12 نوع من البكتيريا بحاجة مُلِحّة للقضاء عليها عن طريق أدوية جديدة!

تاريخ النشر : 08/10/2017 التعليقات :0 الاعجابات :0 المشاهدات :121

 

الملخص: قامت منظمة الصحة العالمية للبكتيريا بالكشف عن قائمة تتضمن 12 نوع من البكتريا المميتة، مُصنفة إياها الى ثلاث أنواع: النوع الأول تحت فئة “خطيره”، النوع الثاني تحت فئة “عالية الأهميه”، النوع الثالث تحت فئة “متوسطة الأهميه”. وهذه الأنواع الثلاثه من البكتيريا المميتة ارتفعت نسبة مناعتها ضد المضادات الحيوية، لذا يجب تصنيع أدوية جديدة للقضاء عليها.

 

 

الراكدة البومانية (Acinetobacter baumannii)، الأمعائية (Enterobacteriaceae) والزائفة الزنجارية (Pseudomonas aeruginosa) ليست أسماء لكائنات فضائية، بل هي أسماء لأنواع بكتيريا تتصدر قائمة البكتيريا القاتلة.

 

أفصحت منظمة الصحة العالمية بجينيف-سويسرا- عن أهمية استخدام أدوية جديدة للقضاء على هذه البكتيريا المُميتة. وقامت بالكشف عن قائمة تتضمن 12 نوع من البكتريا، مُصنفة الثلاث أنواع الآنفة الذكر ببداية المقالة تحت فئة “خطيرة”.

ووضحت ماري بول كيني -مساعدة المدير العام للنظم الصحية والابتكار في منظمة الصحة العالمية- في أحد المؤتمرات الصحفية،  بأن الهدف من هذه القائمة هو تنبيه الباحثين وشركات الأدوية وتوجهيهم إلى المنحنى الذي يجب أن يضعوا فيه الأولوية، وليس لإثارة الرعب والخوف في قلوب الناس.

وعقّبت بأن الأدوية التي سيتم تصنيعها لن تعود بمردود مالي عظيم على الشركات المُصنِّعة، وبناءً على ذلك من الواجب على الحكومات والوكالات الصحية التعاون لزيادة فرص تصنيع هذه الأدوية في الوقت المناسب.

منذ سنوات عديدة قام الأطباء والباحثين بالإضافة إلى مسؤوليّ الصحة بضرب جرس الإنذار للتنبيه من ارتفاع نسبة مناعة البكتيريا ضد المضادات الحيوية. تم عمل القائمة على يد باحثين من جامعة توبنغن بألمانيا. حيث أخذوا بعين الاعتبار كلًا مما يلي: درجة المناعة المكتسبة لكل بكتيريا، وإلى أي حد قد تكون هذه البكتيريا مُميتة، بالإضافة إلى مدى انتشارها والعبء الحاصل بسببها على الأنظمة الصحية.

الأنواع الثلاثة للبكتيريا المتصدرة للقائمة جميعها من نوع بكتيريا سالبة الغرام والتي تحمل مناعة ضد العديد من الأدوية. هذه البكتريا ليست منتشرة ولكن تُسبب في كثيرٍ من الأحيان عدوى شديدة ومُميتة في المستشفيات، وعلى وجه الخصوص الأشخاص ذوي المناعة الضعيفة مثل: المرضى المتلقين لزراعة أعضاء، المرضى الذين يتعالجون بالكيماوي وكبار بالسن. على سبيل المثال، في شهر يناير هذه السنة، توفيت امرأة في منطقة نيفادا بسبب بكتيريا يطلق عليها *CRE. هذه البكتيريا قد تكون مميتة إذا أصابت الجهاز التنفسي أو الدم وهي أكثر السلالات خطراً، لديها الآن مناعة ضد نوع من المضادات الحيوية يُطلق عليه ”Carbapenems” -وهو النوع الوحيد القادر على قتل هذه البكتيريا بشكل فعّال.

تبقى 9 أنواع من قائمة الـ12 بكتيريا الخطيرة، 6 منها مُصنفة تحت صنف “عالية الأهميه” تتضمن السلالة المضادة للدواء لبكتيريا النيسريا السيلانية (Neisseria gonorrhoeae)  المُسببة لمرض السيلان. بالإضافة إلى البكتيريا التي تنتقل عن طريق الطعام مثل السالمونيلا (Salmonella) والعطيفة (Campylobacter) . الأنواع الآنفة الذكر جميعها تُسبب عدوى أقل فتكًا من البكتريا المصنّفة تحت نوع “خطيرة” ولكن هذه الأنواع هي الأكثر انتشارًا. يوجد ثلاثة أنواع “متوسطة الأهميه” بعض الأدوية لديها فعالية ضدها، لكن هذه البكتيريا نسبة مقاومتها للأدوية تتزايد.

وأبدت بترا غاستمير -رئيسة معهد الصحة والطب البيئي بجامعة شاريتيه للطب في برلين- رأيها بقولها: “القائمة نظمت الأولويات بالمسار الصحيح” -غاستمير لم تكُن من الأشخاص الذين قاموا بوضع القائمة-.

وصرّح كيني بأن المضادات الحيوية ليست بالاستثمار الجذّاب في السوق الحالي. ومع الاستخدام الصحيح لهذه المضادات وحيث أنها تؤخذ لفترة قصيرة من الزمن على عكس أدوية الأمراض المزمنة لذلك العائد المالي من المضادات الحيوية أقل.  يقول كيني: “يتوجب علينا الحد من استخدام هذه المضادات بدلًا من زيادة مبيعاتها.” وهذا كمحاولة لتأخير ظهور مقاومة البكتيريا المُحتّم. وكجزء من الحل للحد من البكتيريا المقاومة، هو إيجاد طرق جديدة لمُكافأة الشركات المُصنّعة للمضادات الحيوية. ومن أحد الأفكار هو الموافقة على دفع رسوم مسبقة للشركات أو “جائزة” حالما يتم تصنيع المضاد مع وجود القواعد الإرشادية بحيث يتم استخدامها بشكل مقتصد. لكن هذا قد يستوجب من الحكومات والمتبرعين الموافقة على دفع جائزة مالية.

يوجد غياب ملحوظ لأحد أنواع البكتيريا المقاومة للمضادات الحيوية وهي بكتيريا السل الفطري (Tuberculosis). مشكلة السل المقاوم للأدوية مُصنفة مُسبقًا ضمن الأولويات العالمية. ونص التقرير على أن الهدف الرئيسي من وضع القائمة هو زيادة الانتباه لتهديدات البكتيريا التي  لم يتم الاعتراف بها على نطاق واسع بعد. لكن تحالف مرض السل -مجموعة بحثية غير ربحية بمدينة نيويورك- طالبوا منظمة الصحة العالمية بإعادة التفكير في الموضوع. حيث أن غياب  بكتيريا السل الفطري عن القائمة من الأمور الصادمة! كما قال ميل سبيجلمان وهو رئيس التحالف والمدير التنفيذي: “كل مجهود عالمي لمعالجة مقاومة البكتيريا يجب أن يتضمن بكتيريا السل الفطري.” ردًا على ذلك، قامت مارجريت تشان -المديرة العام لمنظمة الصحة العالمية- بالتأكيد على أن معالجة مشكلة السل المقاوم للأدوية أحد أهم الأولويات المنظمة والعالم أجمع.

قامت منظمة الصحة العالمية بإصدار قائمة بعد اجتماعها مع عدد من الخبراء الصحيين في برلين، حيث كان موضوع  مقاومة المضادات الحيوية يترأس أجندة الاجتb1ماع. قالت جاستمير:”التركيز على هذا الموضوع جيدٌ جداً. هذه المشكلة لايمكننا حلها  محليًا، بل هي من المشاكل التي يتوجب فيها التعاون المشترك بين الدول ذات الدخل المتوسط والمنخفض مع الدول ذات الدخل المرتفع.”

أحد الأمثلة القوية، وُجد أن المرأة التي توفيت بنيفادا قضت بعض من الوقت في الهند، وأغلب الظن أنها أُصيبت بأحدى أنواع البكتيريا المقاومة للمضادات خلال الفترة التي قضتها هناك.

 

* CRE: carbapenem-resistant Enterobacteriaceae

 

 

 

 

ترجمة: أسماء ميسر دلحي

Twitter: @2sawmah

مراجعة: غيداء أحمد الفيفي

Twitter: @GhFi01

 

 

المصدر:

Science

 

 

 

 

 


شاركنا رأيك طباعة