خلايا الدماغ تطلب المساعدة: اكتشاف قد يساعد في علاج الجلطة

تاريخ النشر : 27/07/2018 التعليقات :0 الاعجابات :1 المشاهدات :540

 

كما يطلب الناس المساعدة من الجيران الموثوق بهم بعد اندلاع الحريق في بيوتهم, فإن خلايا الدماغ المتضررة بسبب الجلطة ربما تطلق نداء استغاثة وهذا يجعل الخلايا المجاورة لها تستجيب فترسل امدادات لمساعدة الخلايا العصبية المتضررة على الشفاء.

أظهرت الدراسات السابقة بأن الخلايا العصبية قادرة على طرد الميتوكوندريا المتضررة و العضيات الخلوية المهمة القادرة على تزويد الخلايا بالطاقة. عثر العلماء في الولايات المتحدة والصين على خلايا أخرى في الدماغ تسمى بالخلايا النجمية و التي تكون محيطة بالخلايا العصبية, و هذه الخلايا ترى هذا الأمر على إنه إشارة للألم.  وعلى ذلك فإن هذه الخلايا تقوم بمنح بعض من الميتوكوندريا الخاصة بها, فتدفع العضية لخارج الغشاء الخاص بها لمكان ما بين الخلايا حيث يمكن للخلايا العصبية المتضررة استرجاع أدواتها الخلوية.

“يكمن الأمل في أننا لو فهمنا هذه الآلية بدقة فلربما نتكمن في آخر المطاف من العثور على طرق لتمديد هذه العملية لحماية العقل البشري و مساعدة المرضى الذين تعرضوا للجلطات على التماثل للشفاء.” هذا ما قاله إنج لو, البروفيسور في علم الأعصاب و علم الأشعة في مدرسة هارفارد الطبية في ماساتشوستس و المؤلف الكبير لصفحة تصف الاكتشاف اليوم (السابع و العشرين من شهر يوليو) في صحيفة نيتشر.

إن عملية إزالة الأجزاء المتضررة -“إزالة النفاية”- بالذات يعد أمرا في غاية الأهمية لصحة الخلية. اعتقد العلماء لوقت طويل بأن الخلايا تعمل على تفكيك عضياتها المتضررة داخليا أي داخل حدود جدار الخلية و ذلك عن طريق عملية تسمى بالالتهام الذاتي. فإن مكونات الخلية المختلفة في هذه العملية تقوم بالإحاطة بالعضيات المتضررة و تفككها و تقسمها لإعادة استخدامها أو للتخلص منها.

و على الرغم من ذلك, فإن العلماء في جامعة جون هوبكينز في بالتيمور اكتشفوا في عام 2014 بأن خلايا قرنية العين قادرة على “التعاقد” مع هذا العمل القذر في فصل الميتوكوندريا القديمة أو المتضررة تاركة وراءها الخلايا النجمية القريبة لتفكك و تتخلص من العضيات. و بالإضافة لذلك, فلقد علم العلماء مؤخرا بأن الخلايا قادرة على التبادل الكلي للعضيات العملية. و في العام 2012, اكتشف العلماء في جامعة كولومبيا في نيويورك بأن خلايا الرئة الصحية باستطاعتها افراز ميتوكوندريا عملية لكي تستخدمها الخلايا المتضررة  ولكن عن كيفية قيام الخلايا بذلك فالأمر هنا لا يزال غامضا.

إن العمل الأخير الذي قامت به مجموعة البروفيسور لو ساهم في ربط الاكتشافات الحالية ببعضها و ذلك عن طريق إظهار طريقة التواصل التي من خلالها تكون الخلايا التالفة قادرة على بث إشارة للخلايا الصحية عن طريق استسلام مخلفات الميتوكوندريا. إن هؤلاء الباحثين اختلقوا سيناريو مشابه للجلطة في الفئران وذلك عن طريق قطع تدفق الدم الذي يغذي الخلايا العصبية و النتيجة كانت مزدوجة بين خلايا تالفة و خلايا ميتة في أدمغة الحيوانات. بدأت العديد من الخلايا التالفة التخلص من الميتوكوندريا الخاصة بها و الخلايا النجمية استجابت على الفور بالتبديل, حسب ما توصل إليه العلماء.

أخبر البروفيسور لو موقع لايف ساينس: “الخلايا العصبية المتضررة و التي لم تمت بعد ظهرت لإطلاق إشارة “ساعدوني” و التي بدورها حفزت الخلايا النجمية للتبرع بالميتوكوندريا و مساعدة الخلايا العصبية على الشفاء.”

وهو يؤكد بأن هذه الدراسة فقط هي التي مدت الفريق ببرهان لمفهوم آلية الشفاء في معمل الحيوانات. و قال أيضا: “لا يزال غير معروف لدينا ما إن كان ذلك مرتبط سريريا بالجلطة لدى مرضى البشر.”

و أشاد فريق الباحثين إلى الحاجة للعديد من الأبحاث و ذلك لفهم الإشارات المتبادلة بين الخلايا العصبية و النجمية و الموجودة في عملية تسمى “حديث نيرو- جليال المتبادل” والتي بدأ العلماء في الاستفادة منها.(ملاحظة: نيرو مقتبسة من كلمة Neuron و تعني الخلية العصبية, بينما جليال مقتبسة من كلمة Glia وهي تعني الخلية الدبقية.) خلايا جليال أو الخلايا الدبقية و التي تشمل الخلايا النجمية تحيط بالخلايا العصبية و تعمل على دعمها بطرق عديدة.

إن فريق الباحثين يشمل علماء في جامعة العاصمة الطبية ببكين و بالإضافة لذلك زميل البروفيسور لو في مستشفى ماساتشوستس العام و مدرسة هارفاد الطبية المؤلف كازوهيدي هاياكاوا.

 

الملخص : ا1-الخلايا العصبية المتضررة و التي لم تمت بعد ظهرت لإطلاق إشارة “ساعدوني” و التي بدورها حفزت الخلايا النجمية للتبرع بالميتوكوندريا و مساعدة الخلايا العصبية على الشفاء

 

2-و أشاد فريق الباحثين إلى الحاجة للعديد من الأبحاث و ذلك لفهم الإشارات المتبادلة بين الخلايا العصبية و النجمية و الموجودة في عملية تسمى “حديث نيرو- جليال المتبادل

 

3-إن العمل الأخير الذي قامت به مجموعة البروفيسور لو ساهم في ربط الاكتشافات الحالية ببعضها و ذلك عن طريق إظهار طريقة التواصل التي من خلالها تكون الخلايا التالفة قادرة على بث إشارة للخلايا الصحية عن طريق استسلام مخلفات الميتوكوندريا.

 

 

المترجم : أروى زين

Twitter: @Araawii

المراجع: خالد الصالحي

Twitter: @khalooodeeee

 

المصدر:

   Live Science: Brain cells call for help

 

 


شاركنا رأيك طباعة