“التعلم العميق” يتوقع عملية تطور الخلايا الجذعية المكونة للدم

تاريخ النشر : 14/10/2017 التعليقات :0 الاعجابات :0 المشاهدات :94
المدقق حمد الصقر

معلم – ساعٍ في التعلم

 

 

 

تعلم القيادة ذاتيًّا، التعرف على الكلام تلقائيًّا، والكثير: يولد التعليم العميق المزيد والمزيد من الاهتمام العام. يستخدم العلماء الآن في مركز ” هيلمهولتز ميونخ ” وشركائهم في ” إي تي إتش زيوريخ” وجامعة ” ميونخ التقنية ” (تي يو إم) التعليم العميق لتحديد تطور الخلايا الجذعية المكونة للدم في وقتٍ مبكر. في مجلة ” نيتشر ميثودز ” العلمية، قاموا بوصف كيفية توقع البرمجيات الخاصة بهم لنوع الخلية المستقبلي وذلك باستخدام صورٍ مجهرية.

إلى ماذا ستتمايز؟ الخلايا الجذعية المكونة للدم تحت المجهر: طرقٌ جديدة تساعد علماء ” هيلمهولتز ” لتوقع كيفية تمايزهم.

حقوق الصورة: ” هيلمهولتز زينتروم ميونخين ”

 

 

اليوم .. لم تعد بيولوجيا الخلية مقتصرة على موضع ثابت، ولكنها أصبحت أيضًا تحاول فهم التطور الديناميكي للخلايا، ومن الأمثلة على ذلك توليد أنواع مختلفة من خلايا الدم من الخلايا الأولية، خلايا الدم الجذعية المكونة للدم. وأوضح الدكتور ” كارستن مار ” ، رئيس مجموعة أبحاث ديناميكيات الخلية الواحدة الكمية في معهد البيولوجيا الحسابية في مركز ” هيلمهولتز ميونخ” : “قرار الخلية الجذعية المكونة للدم بالتمايز لنوع معين من الخلايا لا يمكن ملاحظته. في الوقت الحالي، يمكن تأكيد تمايز الخلية بأثر رجعي باستخدام علامات سطح الخلية فقط “.

 

قام هو وفريقه بتطوير خوارزمية يمكنها التنبؤ بقرار الخلية مسبقًا باستخدام التعلم العميق. يقول ” مار ” : “تلعب الشبكات العصبية العميقة دورًا رئيسًا في طريقتنا. تقوم خوارزميتنا بتصنيف الصور المجهرية الضوئية وفيديوهات الخلايا الفردية عبر مقارنة هذه البيانات مع بيانات سابقة عن تطور هذه الخلايا. باستخدام هذه الطريقة، ‘تتعلم’ الخوارزمية كيفية تصرف أنواع معينة من الخلايا” .

 

أسبق بثلاثة أجيال مقارنةً بالطرق التقليدية ..

 

على وجه التحديد، فحص الباحثون الخلايا الجذعية المكونة للدم والتي تم تصويرها تحت المجهر في مختبر ” تيم شرودر ” في زيوريخ. باستخدام معلوماتٍ عن المظهر والسرعة، كان البرنامج قادرًا على ( حفظ) أنماط السلوك المقابلة ومن ثم القيام بتنبؤات. يقول”  فيليكس بوجنثين ” ، الباحث الرئيس في الدراسة مع الدكتور ” فلوريان بوتنر ” : “بالمقارنة مع الطرق التقليدية، مثل الأجسام الفلورية ضد بعض البروتينات السطحية، فإننا نعلم كيف ستقرر الخلايا بثلاثة أجيال سابقةً لذلك”.

 

ولكن ما فائدة النظر إلى المستقبل؟ وكما يشرح رئيس الدراسة ” مار ” : “بما أننا نعلم الآن نوعية الخلايا التي ستتطور بهذه الطريقة، يمكننا عزلها في وقت مسبق، ودراسة كيفية تمايزها على المستوى الجزيئي. نريد استخدام هذه المعلومات لفهم كيفية اتخاذ الخيارات سمات تطورية معينة”.

 

في المستقبل .. سوف يتوسع التركيز خارج حدود الخلايا الجذعية المكونة للدم. ويوضح البروفيسور الدكتور ” فابيان ثيس ” مدير ” آي سي بي ” والمسؤول عن النمذجة الرياضية لكرسي النظم البيولوجية في توم، الذي قاد الدراسة مع ” كارستن مار ” : “نحن نستخدم التعلم العميق لمشاكل مختلفة جدًا مع سجلات بيانات كبيرة بشكلٍ كاف. فعلى سبيل المثال.. نحن نستخدم خوارزميات مشابهة جدا لتحليل الأنماط المرتبطة بالمرض في الجينوم وتحديد المؤشرات الحيوية في شاشات الخلايا السريرية”.

 

 

 

ترجمة: إبراهيم عمر

Twitter: @Ibraheem_600

تدقيق: حمد الصقر

 

 

المصدر:

Science Daily

 


شاركنا رأيك طباعة