رضاك عن شعورك بالسوء في الحقيقة مفيد لصحتك النفسية

تاريخ النشر : 08/12/2017 التعليقات :0 الاعجابات :0 المشاهدات :72
المراجع أبرار مغربي

Medical resident

 

مُلخص المقال: ثلاثة دراسات نُشرت مؤخرًا بيّنت فوائد تقبّل المشاعر السلبية في الرضا النفسي وتحسين الصحة النفسية على المدى البعيد.

 

عندما تكون لديك مشاعر سلبية، هل تكون مستاءً أو خائب الأمل في نفسك؟ هل تشعر بالسوء أو بالذنب؟ إذا كنت كذلك، قد تكون معرض لصحة نفسية سيئة على المدى الطويل.

نظرت دراسة أقيمت في يوليو 2017 ونشرت في صحيفة الشخصية وعلم النفس الاجتماعي؛ في الصحة النفسية للأشخاص الذين تقبلوا تجاربهم العاطفية عوضاً عن الحكم عليها بشكل سلبي. ووجد الباحثون أن تقبل هذه التجارب العاطفية أدى إلى مشاعر سلبية أقل عند مواجهة الضغوط اليومية.شملت المقالة ثلاث دراسات منفصلة ولكن ذات صلة، حيث أن كلها يبحث فيما إذا كان تقبل المشاعر السلبية عوضاً عن التفاعل معها يؤثر في صحة الشخص النفسية.

هدفت الدراسة الأولى لرؤية ما إذا كان تقبل هذه المشاعر مرتبط بصحة نفسية أفضل، وما إذا كانت العوامل الديموغرافية تؤثر على هذا الارتباط. أكمل طلاب المرحلة الجامعية في جامعة كاليفورنيا في بيركلي استبيانات تقيس التقبل، ومستوى الضغط، والصحة النفسية. ووجد الباحثون أن تقبل التجارب ارتبط بصحة نفسية أفضل على الرغم من اختلاف المعايير الديموغرافية مثل الجنس، والعرق، والوضع الاجتماعي الاقتصادي. علاوة على ذلك، أشارت النتائج أن الفوائد كانت مرتبطة بتقبل المشاعر المتعلقة بالحدث السلبي عوضاً عن الحدث نفسه الذي أثارها.

في الدراسة الثانية، قاس الباحثون التفسير المحتمل لكيفية أن الميل إلى تقبل المشاعر السلبية مرتبط بالصحة النفسية، وما إذا كان تقبل التجارب العقلية يساعد في خفض المشاعر السلبية حين التعرض للضغوط. مرة أخرى، أكملت مجموعة من الطلاب الجامعيين استبيانات متعلقة بالتقبل والاستجابة العاطفية لإكمال مهمة مجهدة. وأشارت النتائج أن بالتقبل التلقائي للمشاعر والأفكار، يشعر الأشخاص بدرجة أقل من المشاعر السلبية في المواقف العصيبة.

وأخيرًا، أراد الباحثون قياس صحة هذه النتائج في أشخاص غير الطلاب الجامعيين، فقاموا بمتابعة أشخاص من مجتمع دينفير لمدة ستة أشهر. في هذه الدراسة، أكمل المتطوعون عدة مقاييس:مقياس التقبل، الصحة النفسية، والضغوط. كما قام المتطوعون بتدوين درجة المشاعر السلبية التي شعروا بها عند تعرضهم للضغوط فينهاية كل يوم بمذكرة يومية لمدة أسبوعين.

أشارت النتائج أن الأشخاص الذين امتازوا بتقبل تجاربهم العاطفية كان لديهم احتمال أكبر بالتعبير عن صحة نفسية أفضل عند انتهاءالستة أشهر، بغض النظر عن اختلاف الجنس، والعرق، والحالة الاجتماعية والاقتصادية. إضافةً إلى ذلك، فإن الأشخاص الذين تقبلوا مشاعرهم كانتاستجابتهمالسلبية للضغوط قليلة. وذلك يعني، أن الأشخاص الذين تقبلوا مشاعرهم وأفكارهم بشكل روتيني وهم في خوض الضغوط، كانوا أقل عرضة للمشاعر السلبية في هذه الأوقات. وهذا بالمقابل، ارتبط بصحة نفسية أفضل عند انتهاء الستة أشهر.

وحين أخذهم معاً، فإن هذه الدراسات الثلاثة توضح فوائد الصحة النفسية عند تقبل المشاعر والأفكار عوضًا عن الحكم عليها سلبًا. يبدو منطقيًا: حين يسبب موقف عصيب مشاعر سلبية، فإن تقبل مشاعر العصبية والغضب، عوضًا عن محاولة الظهور بعدم الشعور بها، أو توبيخ النفس عند ذلك؛ يخفض الشعور بالندم والصورة السلبية عن الذات. مع الوقت، سيؤدي هذا إلى رفع مستوى الصحة النفسية.

 

 

 

ترجمة: نجلاء بن صبار

Twitter: @nbinsabbar

مراجعة: أبرار مغربي

 

 

المصدر:

Harvard Health Publishing: Feeling okay about feeling bad is good for your mental health

 

 


شاركنا رأيك طباعة