كيف يؤدي إجهاد دماغك إلى إجهاد جسدك؟

تاريخ النشر : 24/09/2017 التعليقات :0 الاعجابات :1 المشاهدات :720
المراجع حنين النمري

المترجم ندى محمود

مشرفة مقالات

وفقًا لدراسة جديدة فإن الأنماط في دماغك قد تتنبأ بردة فعل جسدك الفيزيائية مع المواقف المجهدة. وهذا الأمر مهم لأن البعض قد تكون لديهم ردود أفعال فيزيائية أكثر من غيرهم نتيجة للإجهاد، فقلوبهم تنبض بشكل أسرع كما يرتفع ضغط الدم لديهم وهو أمر لا نجده في غيرهم من الأفراد. وهذه الاستجابة “المفرطة” للإجهاد يمكن أن يكون لها عواقب سلبية على المدى الطويل.

إن الأشخاص الذين يزداد تدفق الدم لديهم في المواقف المجهدة هم أكثر عرضة لأن يتطور الأمر لارتفاع ضغط الدم في المستقبل، وقد تزداد لديهم احتمالية الوفاة بسبب أمراض القلب وذلك وفقا للدراسة التي نشرت يوم (23 أغسطس) في صحيفة الجمعية الأمريكية للقلب.

يقول بيتر جياناروس -بروفيسور في علم النفس في جامعة بيتسبرغ-  في بيان له: “إن الأشخاص الذين تتأثر قلوبهم أو أوعيتهم الدموية بسبب الإجهاد هم في خطر كبير قد يؤدي إلى تدهور صحتهم بسبب الأمراض القلبية الوعائية، وعن طريق فهم آليات عمل الدماغ قد يساعد ذلك على الحد من هذه المخاطر”.

لدراسة العلاقة بين الدماغ والجسم قام الباحثون بفحص دماغ أكثر من 300 مشارك من البالغين ورصدوا أيضًا استجابتهم الفيزيائية مثل ضغط الدم ومعدل ضربات القلب. خلال الفحص طُلب من المشاركين إتمام اختبارات ذهنية تم تصميمها لخلق تجربة مجهدة. على سبيل المثال : كان على المشاركين في الدراسة الإجابة على الأسئلة في ظل قيود زمنية صارمة.

بعد ذلك استخدم الباحثون الذكاء الاصطناعي لتحليل النتائج، وجد الباحثون أن المشاركين الذين أظهروا ردود أفعال فيزيائية قوية – بعبارة أخرى – المشاركين الذين ارتفع لديهم ضغط الدم وازدادت ضربات قلوبهم فإن نشاط أدمغتهم قد أظهر أنماط محددة. في الواقع يقول الباحثون بأنه عن طريق استخدام الذكاء الاصطناعي فإنهم واثقون من إمكانية توقع التغير في ضغط الدم ومعدل ضربات القلب لدى المشارك تبعًا لنشاط دماغه أثناء اختبار الإجهاد.

إضافةً إلى ذلك، فإن النشاط في مناطق معينة من الدماغ متصل باستجابات أعظم للإجهاد في الجسم. على سبيل المثال وجد الباحثون بأنه إذا ازداد النشاط في مناطق الدماغ التي تحدد مدى كون المعلومات من العالم حولك تشكل تهديدًا فإن ذلك يؤدي إلى استجابة فيزيائية عظيمة.

لكن هذه الدراسة مقيدة من عدة نواحي كما يقول الباحثون، فعلى سبيل المثال كان المشاركون في هذه الدراسة من البالغين الأصحاء في منتصف العمر والذين كانوا أقل عرضة لأمراض القلب، وبالتالي فإن النتائج قد لا تنطبق على الأفراد الأقل صحة من هؤلاء المشاركين.

بالإضافة إلى ذلك، فإن الدراسة لم تثبت أن زيادة النشاط في أجزاء معينة من الدماغ نتيجة للإجهاد هو سبب التغيرات الفيزيائية في الجسم. ولكن نوعًا ما فإن البحث أوجد علاقة فيما بين الاثنين.

وأشار جياناروس إلى أن هناك حاجة إلى مزيد من البحوث لاستكشاف الروابط بين نشاط الدماغ واستجابة الجسم للإجهاد.

وقال جياناروس هذا النوع من العمل هو لإثبات صحة النظرية، ولكنه يقترح مستقبلًا بأن تصوير الدماغ قد يكون أداة مفيدة لتحديد الأشخاص المعرضين لخطر الإصابة بأمراض القلب أو الذين قد يكونون بحاجة لأشكال مختلفة من التدخل بشكل أكثر أو أقل من غيرهم، وتحديداً التدخلات التي قد تهدف إلى الحد من مستويات الإجهاد”

ترجمة: ندى محمود

Twitter: @NaduSid

مراجعة: حنين النمري

Twitter: @7aneen92

المصدر:

Live Science


شاركنا رأيك طباعة