- مجموعة نون العلمية‎ - http://n-scientific.org -

العاطفة غير المعالجة

 

لعقولنا حالة غريبة في عدم معرفة أو فهم أو حتى الإحساس بكافة المشاعر التي نحملها.

 

هناك أحاسيس بداخلنا موجودة على شكل مشاعر غير معالجة؛ فعلى سبيل المثال المخاوف العديدة من الممكن أن تُنكر ولا تترجم وتظهر على أنها قلق حاد عديمة الاتجاه، فتحت تأثير هذا القلق قد نشعر بالحاجة الماسة للبقاء مشغولين، ونخشى أن نقضي الوقت لوحدنا أو نتمسك بالأنشطة التي تضمن لنا عدم مواجهة ما يخيفنا، وقد يشمل ذلك تتبع الأخبار أو حتى التمرن بالإكراه.

وهناك أنوع مشابهة قد يؤدي فيها الإنكار إلى الأذى، فقد يكون شخص ما غير جدير بثقتنا أو جعلنا نشك في لطفهم أو انتهك احترامنا لذاتنا ولكننا ننفر من الاعتراف الصريح بالمواجهة والضعف إلى درجة مروعة. إن الأذى موجود في مكان ما بداخلنا ولكن من الخارج نعتمد على الابتهاج اليسير ( البهجة التي لا تُعرف بذاتها تصبح حزناً)، أو نبدأ بخداع أنفسنا أو نتخذ من التهكم نبرةَ لنا ونعتقد أنها تخفي الجروح التي حدثت لنا.

 

نحن ندفع ثمن عدم معالجة مشاعرنا، فعقولنا المزيفة تنمو  نتيجة المخاوف الخلفية. نحن نكتئب على كل شيء لأننا لا نتمكن من الحزن على شيء محدد. فلم يعد بإمكاننا النوم ويصبح الأرق وحده هو الانتقام لكل الأفكار العديدة التي قمنا بإهمالها ذلك اليوم.

 

نحن بحاجة إلى أن نشفق على أنفسنا؛ فالسبب خلف تجنبنا لمعالجة المشاعر هو أن ما نشعر به يتناقض مع الصورة الذاتية لنا، مما يهدد رأي مجتمعنا بشأن الحياة الطبيعية والتي تخالف ما نود أن نكون، فإن تهيئة  المناخ هي إحدى الصعوبات التي يواجهها الإنسان عندما يقوم بالاعتراف والتقبل، فنحن لا نفهم أنفسنا ليس بدافع الكسل أو الإهمال، بل ببساطة لأنه مؤلم جداً.

 

تتطلب معالجة العواطف أصدقاء أوفياء وأخصائيين ماهرين ولحظات من التأمل الفلسفي، وذلك من خلال وضع دفاعنا جانبا بأمان وعزل الإحساس الغريب للاستكشاف.

 

ينتج غالباً من معالجة مشاعرنا مزاجاً لطيفاً، ولكن أولاً يتعين علينا أن نعي تدريجياً خلال فترة الكآبة أن الحياة ببساطة أكثر حزناً من الذي كنا نتوخاه.

 

 

 

ترجمة: أسماء صالح السديس

Twitter: @Asmma0_0

تدقيق: مهرة السلطان

Twitter: @m0hra

 

 

المصدر:

The Book Of Life: Unprocessed Emotion