زن كلماتك عندما تتحدث عن مشاكل السمنة مع المراهقين

تاريخ النشر : 07/10/2017 التعليقات :0 الاعجابات :0 المشاهدات :96

 

الملخص: ينبغي الاهتمام باللغة التي نستخدمها مع المراهقين ذوي الوزن الزائد بسبب شعورهم السلبي تجاه أجسادهم، وهذا الشعور قد يكون نتاج العنصرية المجتمعية المتداولة حول ذوي الوزن الزائد.

أصبح الخزي من شكل الجسد وزيادة وزنه من الأمور المألوفة في مجتمعاتنا اليوم. فلقد أثبتت عقود من الدراسات وأمثلة تتجلى في الإعلام على وجود صور نمطية وخزي مجتمعي حول الأشخاص الذين يعانون من زيادة الوزن. وللأسف الشديد، المراهقون هم الأكثر تأثرًا بمثل هذه التصرفات التي قد تاخذ أشكالًا عديدة مثل: الإغاظة والإيذاء والتنمر. في الواقع، التنمر القائم على كون الضحية تعاني من زيادة في الوزن هو أكثر أنواع التنمر ممارسة على ارض الواقع ويتاثر به المراهقون و البالغون على حد سواء.

الحديث عن الوزن : طرق مفضلة للحديث 

في جهودنا للتقليل من الخزي المصاحب للحديث عن مشاكل السمنة لدى الشباب ، يجب أن نختار الكلمات بعناية أكبر عندما نتحدث عن الوزن. فعلى سبيل المثال: لقد ثبُت عن البالغون شعورهم بالخزي والحكم المسبق واللوم عندما تستخدم معهم كلمات معينة للحديث عن أوزانهم المفرطة مثل كلمة بدين وسمين وكبير.

إن معلوماتنا محدودة بخصوص اللغة المناسبة للتحدث مع المراهقين الذين يعانون من السمنة أو الذين يتلقون علاجًا لها. في دراسة منهجية حديثة بحثت في آراء المراهقين بشأن اللغة المستخدمة للتعبير عن الوزن الزائد. هذه الدراسة شارك بها 50 مراهقًا كانوا قد دخلوا معسكرًا تجاريًا لإنقاص الوزن (54% منهم إناث) و يساوي معدل مؤشر كتلة الجسم 34 كج/م2 . قُدِّم للمشاركون قائمة بها 16 كلمة متداولة لوصف زيادة الوزن، ثم طُرح عليهم سؤالًا عن أي الكلمات المدرجة يفضلون أن يستخدمها معكم ذويكم للتحدث عن مشكلتكم مع زيادة الوزن و عن ردة الفعل العاطفية للكلمات التي كان ذويهم يستخدمونها لوصف وزن أبنائهم.

وأوضحت النتائج أن المراهقين يفضلون الكلمات المحايدة مثل “وزن” و”وزن مرتفع” على غرار كلمات مثل “سمنة” و”بدانة”، ولكن كان هناك اختلاف جنسي بين الكلمات المستخدمة لوصف الحالة، إذ يفضل الذكور وصفهم بـ”أصحاب الوزن الزائد” بينما تفضل الإناث وصفهم بـ”ممتلئات القوام” .

جدول 1 ، كلمات يفضل المراهقون استخدامها معهم عند التحدث عن وزن الجسم :

* BMI = body mass index

كما توصلت الدراسة إلى أن ردة فعل المراهقين حيال استخدام كلمات توحي بالوزن الزائد قد تكون سلبية وقد تصل إلى درجة الاضطراب العاطفي. فقد ذُكر بأن تقريبًا ثلث الذكور والإناث يشعرون بالعار عندما يصفهم اهلهم بالسمنة. وأن أكثر من 40% من الإناث يشعرون بالحزن والإحراج والخجل عندما يستخدم معهم أهاليهم كلمات مثل بدين أو كبير أو ثقيل. أما الكلمات التي لها أقل تاثير عاطفي على المشاركين كانت وزن ومؤشر كتلة الجسم BMI.

“يجب أن نولي لاختيار الكلمة عناية أكبر عند التحدث مع المراهقين عن وزن أجسادهم”

يشير هذا الدليل الأولي إلى أننا يجب أن نولي لاختيار الكلمة عناية أكبر عند التحدث مع المراهقين عن وزن أجسادهم، بالرغم من أن الدراسة قد ركزت على اللغة المستخدمة في العلاقات العائلية للحديث عن مشاكل الوزن، إلا أن هذه النتائج تمتد لتصل مقدمي الخدمات الصحية وطريقة تحدثهم مع الأطفال وذويهم عن الوزن الصحي. بالتأكيد، مثل ما قد يستفيد الأباء والأمهات من المعلومات المقدمة في مجال استخدام الكلمات الحساسة أو التي تشكل دعمًا معنويًا جيدًا للأبناء، سيستفيد أيضًا مقدمي الخدمات الصحية من استخدام نفس المهارات.

فقد لاحظ العاملون في المهن الصحية وجود حواجز عندما يودون التحدث عن المشاكل الصحية المتعلقة بزيادة الوزن مثل قلة الوقت المخصص لمثل هذه المحادثات، وانعدام التعويضات المالية، وقلة التدريب لتطوير مثل هذه المهارات. لذلك، لا يجب أن يكون حديث الوزن عائقًا إضافيًا بينهم وبين مرضاهم ، ويجب عليهم تجنب المحادثات التي قد تؤدي بشكل أو آخر إلى الاضطراب العاطفي.

كيف يمكننا بدء المحادثات التي تتكلم عن مشاكل الوزن :

ينبغي على مقدمي الخدمات الصحية وضع الاختلافات الشخصية بين المرضى في الحسبان عند التحدث عن مشاكل الوزن الزائد وحجم الجسد. فغالبًا المراهقون الذين يعانون من السمنة حساسون بشكل مفرط عندما يتحدث أحدهم عن أوزانهم أو عندما توصف لهم أشكالهم ، وهذا نتاج العديد من التجارب التي مروا بها كالتنمر أو الإيذاء الجسدي أواللفظي .

فمن خلال استخدام لغة وعبارات يفضلها المراهقون تراعي تفضيلات الذكور والإناث من ناحية اللغة، من الممكن أن تنتج محادثات ناجحة وإيجابية قد  تساعد في عملية علاجهم، كما يُنصح باستخدام عبارات وألفاظ محايدة أو يمكن سؤالهم عن أفضل الكلمات التي تُشعرهم بالراحة.

جدول 2 : عبارات يفضل ان تستخدم للمساعدة في بدء النقاشات الصحية بين مقدم الخدمات الصحية و المراهقين:

طرح هذه الأسئلة مفيد عند التحدث مع البالغين والمراهقين على حد السواء، كما أن هنالك تطور كبير قائم في الدراسات العلمية لتمكننا من معرفة الطرق الأفضل للتواصل مع المرضى بخصوص أوزانهم والمشاكل المتعلقة بها، مثل هذه الأداة من اتحاد إيقاف السمنة .

على العموم، يلعب أخصائيو الأطفال ومقدمو الخدمات الصحية دورًا مهمًا في الوقاية من السمنة وفي علاجها و أيضًا في طريقة تثقيف الأُسر عن المشاكل المصاحبة للزيادة المفرطة في الوزن. فقد يؤدي استخدام لغة عنصرية أو غير مراعية للمشاعر إلى إضعاف هذه الجهود ومنع المحادثات الصحية اللازمة، وبدلًا عن تخمين المصطلحات المناسبة في هذه السياقات، فإنه من الأسهل أن يسألوا المرضى وذويهم عن اللغة والعبارات التي يفضلون استخدامها .. وذلك لتجنب أي إحراج أو إزعاج للمرضى. 

ترجمة: صالح حسين الشيخ

Twitter: @SudaneseLogic

تدقيق: روان الحربي

المصدر:

Med scape


شاركنا رأيك طباعة