and Future Photon Initiative) أن: “تحديد مقدار الضوء الذي يأتي من جميع المجرات خارج مجرة درب التبانة كان تحدياً صعباً في الفيزياء الفلكية الرصدية”.

ويمكن للضوء الناتج من الخلفية البصرية الكونية أن يكشف عن عدد النجوم وموقعها، وعن كيفية عمل المجرات ومنح نظرة متعمقة في الطبيعة المتميزة للعمليات الفيزيائية العَجِيبة، مثل الضوء الذي يمكن أن ينتج عندما تتلاشى المادة المظلمة. والمادة المظلمة هي المادة الخفية التي يعتقد أنها تشكل 85 في المئة من المادة في الكون.

وقال زيمكوف: “إن هذه النتيجة تظهر بعض الآمال للقيام بعلم الفلك من النظام الشمسي الخارجي، حيث أننا نرى أن الخلفية البصرية منسجمة تماما مع ضوء المجرات، ولذلك نحن لا نرى حاجة إلى الكثير من السطوع الزاد، في حين أن القياسات السابقة من قرب الأرض تحتاج إلى المزيد من السطوع. وهذه الدراسة دليل على أن هذا النوع من المقاييس ممكن خارج النظام الشمسي، وأن التصوير الاستطلاعي طويل المدى قادر على القيام بذلك”.

وأعطت المركبة الفضائية في النظام الشمسي الخارجي العلماء مقاعد أمامية افتراضية لرصد الخلفية البصرية الكونية. ومن الصعب أن نرى الضوء الخافت من المجرات البعيدة من النظام الشمسي الداخلي لأنه ملوث بسطوع أشعة الشمس المنعكسه على الغبار الواقع بين الكواكب في النظام الشمسي الداخلي. والغبار الكوني هو قطع من الصخور القاتمة ومن المخلفات الصغيرة التي انتقلت مع مرور الوقت من النظام الشمسي الخارجي نحو الشمس. لذلك يجب على العلماء الذين يجرون تجاربهم بإطلاق صواريخ السبر والأقمار الصناعية أن يحسبوا الغبار الذي يجعل الغلاف الجوي للأرض أكثر سطوعاً من الخلفية البصرية الكونية.

ويأمل زيمكوف أن يحصل على فرصة لاستخدام التصوير الاستطلاعي طويل المدى لإعادة قياس سطوع الخلفية البصرية الكونية خلال بعثة مركبة نيو هورايزن الفضائية لناسا والتي قد تم تمويلها لعام 2021. وقال زيمكوف: “أن ناسا ترسل بعثات الى النظام الشمسي الخارجي مرة واحدة كل عقد أو نحو ذلك، وعادة ما يرسلونه يذهب إلى الكواكب، كما أن الأدوات التي على متنها مصممة للنظر في تلك الكواكب، وليس للقيام بالفيزياء الفلكية. ومن الممكن تصميم القياسات لتحسين هذه التقنية بينما التصوير الاستطلاعي طويل المدى لا يزال يعمل”.

وتعود طريقة زيمكوف إلى أول مهمة ريادية من نوعها للمسافات الطويلة لوكالة ناسا والتي كانت في العاشر والحادي عشر من عامي 1972 و1974. وقد قاست أجهزة الكشف عن الضوء سطوع الأجسام خارج مجرة درب التبانة وبذلك حددت أول مقارنة مرجعية مباشرة للخلفية البصرية الكونية. وقال زيمكوف: “يجب أن نكون قادرين على إنتاج قياس حاسم للضوء المنتشر في الكون المحلي إضافة للقيام بحصر محكم لضوء المجرات في الموجات البصرية الضوئية من خلال دراسة استقصائية مصممة بعناية”. كما كتب زيمكوف في بحثه أن البيانات المؤرشفة من جهاز التصوير الاستطلاعي طويل المدى في مركبة نيو هورايزن تظهر “مدى قوة التصوير الاستطلاعي طويل المدى على القيام بالقياسات الدقيقة المنخفضة الأمامية للخلفية البصرية الكونية”.

المشاركون:

تشي نغوين وهي طالبة دكتوراه في برنامج العلوم الفلكية والتكنولوجيا في معهد روتشستر للتكنولوجيا. قامت بالتنقيب عن مجموعة البيانات من رحلة مركبة نيو هورايزن لعام 2007 والتي كانت في رحلة لكوكب المشتري. ولقد عزلت أربعة مواقع مختلفة من السماء بين كوكب المشتري وأورانوس، والتي تم التقاطها في عام 2007 و2008 و2010، والتي استوفت معاييرهم: وهي البحث بعيدا عن النظام الشمسي والبحث خارج المجرة.

بوبي إيمل وهي طالبة جامعية متخصصة في الرياضيات وعلوم الكمبيوتر. وهي التي تقوم على استحداث قطع البيانات ومن ثم تقوم بتحديد معيار قياس الضوء للجهاز. ومن بين المؤلفين المشاركين الآخرين أسانثا كوراي من جامعة كاليفورنيا إيرفين، كاري ليسي من جامعة جونز هوبكنز، أندرو بوب من جامعة كاليفورنيا في بيركلي. وزيمكوف الذي ينتمي إلى مختبر الدفع النفاث لناسا.

ترجمة: نوره حمد بن جمعان

Twitter: @nenohammad

مراجعة: جواهر الراشد

Twitter: @J_rashed

المصدر:

Phys.org: Scientists measure brightness of the universe with NASA’s New Horizons spacecraft


شاركنا رأيك طباعة