تضخم القلب

تاريخ النشر : 25/10/2017 التعليقات :0 الاعجابات :0 المشاهدات :733
المراجع جهاد أبو الرب

ماجستير طب مخبري، وبكالوريوس علوم حياتية وتكنولوجيا طبية. Bachelor degree at biology and medical technology Master degree at medical laboratories sciences in microbiology and immunology

المترجم طيف بن شيحه

ملخص المقال: تضخم القلب، هو تغير مجموعة من الوظائف والتشريح في عضلة القلب، مما يؤدي إلى اختلال في حجم القلب وأدائه في ضخ الدم. ترافق هذه الحالات مجموعة من الأعراض التي تختلف من شخص لآخر وقد لا تظهر في بعض الأحيان، مما يستدعي التدخل الطبي في التشخيص والعلاج، الذي قد يصل في نهاية المطاف إلى زراعة قلب جدي أو استخدام منظمات لنبضات القلب.

 

 

تضخم القلب ينتج عن عدة أسباب، لكن غالبا يكون بسب ارتفاع ضغط الدم أو أمراض الشرايين التاجية. يؤثر هذا التضخم على فعالية ضخ القلب للدم مسببا فشل القلب الاحتقاني. من الممكن تحسن حالة تضخم عضلة القلب مع مرور الوقت لكن أغلب المصابين بها يحتاجون إلى استخدام بعض الأدوية مدى الحياة.

 

أنواعه:

يتضخم القلب بسبب حدوث ضرر لعضلة القلب. إلى حد ما، يستطيع القلب المتضخم من ضخ الدم بشكل طبيعي، ومع تطور الحالة المرضية تبدأ قدرة القلب على ضخ الدم بالانخفاض.

اعتلال عضلة القلب التوسعي” تمدد عضلة القلب” يعتبر النوع الرئيسي من أنواع تضخم القلب. في هذا النوع، يتمدد الجدار العضلي لكلي جانبي القلب (أو ما يسمي بالبطين الأيمن والأيسر) ويصبح رقيق وممتد فيُخفض من قدرة القلب على ضخ الدم.

في الحالة الثانية من مرض تضخم القلب، تزداد سماكة الجدار العضلي للبطين الأيسر بشكل كبير فيقلل من قدرة القلب على احتواء كميات الدم المعتادة مما يقل من الأداء الوظيفي للقلب. من أهم الأسباب المؤدية لتضخم البطين الأيسر، ارتفاع ضغط الدم وبعض العوامل الوراثية.

 

القلب المتضخم يحتفظ بقدرته على ضخ الدم بشكل أكبر في حالة ازدياد سماكة عضلاته وعلى العكس في حالة التمدد حيث تضعف قدرة الضخ بشكل كبير.

 

أسبابه:

من أهم أسباب تضخم عضلة القلب هو انسداد الشرايين التاجية وارتفاع ضغط الدم. من الممكن أن تكون هناك أسباب أخرى مثل:

  • العدوى الفيروسية للقلب
  • صمامات القلب الغير طبيعية
  • الحمل، حيث يتضخم القلب مع اقتراب موعد الولادة
  • أمراض الكلى التي تتطلب غسيل الكلى
  • إدمان الكحول والكوكايين
  • مرض نقص المناعة المكتسبة (الإيدز)
  • الحالات الوراثية والجينية

في بعض الحالات لا يمكن معرفة السبب فيسمى اعتلال عضلة القلب التوسعي مجهول السبب.

 

الأعراض:

في الغالب تضخم القلب لا يسبب أعراض، لكن حين يكون القلب غير قادر على ضخ الدم بشكل كافي فذلك يؤدي إلى ظهور أعراض فشل القلب الاحتقاني مثل:

  • ضيق في التنفس
  • تورم الساقين
  • زيادة في الوزن، خصوصا في الجزء الأوسط.
  • الشعور بالتعب
  • الشعور بخفقان أو عدم انتظام نبضات القلب.

بعض الناس غالبا لا يواجهون أي من هذه الأعراض، وبعضهم قد يملك أعراضا لا تتغير عبر السنوات. والبعض الآخر قد يكون عندهم قِصَر في النفس قد يزداد سوءا تدريجيا.

 

التشخيص:

يتم تشخيص تضخم القلب مبدئيا عن طريق وصف الأعراض التي من الممكن أن تكون مرتبطة بفشل القلب الاحتقاني للطبيب المعالج. بعد ذلك يقوم الطبيب بإجراء اختبارات أخرى مثل:

 

  •  الموجات فوق الصوتية: من الممكن أن تسمى بـ تخطيط صدى القلب أو فحص القلب الفوق صوتي، وتعتبر من أفضل الاختبارات لتشخيص تضخم القلب. ولا يسبب هذا الاختبار أي خطورة أو ألم للمريض. يقوم هذا الاختبار بقياس:
    1. حجم القلب
    2. سماكة عضلات القلب
  • قدرة القلب على ضخ الدم

 

في بعض الحالات قد يساعد اختبار الموجات فوق الصوتية الطبيب المعالج لمعرفة سبب تضخم القلب.

 

ومن بعض أهم الاختبارات التي من الممكن أن تساعد في تشخيص تضخم القلب:

  • التاريخ الطبي: ضيق في التنفس او أي اعراض أخرى من اعراض فشل القلب الاحتقاني قد تعطي ادلة على التشخيص.

 

  • الفحص السريري او البدني:حيث يتمكن الطبيب من سماع صوت غير طبيعي من القلب باستخدام السماعات الطبية أو يلاحظ أي انتفاخ غير طبيعي في بعض أنحاء الجسم.

 

  • أشعة الصدر: اعتلال عضلة القلب التوسعي يزيد من حجم القلب في صورة أشعة الصدر.

 

  • قسطرة القلب:هذا الاختبار يكشف عن وجود أي انسداد في الشرايين التاجية ويقيس حجم القلب وقدرته على ضخ الدم.

 

  • اختبارات الدم: تفيد اختبارات الدم في الكشف عن المسببات التي قد تؤدي إلى تضخم القلب مثل:
    • أمراض الغدة الدرقية
    • مرض نقص المناعة والعدوى الفيروسية

 

  • الأشعة المقطعية والتصوير بالرنين المغناطيسي: تساعد هذه الاختبارات في تشخيص تضخم القلب في بعض الحالات.
  • سحب عينه من القلب: نادر جدا استخدام العينات في التشخيص، ولكن قد يجرى هذا الاختبار لمعرفة سبب تضخم القلب.

 

العلاج:

غالبا يعتمد العلاج على التركيز على أسباب التضخم وحلها أو التخفيف من تأثيرها، ومنها:

  • أمراض الشرايين التاجية: يتم فتح التضيقات والانسدادات في الشرايين التي تُمد عضلات القلب بالأوكسجين مما يحسن من تدفق الدم إلى العضلات ويُحسن من قدرة القلب على ضخ الدم، لأنه كما ذُكر سالفا فإن التضخم بسبب الانسدادات يؤثر حتما على قوة ضخ الدم.

 

  • ارتفاع ضغط الدم: التحكم بضغط الدم يحمي من المزيد من الضرر لعضلات القلب، من الممكن أيضا أن يحسن من عمل القلب.
  • الكحوليات والمخدرات: التوقف عن استخدام المواد الضارة يحسن من أعراض تضخم القلب وبالتالي يحسن من وظيفة القلب.

 

  • أمراض صمامات القلب: العمليات الجراحية أو إجراءات أقل خطورة تستخدم أحيانا لإصلاح أو تغيير صمامات القلب التالفة المسببة لتضخم القلب.

 

عندما يسبب تضخم القلب فشل القلب الاحتقاني، العلاج يكون بتخفيف الأعراض والحفاظ على القلب ليعمل كما هو باستخدام:

  • مدرات البول: تخفف من انتفاخ الأطراف وتجعل ضخ الدم أسهل على عضلة القلب.
  • مثبطات الإنزيم المحول للأنجيوتينسين ومغلقات (مثبطات، أو عدم تنشيط) بيتا: غالبا تستخدم لعلاج ارتفاع ضغط الدم، كما أنها أيضا تساعد في تحسين عمل القلب.
  • زرع مقوم نظم القلب- مزيل الرجفان: هو جهاز يوضع أو يزرع في الصدر، يقوم بإعادة إنعاش القلب في حالة توقفه عن النبض. بعض هذه الأجهزة تساعد القلب في ضخ الدم بطريقة فعالة.

 

وقد يُوصى بزراعة القلب في عدد قليل جدا من الأشخاص المصابين بتضخم القلب وفشل القلب الاحتقاني الشديد.

 

 

 

 

ترجمة: طيف بن شيحة

مراجعة: جهاد أبو الرُّب

Twitter: @jabulrob

 

 

المصدر:

(Web MD: Enlarged Heart (Cardiomegaly

 


شاركنا رأيك طباعة