اضطراب المعالجة الحسية

تاريخ النشر : 22/09/2017 التعليقات :0 الاعجابات :0 المشاهدات :138
المراجع صفية الحربي

المترجم أمل العنزي

ماهو اضطراب المعالجة الحسية؟

إن الأطفال الذين يعانون من اضطراب المعالجة الحسية لديهم صعوبة في معالجة المعلومات التي تستقبلها حواسهم الخمسة المعروفة (اللمس، البصر، التذوق، الشم، والسمع)، بالإضافة إلى حاستين متعلقتين بالحركة. هذه الصعوبة في معالجة المعلومات الحسية بشكل صحيح سينتج عنها مشكلة في الاستجابة لها، والأطفال الذين يعانون من هذا الأمر إما يكون لديهم فرط في الاستجابة أو ضعف في الاستجابة للمحفزات الحسية في حاسة واحدة أو أكثر، ومن الممكن أن تسبب هذه الاضطرابات للمعالجة الحسية مشكلاتٍ في نمو الطفل وسلوكه.

ماهي الفئة التي من الممكن أن تُصاب باضطراب المعالجة الحسيّة؟

الأطفال المصابون بالتوحد والاضطرابات النمائية الأخرى يكون لديهم اضطراب في المعالجة الحسية عادةً، وكَذَا فإن اضطراب المعالجة الحسية قد يكون متعلقًا بحالات أخرى، كإصابات الدماغ، واضطرابات التعلّم، كما من الممكن أن يحدث عند الأطفال الذين تمت ولادتهم مبكرًا (الخُدّج)، وغير ذلك من الحالات.

مالذي يسبب اضطراب المعالجة الحسية؟

إن سبب حدوث هذا الاضطراب غير معروف بالتحديد، ولكنه يحدث عادةً لأطفال التوحد ومتلازمة أسبرجر والاضطرابات النمائية الأخرى، فمعظم البحوث تقترح أن الأشخاص المصابين بالتوحد لديهم وظائف غير منتظمة في الدماغ، وهناك بحوث حالية تشير إلى أن عدم الانتظام في وظائف الدماغ قد يكون وراثيًا، ولكننا بحاجة إلى عمل بحوث أخرى لتحديد سبب هذه الاضطرابات.

ماهي أعراض اضطراب المعالجة الحسية؟

إن الأطفال الذين لديهم خلل في التكامل الحسي لايستطيعون معالجة المحفزات الحسيّة من العالم الخارجي، فتكون استجابتهم للمحفزات الحسية غير مناسبة، ومن أشكال ذلك مايلي:

– التحرّك باستمرار، أو التعب من الحركة بسهولة، أو التنقل بين هذين الأمرين.

– الابتعاد والانسحاب عندما يتم لمسه.

– رفض تناول أطعمة معينة بسبب مايشعر به عند مضغها.

– فرط الإحساس ببعض الروائح.

– فرط الإحساس تجاه أقمشة محددة، فلا يرتدي الطفل إلا الملابس ذات الأقمشة الناعمة، أو التي يحس هو بانها مريحة.

– لايحب أن تتسخ يده.

– بعض انواع الحركة تجعله غير مرتاح، كالتأرجح، والتزحلق، أو النزول عبر منحدر، أو صعود الدرج، أو ركوب السلم الكهربائي المتحرك.

– الصعوبة في تهدئة النفس بعد أن يتمرن أو بعد غضبه.

– القفز والدوران والتأرجح بشكل مفرط.

– يبدو ضعيف التوازن.

– لديه وضعية جلوس أو وقوف غريبة.

– لديه صعوبة في إمساك الأشياء الصغيرة كأزرار الملابس.

– التحسس بشكل كبير للأصوات، فمكنسة الكهرباء، وآلة جز العشب، ومجفف الشعر، والآلة التي يتم من خلالها شفط وطرد أوراق الأشجار، وصفارات الإنذار؛ جميع هذه الأصوات كفيلة بإزعاجه بشكل كبير.

– نقص في التنوع والابتكار في اللعب، فعلى سبيل المثال؛ قد يقوم الطفل باللعب بنفس اللعبة وبذات الطريقة مرارًا وتكرارًا، أو قد يفضل مشاهدة التلفاز ومقاطع الفيديو فقط.

كيف يتم تشخيص اضطراب المعالجة الحسية؟

يقوم الممارس الصحي – وغالبًا مايكون أخصائي علاج وظيفي أو أخصائي علاج طبيعي – بتقييم الطفل عن طريق ملاحظة استجابته للمحفزات الحسية، وملاحظة وضعية جسمه، وتوازنه، وحركة عينيه، والبحث عن أنماط السلوك التي تم ذكرها أعلاه عند تشخيص اضطراب المعالجة الحسية، وجديرٌ بالذكر أن هذه الأعراض المذكورة آنفًا يوجد بعضٌ منها لدى الطفل المصاب باضطراب المعالجة الحسية، ولا تكون موجودة جميعها.

كيف يتم علاج اضطراب المعالجة الحسية؟

يقوم بعلاج اختلال التكامل الحسي (اضطراب المعالجة الحسية) أخصائي علاج وظيفي أو أخصائي علاج طبيعي، ويتم التركيز في علاج اضطراب المعالجة الحسية على الأنشطة التي تشكل مدخلاتها الحسية تحديًا وصعوبةً لدى الطفل، كما يعمل الأخصائي على مساعدة الطفل لكي يستجيب بشكل مناسب لهذه المحفزات الحسية. قد يتضمن العلاج لمس بشرة الطفل والضغط عليها بشكل عميق؛ وذلك بهدف جعل الطفل يعتاد على ذلك وليعالج هذه المعلومة الحسية بشكل سليم، وقد يتضمن العلاج أيضًا اللعب، كلعبة شد الحبل، أو اللعب بأشياء ثقيلة كالكرة الطبية؛ وذلك لغرض زيادة إحساس الطفل بجسمه في الفراغ، وكيفية صلة ذلك بالآخرين.

أخيرًا، رغم أن هذا الأمر لم تتم دراسته بشكل واسع، إلا أن العديد من الأخصائيين وجدوا أن علاج التكامل الحسي يحسّن المشكلات السلوكية.

ترجمة: أمل العنزي

Twitter: @Amaloh1417

مراجعة: صفيه الحربي

Twitter: @safeah8

المصدر:

We b MD


شاركنا رأيك طباعة