- مجموعة نون العلمية‎ - http://n-scientific.org -

ما هو التصوير بالرنين المغناطيسي ؟

ملخص : تقنية التصوير بالرنين المغناطيسي تعتبر اكتشافا مهماً على المستوى الصحي لأنها لا تسبب ضرراً أو أذى للإنسان كما أنها تظهر أدق تفاصيل الجسم ورغم فوائده العديدة فانه لا يخلو من المخاطر أيضا

التصوير بالرنين المغناطيسي، الذي يعرف أيضاً بالتصوير بالطنين المغناطيسي النووي، هو تقنية تستخدم التصوير لصنع صور مفصلة لجسم الإنسان.

هذا الفحص يستخدم حقل مغناطيسي قوي وموجات راديوية لتوليد صور لأجزاء من الجسم لا تُرى جيداً باستخدام الموجات السينية، التصوير المقطعي أو الأمواج فوق الصوتية. على سبيل المثال، يساعد هذا الفحص الأطباء على رؤية المفاصل، الغضاريف، الأربطة، العضلات والأوتار، وهذا يساعد على اكتشاف العديد من الإصابات الرياضية.

  

التصوير بالرنين المغناطيسي أيضا يستعمل لفحص بنية الجسم الداخلية، وتشخيص العديد من الأمراض مثل الجلطات، الأورام، تمدد الأوعية الدموية، إصابات العمود الفقري، التصلب المتعدد، مشاكل العين والأذن الداخلية. بالإضافة إلى ذلك، فإنه يُستعمل بكثرة في الأبحاث لتصوير الدماغ .

د. كريستوفر فيليبي، أخصائي أشعة في مستشفى الشاطئ الشمالي في نيويورك، يقول “الذي يجعل التصوير بالرنين المغناطيسي قوي جداً أنه يمكّننا من رؤية الأنسجة اللينة بتفصيل باهر.” أهم ميزة للتصوير بالرنين المغناطيسي مقارنةً بتقنيات التصوير الأخرى هي عدم وجود خطورة التعرّض للإشعاعات.

ما هو المتوقع؟

خلال الفحص، سيُطلب منك أن تستلقي على طاولة متحركة تدخل في فتحة في الجهاز، مشابهة لفتحة الدونات، لتفحص جزء محدد من جسمك. الجهاز سيولّد حقل مغناطيسي قوي حولك وموجات راديوية ستُوجه على الجسم.

  

 لن يشعر المريض بالحقل المغناطيسي أو الموجات الراديوية، مما يجعل هذا الإجراء غير مؤلم. خلال الفحص، هنالك أصوات ضرب ونقر عالية (مشابهة لأصوات المطرقة)، لذلك أحيانا يُعطى المريض سماعات أذن لسماع الموسيقى أو سدادات الأذن لمنع الصوت. أيضا هنالك فنّي يعطي التعليمات خلال الفحص.

من الممكن أن يُعطى بعض المرضى مادة تباين عن طريق حقنة وريدية، وهي مادة كيميائية تستطيع أن توضّح مشاكل معينة قد لا تُرى بدونها في التصوير. الأطفال والأشخاص الذين يخافون من الأماكن الضيقة قد يُعطون مادة مُهدئة لتريّحهم أو تنوّمهم لأهمية الاستلقاء بثبات وبدون أي حركة للحصول على صور واضحة.

 

بعض المستشفيات قد تمتلك جهاز مفتوح للتصوير بالرنين المغناطيسي، ويكون مفتوحاً من الجوانب، وقد يساعد ذلك الأشخاص الذين يخافون من الأماكن الضيقة. الفحص قد يستغرق من ٣٠ الى ٦٠ دقيقة. بعد ذلك سيطّلع أخصائي الأشعة على الصور ويكتب تقرير لطبيبك بنتائج الفحص.

كيف يعمل؟

أغلب جسم الإنسان يتكون من الماء. جزيئات الماء تحتوي على ذرات الهيدروجين (البروتون)، التي تصطف في وجود مجال مغناطيسي. جهاز التصوير بالرنين المغناطيسي يوفّر مجال مغناطيسي قوي جداً، أقوى من مغناطيس الثلاجات بألف مرة، مما يجعل البروتونات تصطف.

يوفّر الجهاز أيضا تردد راديوي يصنع مجال مغناطيسي متغير. البروتونات تمتص الطاقة من المجال المغناطيسي وتغير اتجاهها. عندما يغلق المجال، تعود البروتونات إلى مكانها الطبيعي، وهذا ما يسمى بالمبادرة. عند رجوعها لمكانها الطبيعي، تصدر إشارة راديوية يُمكن حسابها باستعمال المستقبِل بالجهاز وتحويله الى صورة.

بروتونات في أجزاء مختلفة من الجسم تعود الى مكانها الطبيعي بسرعات مختلفة، لذلك الجهاز يستطيع التفرقة بين العديد من الأنسجة. يكمن تعديل إعدادات الجهاز لإنتاج تباينات مختلفة لأنسجة الجسم. عند إضافة مجالات مغناطيسية، نستطيع صنع صور ثلاثية الأبعاد والنظر اليها من زوايا مختلفة.

هنالك العديد من الأنواع للتصوير بالرنين المغناطيسي، ولكن أشهرهما الانتشار والفعّال.

التصوير بالرنين المغناطيسي بطريقة الانتشار

هذا النوع يقيس كيفية انتشار جزيئات الماء خلال أنسجة الجسم. في بعض الأمراض مثل الجلطات أو الأورام تقلل من هذا الانتشار، فنستطيع تشخيصهم. هذا النوع يستعمل فقط من ١٥ الى ٢٠ سنة.

التصوير بالرنين المغناطيسي الفعّال

بالإضافة الى التصوير البنيوي، يمكن أن يستعمل الرنين المغناطيس لرؤية النشاط الوظيفي للدماغ. التصوير الفعّال يحسب التغيرات في جريان الدم الى أجزاء مختلفة من الدماغ.

يُستعمل لمراقبة بنية الدماغ وتحديد أي أجزائه تستطيع تحمّل وظائفها. ويستعمل أيضا لتقييم إصابات الدماغ وفي مرض الزهايمر. هذا الجهاز مفيد جدا في مجال علم الأعصاب.

 

سلامة التصوير بالرنين المغناطيسي

على خلاف أجهزة التصوير الأخرى مثل الأشعة السينية والمقطعية، التصوير بالرنين المغناطيسي لا يستعمل إشعاع مؤين. نستطيع استعمال هذا الفصح لتصوير الأجنة خلال الحمل بدون أي أضرار للجنين.

مع ذلك، لا يزال للفحص بعض المخاطر، ولا يُنصح استعماله كأول مرحلة في التشخيص.

لأن الجهاز يستعمل مجال مغناطيسي قوي، أي معدن مزروع في الجسم، مثل منظم القلب أو المفاصل الصناعية، تسبب خطر. المعدن قد يتحرك أو ترتفع حرارته بسبب المجال المغناطيسي.

العديد من المرضى الذي زُرع لهم منظم القلب واستعملوا الفحص توفوا، لذلك يجب سؤال المرضى دائما عن أي جهاز أو معدن في أجسامهم. بعض الأجهزة المزروعة الجديدة تُعد آمنة للتصوير بالرنين المغناطيسي.

الأصوات العالية الصادرة من المجال المغناطيسي قد تكون مزعجة، لذلك حماية الأذن ضرورية خلال الفحص.

ترجمة : نوره ال سميح

تويتر: @N_AMS_

مراجعة : هاله الشمري

المصدر :

?(Live Science: What is an MRI (Magnetic Resonance Imaging