عشر استراتيجيات تساعدك على تخطي شعورك بالضجر من كونك مريضا

تاريخ النشر : 04/12/2017 التعليقات :0 الاعجابات :0 المشاهدات :64
المراجع ندى الشريف

المترجم منى البطاح

بعد ستة عشر سنة من المرض المزمن و حتى بعد تأليفي لكتاب عنوانه “كيف تكون مريضاً”, لازلت أشعر بالضجر من كوني مريضة (عندما أستخدم كلمة مريض فإنني أقصد أيضا الألم المزمن ). إذا كان شعورك بالضجر من كونك مريضا مألوفاً لديك مثلي فأنت تعرف كم ذلك الشعور بشع.

إليك عشر استراتيجيات لتساعدك على تخطي هذا الشعور النفسي المتعب:

1/ ابدأ بمعرفة كيفية شعورك فأنت لا تستطيع التخلص من  الشعور من كونك ضجراً من المرض بإنكار وجوده. و في الحقيقة، إن نكران الشعور به قد يسبب ازدياده. من الصعب أن يكون الشخص مريضا مرضا مزمنا و لذلك ابدأ بمعرفة أن ذلك ليس سهلا و أنه من غير المفاجئ أن تكون في بعض الأحيان متضجراً من المرض.

2/ عزز التعاطف الذاتي لمرضك ولشعورك بالضجر من المرض. من المهم أن تتعاطف مع ذاتك لأن ذلك يمنع لوم الذات من التسلل إليك فتحميل نفسك مسؤولية كونك مريضا سيزيد الطين بلة. هذا قدرك أنك مصاب بمرض مزمن وليس خطأك فجميع الناس تمتلك أجساداً معرضة للمرض و الإصابة. لا تحمل نفسك مسؤولية إصابتك بالمرض ولا شعورك بالضجر من المرض فمن الطبيعي أن تتضجر في بعض الأوقات من الألم و المرض المستم

3/ ابكِ إذا كان البكاء مفيداً، فقد يكون البكاء غسولاً لتلك المشاعر. من الصعب أن تتأقلم مع هذا التحول غير المتوقع في حياتك فإذا كان البكاء مجديا ابكِ لكن لا تسمح للبكاء أن يزرع أفكاراً غير مجدية مثل “لماذا أنا؟” فكر بأن البكاء حوض لغسل تلك المشاعر.

4/ قيم سلوكك. إذا كنت مثلي فقد تشعر بالضجر من المرض حتى عندما تهتم بنفسك. ذلك قد يحدث عندما تبدأ بمحاربة مرضك المزمن بشدة فقد تفعل الكثير لمدة طويلة وبدون أخذ كمية كافية من الراحة والنوم. لذلك، عندما يراودك شعور الضجر من المرض توقف و حدد ما إذا كنت أنت الذي أسهمت بذلك الشعور بعدم رعايتك لنفسك بشكل صحيح و إذا كانت تلك هي المسألة اعزم على تغيير ذلك المسار حالاً. و في أوقات أخرى على كل حال ذلك الشعور المزعج قد يكون سببه أنت عدم اهتمامك بنفسك أصلا.

5/ تواصل مع شخص تعرفه لن يحاول أن يقنعك بعكس ما تشعر به فأنت لست بحاجة لكلام تشجيعي أو حماسي عندما تشعر بالضجر من المرض. ستحتاج إلى شخص يقول “اشعر بالأسف لما تمر به من أوقات صعبة” أو ” من الطبيعي أن تشعر بهذه الطريقة” أو ما شابه ذلك من تعليق يظهر أن هذا الشخص يفهم بالضبط كيف تشعر.

ماذا يجب عليك أن تفعل إذا لم تكن تعرف شخصاً كهذا في حياتك؟ في تلك الحالة كن أنت ذلك الشخص. لماذا؟ لأنك بكل تأكيد تعرف كيف تشعر. كن أنت المرافق الحنون لنفسك التي تشعر بالحزن والألم و قل لنفسك بصوت حنون “اعلم أن ذلك صعب أنا أسف لأنك ضجر من المرض الآن”

6/ اللجوء إلى حقيقة أن لا شيء يظل كما هو لمدة طويلة يشمل مزاجك و أعراضك الجسدية. ذكر نفسك بأنه حتى لو ازداد وضعك سوءا قبل أن تشفى أعراضك سوف تتحسن عند نقطة ما فالأمراض المزمنة تتحسن فترة وتسوء فترة.

المزاج يتغير أيضا بمعنى انه حتى لو كنت ستشعر بنفس التعب غداً مزاجك قد يتغير بشكل يجعلك تتقبل مرضك ولا تتضجر منه لذلك كن صبوراً و ترقب تغير الأوضاع نفسياً و جسدياً.

7/ تحدَ نفسك للعثور على شيء جيد يجري حولك فذلك يمكن أن يخرجك من حالة التركيز المفرط على حالتك النفسية الصعبة. مثلاً أنا محظوظة لوجود عدة نوافذ مطلة على الفناء الخلفي في غرفتي و التي تمكنني من رؤية الأشياء اللطيفة التي تجري هناك مثل طائر يزور أو رياح تهب على الأشجار. أو مثلا احتضن كلبتي سكاوت عندما تستلقي في سريري فكل ذلك دائما يشعرني بالمتعة.

عندما لا تجد شيء ممتع يجري حولك فاصنع المتعة بنفسك , شاهد فلما مضحكا مثلا او استمع إلى بعض الموسيقى. القيام بشيء ممتع لنفسك يمكن أن يخفف عليك معاناتك النفسية حتى يزول شعورك بالضجر من مرضك فأنا مثلا بدأت بلعب أحجية الصور المقطعة.

8/ انتقل إلى مكان آخر. أنا أعيش في بيت صغير جدا أستطيع أن اسمية كوخ مما يجعلني أتعجب أحيانا كيف استطعت أن اربي مراهقين فيه دون أن يعترض بعضنا طريق الأخر. و لأني غير قادرة على مغادرة منزلي عندما أغير مكاني غالبا ما يكون قريب جدا و مع ذلك هذا يمكن أن يحدث فرقا كبيرا فالتحرك من غرفتي إلى غرفة المعيشة ببساطة يعطيني إطلالة أخرى للعالم و مكان آخر لأجلس أو استلقي فيه. يأخذني زوجي أحيانا في نزهه على السيارة مما يخرجني من التفكير بمرضي لذلك إذا كنت قادرا جرب الذهاب خارجاً.

9/ اكتب قائمة بالأشياء التي تحسنت في حياتك بسبب إصابتك بالمرض. في البداية قد لا تكون قادراً على كتابة أي شيء لكن حاول أن تكتب على الأقل خمسة أشياء حتى لو كانت تافهة فإن كنت لا تستطيع مغادرة المنزل تستطيع أن تذكر أنك لست بحاجه لأن تعلق في زحمة المرور أو إدراك لجمال الهدوء و الخلوة بالنفس. و قد يكون حتى عذر مسوغ للتهرب من الأعمال التي لا ترغب بالقيام بها. اكتب ما تريد مهما بدا أنانياً فلا أحد سيقرؤها غيرك و أنا أضمن أنها ستخفف من شعورك بالضجر من المرض.

10/ و أخيرا تذكر أنه مجرد يوم في حياتك. في بعض الأحيان قد تشعر بأن لا شيء يسير كما تحب و عندما تشعر بهذه الطريقة و خاصة عندما تشعر بالتضجر من مرضك ذكر نفسك بأن هذا مجرد يوم في حياتك و غدا يوم جديد.

ترجمة: منى البطاح

Twitter: @mona_albattah

مراجعة : ندى الشريف

Twitter: @ItzNadaFahad

المصدر:

Kevin MD: 10 strategies to try when you’re sick of being sick


شاركنا رأيك طباعة