مرض الباركنسون قد يبدأ في القناة الهضمية قبل أن يؤثر على الدماغ

تاريخ النشر : 27/10/2017 التعليقات :0 الاعجابات :0 المشاهدات :841
المراجع مرام العتيبي

المترجم رغد العدوان

الخلاصة:

مرض باركنسون الناجم عن الخلل الوظيفي في الخلايا العصبية، ينشأ من القناة الهضمية عن طريق سفر البروتين التالف إلى الدماغ عبر الأعصاب وفقاً للدراسات الحديثة التي لا تزال تخضع للاحتمالات بحثاً عن طرق جديدة لتشخيص و علاج باركنسون.

يشمل مرض الباركنسون على خلل وظيفي وموت الخلايا العصبية في الدماغ، قد ينشأ من القناة الهضمية، كما تقترح الأبحاث الجديدة. وتبين الدراسات الجديدة  أن نسبة البروتين في الخلايا العصبية التي أصبحت تالفة والتي تشكل بعد ذلك كتل في أدمغة المصابين بمرض الباركنسون يمكن أن توجد أيضا في الخلايا التي تبطن الأمعاء الدقيقة ! أجريت الأبحاث على كل من خلايا البشر والفئران . تؤيد النتائج الفكرة القائلة  بأن ” البروتين يصبح أولاً متغير في الأمعاء ثم ينتقل للدماغ حيث أنه يسبب أعراض مرض الباركنسون “.

مرض الباركنسون هو اضطراب تدريجي في الحركة ويؤثر على ما يبلغ المليون شخص في الولايات المتحدة الأمريكية و (7-8) مليون شخص في جميع أنحاء العالم، وفقا لمؤسسة مرض الباركنسون .

البروتين، والمسمى ألفا سينوكلين (alpha-synuclein)، متوفر بكثرة في الدماغ. وفي الخلايا العصبية السليمة، و يذوب في السوائل داخل الخلية. ولكن مرضى الباركنسون لديهم تشكل غير طبيعي للبروتين الفا سينوكلين. ويمكن لهذا التشكل في البروتين أن ينتشر من خلال النظام العصبي للدماغ كالبريون، أو البروتينات المعدية. في الدماغ، الجزيئات البروتينية المتشكلة  تتمسك ببعضها البعض وتتجمع، تم تتلف الخلايا العصبية.

في عام 2005، ذكرت الأبحاث أن مرضى الباركنسون الذين كان لهم كتل في أدمغتهم لديهم أيضا كتل في الأمعاء. نظرت أبحاث أخرى والتي نشرت هذا العام في الناس الذين لديهم قرحة بالمعدة والذين خضعوا لعملية جراحية بإزالة قاعدة العصب المبهم (عصب يربط جذع الدماغ بالبطن). أن هؤلاء المرضى أقل خطراً  لتطور مرض الباركنسون في الحياة لاحقا مقارنة مع الأشخاص الدين لم يخضعوا للازالة العصب المبهم بنسبة 40% . وأشارت كلا من النتائج المقترحة قد ينشأ البريون في القناة الهضمية. ولكن مازال هناك لغز واحد: كيف يمكن أن تنتشر البروتينات التي أصبحت متغيرة في القناة الهضمية الى (الدماغ).

قد تم العثور على البروتين في التجويف، أو في المساحة داخل الجهاز الهضمي، ولكن ‘الأعصاب ليست مفتوحة على التجويف،’ حسب  ماقال  الدكتور رودجر ليدل المتخصص بأمراض الجهاز الهضمي ، وكبير مؤلفي الورقة الجديدة، التي تظهر اليوم (15 يونيو) في مجلة “JCI Insight”، و أستاذ الطب في جامعة ديوك بولاية كارولينا الشمالية.

في عام 2015 جاءت الفكرة الرئيسية لكيف يمكن نقل البروتين من التجويف إلى الخلايا العصبية. ويقول ليدل .. أكتشف الفريق  أن الخلايا في باطن الأمعاء الدقيقة التي “صنعت الكثير مثل الخلايا العصبية ” . وكانت هذه الخلايا ،خلايا الغدد الصماء، مما يعني أنها تنتج الهرمونات، بل أنها تتضمن أجهزة الإرسال العصبية وغيرها من البروتينات التي توجد عادة في الخلايا العصبية ! هذه الخلايا ظهرت حتى تتفرع بطريقة مماثله للخلايا العصبية. قال ليدل (عندما وضعت خلايا الغدد الصماء بالقرب من الخلايا العصبية، فان هذه الخلايا تتصرف كثيرا مثل الخلايا العصبية –  و تتحرك باتجاه الخلايا العصبية والألياف التي تظهر بين الخلايا، وتربط بينهما ) . هذه العملية تم تسجيلها في الفيديو الذي ظهر في دراسة عام 2015 بــ “مجلة التحقيقات السريرية”.

كان فقط بعد أن بدأنا بوضع هذه الأشياء معا – هذه الخلايا لدىها الكثير من الخصائص مثل العصب، لذلك دعونا نرى إذا كانت تحتوي أيضا على ألفا سينوكلين (alpha-synuclein ) ! وصرح ليدل لمجلة

Live Science (إذا فعلوا ذلك، ربما يمكنهم أن تكون مصدرا لمرض باركنسون )

يقول ليدل (الآن بعد أن أظهر فريق ليدل على أن خلايا الغدد الصماء تعمل، وفي الواقع، تحتوي على بروتينات ألفا سينوكلين . يريد الباحثون إثبات على أن خلايا الغدد الصماء لمرضى الباركنسون تحمل نوع تالف من البروتين. ويقول ليدل أيضا إذا استطاعوا إثبات ذلك. يمكن تصور ، كيف يمكن أنتشار هذه البروتينات التالفة التي تسبب مرض الباركنسون من بطانة القناة الهضمية إلى الدماغ، أو ربما عن طريق العصب المبهم !

وقد أظهرت الأبحاث السابقة أن الأشخاص المعرضين لبعض المبيدات  والبكتيريا أكثر عرضة للأصابة بمرض   الباركنسون. ويقول ليدل واحد من الاحتمالات  أن هذه العوامل قد تؤثر على الخلايا العصبية مثل  الغدد الصماء في القناة الهضمية، وتغيير هيكل البروتين ( ألفا سينوكلين ) داخل خلايا القناة الهضمية.

ويصرح ليدل لمجلة Live Science ربما تكون من البكتيريا ،أو من السم الذي يبتلعه الناس. أو ربما تأثيرها على الغدد الصماء والتي تفسد بروتين (ألفا سينوكلين)، وهذا ينتشر من الخلية إلى العصب المبهم للدماغ.

وأضاف قائلً (الآن، العديد من ‘الاحتمالات’  ستبقى. ولكن إذا كانت المزيد من البحوث تدعم الفرضية، يمكن أن تشير إلى طرق جديدة لتشخيص مرض الباركنسون في وقت مبكر، وكذلك فيما يتعلق بالنهج الجديد للعلاج).

وقال ليدل ‘من المحتمل  إذا كان يبدأ في القناة الهضمية، اذا يمكنك  إنشاء العلاجات التي تمنع تشكيل (ألفا سينكولين ) الغير طبيعي داخل هذه الخلايا’. ‘ من الممكن  أن تقوم بتطوير طرق غذائية لعلاج تلك الخلايا ، لأن الخلايا هي بطانة الأمعاء. في هذه المرحلة، من الصعب أن نتصور، ولكن سوف نرى. ‘

تــرجمة : رغــد العدوان

Twitter: @ragh1997

التدقيق و المراجعة: مرام العتيبي

المصدر :

Live Science: Parkinson’s May Begin in Gut Before Affecting the Brain


شاركنا رأيك طباعة