مشاهدة الكسوف بالنظارة الشمسية قد تصيبك بالعمى

تاريخ النشر : 15/10/2017 التعليقات :0 الاعجابات :0 المشاهدات :76

الملخص: لا يصح استخدام النظارات الشمسية عند مشاهدة الكسوف وإلا ستتضرر العين، ويُنصح باستخدام نظارات خاصة بالكسوف لاحتوائها على مرشحات خاصة تحجب الضوء.

في الحادي والعشرون من أغسطس الماضي شهدت معظم مناطق الولايات المتحدة كسوفًا كليًا للشمس، أُطلق عليه كثيرون “بالكسوف الأمريكي العظيم”.

جمع محبي علم الفلك معداتهم ومناظيرهم وارتدوا واقيات خاصة بالنظر لكسوف الشمس للاستمتاع بهذه الظاهرة النادرة، بدون قلق من إصابتهم بالعمى. ولكن ما المميز بمناظير الكسوف الشمسي هذه؟ وبماذا تختلف عن النظارات الشمسية التقليدية؟

بادئ ذي بدء، ترشح مناظير الكسوف كمية ضوء أكثر مما تفعله النظارات الشمسية العادية وهو ما يعد مهمًا لوقاية العين من التلف، هذا ما وضحه الدكتور بي. رالف تشو الأستاذ الفخري في البصريات بجامعة واترلو في أونتاريو، كندا.

عمى الألوان

وأضاف تشو بأن النظارات الشمسية تُقلل من نسبة الضوء الذي يصل العين بمعدل يتراوح ما بين 30% إلى 80%. لذا لا يمكن للنظارات الشمسية ترشيح ضوء أكثر وإلا أدى ذلك لتغيير استقبال الألوان في العين أو إعاقة الشخص من القيام بمهامه الحياتية كقيادة السيارة مثلًا.

بعض أنواع النظارات الشمسية يمكنها خفض الضوء الذي تستقبله العين بحيث تعرقل الرؤية وكأن الشخص مصاب بعمى ألوان . فيرى الضوء الأحمر والأخصر بنفس الدرجة إذا ما نظر إلى إشارة المرور. فلكي لا تؤثر النظارة الشمسية على رؤيتنا الطبيعية فهي لا ترشح كمية ضوءًا كبيرة.

بل حتى النظارات الشمسية الخاصة التي يرتديها متسلقوا الجبال والتي صُممت لحجب مستويات عالية من الأشعة فوق البنفسجية الموجودة على المرتفعات وكذلك الأشعة المكثفة التي تعكسها الشمس على الثلوج تحجب فقط ما بين 95% إلى 99% من الضوء.وفي المقابل فإن مناظير الكسوف تخفض الضوء المرئي بعامل يبلغ 250 ألفًا. ” أي أنه يصلك من خلال النظر للشمس بهذه المناظير 0.0003 بالمئة من الضوء فقط.” بحسب ما صرح به الدكتور تشو لموقع لايف ساينس.

مرشٌحات خاصة

وحتى تصل مناظير الكسوف لهذه الدرجة من مستوى حجب الضوء يستخدم في تصنيعها تقنيات مختلفة. فقد ذكر الدكتور تشو أن جميع هذه التقنيات تستخدم مادة الراتنج الصمغية أو مادة بلاستيكية كأساس. بعض هذه المناظير يتم تصنيعها بخلط جزيئات الكربون الدقيقة بمادة الراتنج، حيث أن الكربون الأسود يحجب معظم الضوء. والبعض الآخر من المناظير يدخل في تصنيعه عدسات من البلاستك أو الراتنج وهذه العدسات مغلفة بغشاء معدني رقيق جدًا يعكس معظم الضوء، مشكلًا بذلك مرشحًا سميكًا وموحدًا للون. وتبقى التفاصيل التقنية الدقيقة للصناعة هي من أسرار المهنة والتي قد تختلف من شركة مصنعة لأخرى.

كما تُركَب هذه المرشحات الأولية على إطارات من الورق المقوى أو البلاستك لتصبح مثل طريقة استخدام التلسكوب أو فلتر الكاميرا. فنظريًا، يمكن لأي شخص صنع منظاره الشمسي الخاص بعدسات مرشحة أو باستخدام الكرتون وورق قصدير وإبرة وشريط لاصق، وفقًا ما ذكرته لايف ساينس على موقعها.

ومن الناحية الاقتصادية، فيقول الدكتور تشو لا فائدة من صنعها يدويًا بينما المناظير التجارية متوفرة بسعر رخيص وهي أكثر أمنًا وسلامة.

وفي تعقيب أخير يضيف الدكتور تشو ” بالنظر إلى سعر مناظير الكسوف والتي تكلف بضع دولارات فقط، فإنه لا جدوى من تضييع الوقت والجهد لصناعة منظارك الخاص. كما يجب أخذ أمر أخر في الحسبان عند صنع المنظار الخاص، وهو التأكد من ثبات المرشح على الإطار حتى لا يتحرك متى ما هبت رياح قوية.

ترجمة: منى حسن عجيمي

Twitter: @mojaimi

مراجعة: روان الحربي

المصدر: 

Live Science


شاركنا رأيك طباعة