- مجموعة نون العلمية‎ - http://n-scientific.org -

ورم شبكية العين

الخلاصة:

ورم شبكية العين يعتبر نوعاً نادراً من سرطان العين وهو أكثر أنواع السرطان التي تصيب الأطفال شيوعاً . قد يحدث ورم الشبكية في عين واحدة أو في كلتا العينين. و يحدث ورم الشبكية عندما تحدث طفرات جينية في الخلايا العصبية في الشبكية. تتسبب هذه الطفرات في استمرار الخلايا في النمو و التكاثر حتى بعد موت الخلايا السليمة.

ورم شبكية العين هو سرطان يصيب منطقة الشبكية في العين (البطانة الرقيقة في داخل العينين) . الورم الشبكي غالباً يصيب الأطفال الصغار، ولكن نادراً ما يحدث في البالغين.

تتكون شبكية العين من أنسجة عصبية تستشعر الضوء عندما يمر من خلال الجزء الأمامي من العينين.  تقوم الشبكية بإرسال الضوء المار (الساقط عليها)  على شكل إشارات من خلال العصب البصري إلى الدماغ، حيث يتم تفسير هذه الإشارات على أنها صور.

ورم شبكية العين يعتبر نوعاً نادراً من سرطان العين وهو أكثر أنواع السرطان التي تصيب الأطفال شيوعاً. قد يحدث ورم الشبكية في عين واحدة أو في كلتا العينين.

الأعراض:

لأن ورم الشبكية يؤثر في الغالب على الرضع والأطفال الصغار، و أعراضها نادرة،  فعلامات وجودها تتضمن:

متى يجب رؤية الطبيب؟

يجب استشارة طبيب أطفال عند ملاحظة أي تغييرات على العين. ورم الشبكية هو سرطان نادر. فالطبيب مؤهل لتشخيص حالة عين الطفل.

إذا كان لدى العائلة تاريخ بالإصابة بورم الشبكية، يجب إخبار طبيب الأطفال بذلك من أجل القيام بفحص الشبكية للطفل عند القيام بفحوصات العين العادية.

الأسباب:

يحدث ورم الشبكية عندما تحدث طفرات جينية في الخلايا العصبية في الشبكية. تتسبب هذه الطفرات في استمرار الخلايا في النمو و التكاثر حتى بعد موت الخلايا السليمة. هذه الكتلة المتراكمة من الخلايا تشكل الورم.

عادة ما تغزو خلايا ورم الشبكية العين و كذلك الهياكل القريبة منها. كما يمكن أن ينتشر ورم الشبكية أيضاً إلى مناطق أخرى من الجسم، بما في ذلك الدماغ والعمود الفقري.

غالباً لا يعرف سبباً واضحاً للطفرات الوراثية التي تؤدي إلى ورم الشبكية. ومع ذلك، فمن الممكن للأطفال أن يرثوا طفرة جينية من والديهم.

ورم الشبكية الوراثي

يمكن للطفرات الجينية التي تزيد من خطر ورم الشبكية وغيرها من أنواع السرطان أن تنتقل من الآباء إلى الأطفال

ينتقل ورم الشبكية الوراثي من الآباء والأمهات للأطفال في “نمط وراثية جسمية سائدة”، وهو ما يعني أنه يحتاج أحد الوالدين نسخة واحدة فقط من الجين المعطوب لزيادة احتمالية إصابة أطفال بورم الشبكية،  فإذا كان أحد الوالدين يحمل جينا معطوبا، فإن احتمالية وراثة هذا الجين هي ٥٠٪  لكل طفل.

على الرغم من أن الطفرة الجينية تزيد من احتمال إصابة الطفل بورم الشبكية، فإنه لا يعني أن السرطان أمر لا مفر منه.

الأطفال الذين يعانون من ورم الشبكية الوراثي يصابون  بالمرض في سن مبكرة وغالبا ما يكون الورم في كلتا العينين.

المضافات:

يعاني الأطفال الذين يعالجون من ورم الشبكية من خطر عودة السرطان في العين التي تم علاجها أو حول العين. لهذا السبب، يقوم الأطباء بجدولة مواعيد متابعة للتحقق من عدم عودة ورم الشبكية. مواعيد المتابعة تتضمن فحص العينين كل بضعة أشهر في السنوات الأولى من بعد انتهاء علاج ورم الشبكية. وجدولة مواعيد أخرى للكشف عن أنواع أخرى من السرطان حيث أن قابلية إصابتهم بها في أي جزء من الجسم في سنوات ما بعد العلاج متزايدة.

التشخيص:

تشمل الاختبارات والإجراءات المستخدمة لتشخيص ورم الشبكية ما يلي:

العلاج:

تحديد أفضل علاجات ورم الشبكية يعتمد على حجم وموقع الورم، ما إذا كان السرطان قد انتشر إلى مناطق أخرى من العين وصحة الطفل.

العلاج الكيميائي هو علاج دوائي يستخدم المواد الكيميائية لقتل الخلايا السرطانية. العلاج الكيميائي يمكن أن يؤخذ على شكل حبوب، أو يمكن أن يعطى من خلال الأوعية الدموية. أدوية العلاج الكيميائي تسير في جميع أنحاء الجسم لقتل الخلايا السرطانية.

في الأطفال الذين يعانون من ورم الشبكية، قد يساعد العلاج الكيميائي على تقليص الورم بحيث يمكن استخدام علاج آخر، مثل العلاج الإشعاعي والعلاج بالتبريد والعلاج بالحرارة أو العلاج بالليزر، لعلاج الخلايا السرطانية المتبقية. و هذا قد يحسن من فرصة عدم الإحتياج لعملية جراحية.

العلاج الكيميائي يمكن أن يستخدم أيضاً لعلاج ورم الشبكية الذي انتشر إلى الأنسجة التي خارج مقلة العين أو إلى مناطق أخرى من الجسم.

يستخدم العلاج الإشعاعي الحزم العالية الطاقة، مثل الأشعة السينية، لقتل الخلايا السرطانية. هناك نوعان من العلاج الإشعاعي يستخدم في علاج ورم الشبكية:

١-  الإشعاع الداخلي (العلاج الإشعاعي الموضعي): في هذا العلاج يوضع جهاز المعالجة في الورم أو بالقرب منه بشكل مؤقت حيث

يثبت قرص صغير مصنوع من المواد المشعة لبضعة أيام لينقل الإشعاع إلى الورم ببطء.

وضع الإشعاع بالقرب من الورم يقلل من احتمال التأثير على أنسجة العين السليمة.

٢- إشعاع الحزمة الخارجية. في هذا العلاج يتم نقل الحزم العالية الطاقة إلى الورم و يمكن أن يسبب هذا الإشعاع آثارا جانبية عندما يصل إلى المناطق الحساسة حول العين، مثل الدماغ. لهذا السبب، يتم العلاج بهذه الطريقة فقط للأطفال الذين يعانون من مراحل متقدمة من ورم الشبكية الذي لم يستجيب للأنواع الأخرى من العلاجات.

خلال العلاج بالليزر، يستخدم الليزر لتدمير الأوعية الدموية التي تزود الأكسجين والمواد الغذائية للورم. وبدون مصدر غذاء وطاقة، قد تموت الخلايا السرطانية.

يستخدم العلاج بالتبريد البرد الشديد لقتل الخلايا السرطانية.

خلال العلاج بالتبريد يتم وضع مادة باردة جداً  مثل النيتروجين السائل في أو بالقرب من الخلايا السرطانية. وبمجرد تجمد الخلايا يتم إزالة المادة الباردة فتذوب الخلايا. هذه العملية من التجميد والذوبان وتكرارها عدة مرات في كل جلسة علاج  تتسبب في موت الخلايا السرطانية.

العلاج الحراري يستخدم الحرارة القصوى لقتل الخلايا السرطانية حيث يتم توجيه الحرارة إلى الخلايا السرطانية باستخدام الموجات فوق الصوتية والموجات الدقيقة أو أشعة الليزر.

يمكن استخدام الجراحة لعلاج ورم الشبكية عندما يكون الورم كبير جدا بحيث لا يمكن علاجه بطرق أخرى. وهذا  يساعد في منع انتشار السرطان إلى أجزاء أخرى من الجسم.

جراحة ورم العين تشمل:

  1. إزالة العين المصابة (استئصال). يقوم الجراحون بفصل العضلات والأنسجة التي حول العين وازالة مقلة العين. كما يتم إزالة جزء من العصب البصري، الذي يمتد من الجزء الخلفي من العين إلى الدماغ.
  2. وضع العين المزروعة. يضع الجراح كرة خاصة – مصنوعة من البلاستيك أو غيرها من المواد في محجر العين و يتم توصيل العضلات التي تتحكم في حركة العين بِكرة العين المزروعة.
    تتكيف عضلات العين مع كرة العين المزروعة بعد العملية و تتحرك تماماً كما تفعل العين الطبيعية ومع ذلك فإن كرة العين المزروعة لا يمكن أن ترى.
  3. تركيب العين الاصطناعية. بعد عدة أسابيع من الجراحة  يمكن وضع عين اصطناعية، عند رغبة المريض في ذلك،  فوق العين المزروعة. وبما ان هذا الاجراء تجميلي فبإمكان المريض اختيار لون العين وما شابه.
    وينطبق على العين الاصطناعية ما ينطبق على العين المزروعة في ما يخص التحكم في حركة العين.

معظم الأطفال يتكيفون مع فقدان العين مع مرور الوقت. ويجب الانتباه إلى إمكانية حدوث آثار جانبية للعملية مثل العدوى والنزيف.

الوقاية:

في معظم الحالات لا يمكن للأطباء الجزم عن ما يسبب ورم الشبكية، لذلك ليس هناك طريقة مؤكدة لمنع المرض.

الوقاية للأسر التي تعاني من ورم الشبكية الوراثي

قد لا يكون منع الورم ممكناً خصوصا في الأسر التي لديها ورم الشبكية الوراثي. لهذا فإن الفحوصات الجينية المبكرة  تمّكن الأسر من معرفة أي الأطفال لديهم خطر متزايد بالإصابة بورم الشبكية حيث تتزايد فرصة العلاج والحفاظ على الرؤية  حينما يكون الورم صغيراً.

إذا قرر الطبيب أن ورم الشبكية كان سببه طفرة وراثية، فقد تتم إحالة المريض إلى مستشار جيني.

يمكن استخدام الفحوصات الجينية لتحديد ما إذا كان:

– أحد الوالدين لديه إمكانية نقل الطفرات الوراثية للأطفال في المستقبل.

– الطفل المصاب بورم الشبكية معرض لخطر الإصابة بسرطانات أخرى ذات صلة.

– الأبناء الآخرين في خطر الإصابة بورم الشبكية وغيرها من السرطانات ذات الصلة.

يمكن للمستشار الجيني مناقشة مخاطر وفوائد الفحص الجيني والمساعدة على اتخاذ قرار بشأن ما إذا كان الوالدين أو الأبناء الآخرين بحاجة لفحص من أجل الطفرة الوراثية.

ترجمة: خولة مسعود العميري

Twitter: @khoulah_m

مراجعة: وجدان اليوسف 

Twitter: @wejdzan

المصدر:

Mayo Clinic: Retinoblastoma