خلايا الدماغ تطلب المساعدة: اكتشاف قد يساعد في علاج الجلطة الدماغية

تاريخ النشر : 31/10/2017 التعليقات :0 الاعجابات :0 المشاهدات :311
المترجم أروى زين

الملخص:

يوضح المقال المرفق لدراسة مبنية على فئران التجارب والتي تشير لآلية شفاء ذاتيه للخلايا العصبية حينما تتلف -لدرجه عدم موتها- بمساعده الخلايا النجمية.

كما يستنجد الناس طلبا للمساعدة من جيرانهم عند اندلاع الحريق في بيوتهم، فإن خلايا الدماغ المتضررة بسبب الجلطة، بالمثل، قد تطلق نداء استغاثة، الذي يحث الخلايا المجاورة على الاستجابة بإرسال إمدادات تساعدها على الشفاء.

أظهرت دراسة سابقة أن الخلايا العصبية قادرة على طرد الميتوكندريا التالفة -العضيات القادرة على تزويد الخلية بالطاقة-. حالياً، عثر العلماء في الولايات المتحدة والصين أن هناك خلايا أخرى في الدماغ تسمى بالخلايا النجمية، تحيط الخلايا العصبية، والتي تفسر عمليه الطرد على أنها نداء استغاثة. ولذلك، فإن هذه الخلايا تقوم بمنح بعض عضيات الميتوكندريا الخاصة بها، عبر دفعها لخارج غشائها لمكان ما بين الخلايا، لتتمكن الخلايا العصبية المتضررة من تعويض أدواتها الخلوية.

“يكمن الأمل في أننا لو فهمنا هذه الآلية بدقة فلربما نتكمن في آخر المطاف من العثور على طرق لاستغلال هذه العملية لحماية العقل البشري ومساعدة المرضى المصابين بالجلطة على التماثل للشفاء”. هذا ما قاله إنج لو، بروفيسور في علمي الأعصاب والأشعة في مدرسة هارفارد الطبية في ماساتشوستس والمؤلف الرئيسي لمقالة أكاديمية تصف اكتشاف اليوم (27 – يوليو) في صحيفة Nature.

إن عملية إزالة الأجزاء التالفة تعد أمراً في غاية الأهمية لصحة الخلية. فقد اعتقد العلماء لوقت طويل بأن الخلايا تعمل على تفكيك عضياتها المتضررة داخلياً -داخل حدود جدار الخلية- عن طريق عملية تسمى بالالتهام الذاتي. في هذه العملية، تقوم عده مكونات خلوية مختلفة بإحاطة العضيات المتضررة وتفككها وتقسمها لإعادة استخدامها أو للتخلص منها.

و على الرغم من ذلك، فإن العلماء في جامعة جون هوبكينز في بالتيمور قد اكتشفوا في عام 2014 بأن الخلايا الشبكية في العين قادره على إخراج الميتوكندريا القديمة أو التالفة بمجمعها، وتوكيل الخلايا النجمية القريبة بمهمة التفكيك والتخلص من العضيات. بالإضافة لذلك، فقد اكتشف العلماء مؤخراً بأن الخلايا قادرة على تبادل عضيات فعالة كاملة. وفي العام 2012، اكتشف العلماء في جامعة كولومبيا في نيويورك قدره خلايا الرئة الصحية على إفراز الميتوكندريا الفعالة للخلايا المتضررة، ولكن حيال كيفية قيامها بذلك فالأمر لا يزال غامضاً.

إن العمل الأخير الذي قامت به مجموعة البروفيسور لو ساهم في الربط بين الاكتشافين الحاليين، وذلك عن طريق إظهار طريقة التواصل المتمثلة ببث إشارة للخلايا الصحية عبر طرد الميتوكندريا من قبل الخلايا المتضررة. اختلق هؤلاء الباحثون سيناريو مشابه للجلطة في الفئران وذلك عن طريق قطع تدفق الدم المغذي للخلايا العصبية، والنتيجة كانت مزدوجة بين خلايا تالفة وأخرى ميتة في أدمغة الحيوانات. وحسب ما توصل إليه الباحثون، فقد بدأت العديد من الخلايا العصبية التالفة بالتخلص من الميتوكندريا الخاصة بها واستجابت الخلايا النجمية على الفور بالتعويض.

أخبر البروفيسور لو لـLive Science: “إن الخلايا العصبية المتضررة -التي لم تمت بعد- قد أطلقت ‘إشارات استغاثة’، التي بدورها حفزت الخلايا النجمية للتبرع بالميتوكندريا ومساعده الخلايا العصبية على الشفاء”.

كما أكد البروفيسور أن هذه الدراسة مدت للفريق برهاناً لمبدأ آلية الشفاء في تجارب قائمة على  الحيوانات فقط. وأضاف: “من وجهة نظر إكلينيكية، من غير المعروف إن كانت هذه الآلية ذات صله بالمرضى المصابين بالجلطة”.

كما أشاد فريق الباحثون إلى الحاجة للعديد من الأبحاث لفهم الإشارات المتبادلة بين الخلايا العصبية والنجمية المتمثله في عملية تسمى “حديث نيرو-جليال المتبادل”* والتي بدأ العلماء في الاستفادة منها. خلايا جليال -الخلايا الدبقية- التي تشمل الخلايا النجمية، تحيط بالخلايا العصبية وتعمل على دعمها بطرق عدة.

إن فريق الباحثين يشمل علماء من جامعة العاصمة الطبية ببكين، بالإضافة لزميل البروفيسور لو في مستشفى ماساتشوستس العام ومدرسة هارفاد الطبية المؤلف كازوهيدي هاياكاوا.

*ملاحظة: نيرو مقتبسة من كلمة Neuron وتعني الخلية العصبية، بينما جليال مقتبسة من كلمة Glia وتعني الخلية الدبقية.

ترجمة: أروى زين

Twitter: @Araawii

مراجعة: ياسمين المنيع

Twitter:@Y_Almaneea

المصدر :

Live Science: Brain Cells Call for Help: Discovery May Aid Stroke Treatment


شاركنا رأيك طباعة