باحثو جامعة هارفرد يستعدون لهندسة الغلاف الجوي جيولوجيًا

تاريخ النشر : 02/10/2017 التعليقات :0 الاعجابات :2 المشاهدات :153

يستعد فريقٌ من باحثي جامعة هارفارد للقيام بالتجربة الميدانية الأولى من نوعها في مجال الهندسة الجيولوجية الشمسية التي نوقشت بشكل كبير، وتلك الفكرة المثيرة للجدل لمواجهة تغير المناخ عن طريق ضخ الهباء الجوي في السماء ليعكس أشعة الشمس إلى الفضاء.

وستكون هذه الدراسة الانطلاقة الأولى الفعلية للكميات الصغيرة من مواد طبقة الستراتوسفير لدراسة الهندسة الجيولوجية الشمسية. على الرغم من حذر الباحثين فهم سيبدأون ببخار الماء ولن تتجاوز كتلته ١ كيلوغرام.

ومع ذلك، فإن مفهوم تعديل وإصلاح الغلاف الجوي للأرض بشكل متعمد من أجل الاحتباس الحراري العالمي لَأمر مثير للجدل إلى حد كبير. حتى بين أولئك الذين يعتقدون أنه يمكن استخدامه ذات يوم بطريقه مسؤولة.

وقال فرانك كيوتسش “إن مجرد تفكيرك بتعديل درجة الحرارة تُعد فكرة مرعبة”. وقال أحد علماء جامعة هارفارد الذين قادوا الدراسة “إن تغير المناخ أيضًا ذا عواقب مرعبة جدًا، وإنه أمر ذا خطورة بالغة”.

قال كيوتسش إن البحث ضروري لفهم المعنى بشكل أفضل، بما في ذلك الأخطاء المحتملة أثناء محاولة التطبيق.

وقال “إن الخطر الكبير فيما يخص الهندسة الجيولوجية لطبقة الستراتوسفير هي العواقب غير المتوقعة، والهدف الرئيسي هو فهم بعض المخاطر بشكل أفضل”

يُخطط كيوتسش وزملاؤه لإرسال بالون مزود بحساسات ومرواح فوق سطح الأرض بـ٢٠ كيلومتر من موقع الإطلاق قرب مدينة توكسون، وسوف يقوم البالون برش الماء إلى طبقة الستراتوسفير وإنشاء علامة من بلورات الجليد غير المستقرة بطول كيلومتر واحد وعرض ١٠٠ متر.

ويرتبط البالون بنظام جندول (عربة مستطيلة) يتحكم بها المهندسون على سطح الأرض، ثم تتحرك عبر سحابة الجليد الاصطناعية بشكل بطيء لأخذ المقاسات.

“بالتأكيد نحن نعلم أن الهندسة الجيولوجية الشمسية ليست ولا يمكن أن تكون الحل، ولكن يجب علينا أن نحد ونخفف من الانبعاثات، وهذي هي الخطوة الأولى”

ويمكن أن تحدث المرحلة الأولى من الاختبار في أقرب وقت من العام القادم، من خلال استخدام الماء فقط والتي تهدف لاختبار منهجية وتكنلوجية التجربة ذاتها. ومع سير الدراسة، يمكن إدخال مواد جديدة و فحصها – بما في ذلك كربونات الكالسيوم أو الكبريتات أو حتى غبار الألماس.

في حين زعم كيوتسش أن معنى الهندسة الجيولوجية قد يكون محفوف بالمخاطر وأن البحوث التي أجراها فريقه ستزعج طبقة الغلاف الجوي بشكل أقل من الطائرات.

وقال جيرنوت فاغنر، رئيس برنامج أبحاث الهندسة الجيولوجية الشمسية في جامعة هارفارد أن حتى إجراء نقاش عام حول إيجاد حل تكنلوجي لتغير المناخ قد يكون مشكلة.

وأضاف جيرنوت فاغنر أن فكرة استكشاف حل تكنلوجي بسيط نسبيًا للمشكلة من الممكن أن يؤدي الى ردع قادة العالم لإجراء تخفيضات ضرورية في انبعاث ثاني أكسيد الكربون.

وقال وانقر عن الهندسة الجيولوجية الشمسية “إنه لمن الرعب والجنون في عزلها” ولكن السؤال هو بماذا يقارن الجنون؟ هل الجنون هو إخضاع خطورة المناخ، وهو ما نقوم به الآن؟”

قال كيوتسش حتى وإن عملت الهندسة الجيولوجية الشمسية بكفاءة. إلا أنها لن تحل جمع المشاكل المرتبطة بانبعاث ثاني أكسيد الكربون مثل تحمض المحيطات الناجم عن تراكم الكربون.

وقال بأن الهندسة الجيويولجية هي بالأحرى كمُسكن آلام للمريض، بفوائده ومخاطره. وقال أيضًا بأن الهندسة الجيولوجية لن تحل المشكلة الأساسية، بل يمكن أن تحث على السلوك السيء، كتلك الأمور التي يفعلها الناس التي لا ينبغي عليهم فعلها بسبب عدم إحساسهم بالألم.

كما قال بأن دراسة القضية ستساعد العالم على اتخاذ قرار واعي حول المخاطر والفوائد المحتملة للاستراتيجيات المختلفة للتعامل مع تغير المناخ.

وقال كيوتسش “إن وجهة نظري بأنه ينبغي علينا دائمًا اختيار العلم على الجهل”.

ترجمة: في القحطاني

مراجعة: ميسم الفداغ

المصدر:

Space


شاركنا رأيك طباعة